اطلع صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين أمس على ما توصل إليه الفريق الأثري الوطني الذي شكلته وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والذي يعمل حاليا في منطقة الدور الأثرية بأم القيوين والاكتشافات الأثرية المهمة بهذه المنطقة والتي تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد وتعرف بحضارة «أم النار».

جاء ذلك خلال استقبال صاحب السمو حاكم أم القيوين أمس بالديوان الأميري معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع يرافقه بلال البدور المدير التنفيذي لقطاع الثقافة والفنون بالوزارة.

واستمع صاحب السمو حاكم أم القيوين خلال اللقاء من معالي عبدالرحمن محمد العويس إلى شرح عن آخر المستجدات وما قامت به الوزارة بالتعاون مع دوائر الآثار والتراث بالدولة على صعيد المسح الميداني للمنطقة الأثرية بالدور.

وقال معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إن الاكتشافات في هذه المناطق الأثرية الجديدة لمنطقة الدور تدل وتؤكد على أنها ليست المنطقة المسيجة فقط وإنما تمتد خارج السياج وفي الاتجاهات الأربعة منوها معاليه بأن هناك مساحات قد تم التنقيب فيها وأخرى لم تنقب حتى الآن.

كما اطلع صاحب السمو حاكم أم القيوين على ما تم العثور عليه بمنطقة الدور الأثرية بأم القيوين من قطع أثرية عبارة عن 3 رؤوس أسهم من الحديد ذات الثلاثة أجنحة وهي الأسهم التي تم انتشارها على نطاق واسع في القرن الأول الميلادي.

وأوضح العويس في هذا الصدد انه تم العثور على رؤوس سهام مشابهة لهذه الرؤوس في مدفن بدبا الحصن التابع لإمارة الشارقة فيما توجد رؤوس سهام مشابهة في كازاخستان بالإضافة إلى الخرز المصنوع من العقيق وعظام الأسماك تعود كذلك إلى القرن الأول الميلادي.

وأثنى معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على الفريق الأثري الوطني الذي يتكون من مجموعة من المواطنين يمثلون 4 هيئات من مختلف الإمارات وعلى ما قام به من جهود خلال الاكتشافات والتي سوف تسجل لهذا الفريق الوطني المجتهد والمدعوم من الوزارة مشيرا معاليه إلى أن هذه المرحلة تعتبر البداية وهناك مرحلة الحماية للمنطقة وكذلك المرحلة الثالثة وهي التنقيب بتعاون الوزارة والفريق الأثري الوطني المشكل وبعثات خارجية بهدف الاستفادة من خبرات هذه البعثات وتطوير الفرق الوطنية في هذا العلم.

وقال معاليه إن صاحب السمو حاكم أم القيوين وافق على المسافة التي تم حصرها من الفريق الأثري الوطني التابع للوزارة ووجه الدوائر إلى التعاون مع الوزارة في الفريق المشكل من قبلها الذي يبذل جهدا كبيرا لإنجاح هذه المهمة معربا عن تمنياته بأن يتم وقف التعديات من أصحاب العزب والحظائر في المنطقة الأثرية بالدور وان تتحصن هذه المنطقة الأثرية باعتبار أنها يمكن أن تتحول إلى مقصد سياحي يتميز بمردود جيد على الإمارة والإمارات ككل.

وناشد معاليه دائرة التراث بأم القيوين وأصحاب العزب بالمحافظة على المنطقة الأثرية لما تمثله من أهمية تراثية وتاريخية وسياحية للإمارات كما أن منطقة الدور الأثرية بأم القيوين تعتبر منطقة جذب سياحي بعد الانتهاء من دراستها بشكل كامل بما في ذلك معبد الدور الذي بني في القرن الأول الميلادي بعد إعادة ترميمه وإعداده للسياحة العالمية.

وقدم معاليه الشكر لصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين على كل ما قدمه من دعم واهتمام بالفريق الأثري الوطني الذي يقوم بعملية الاكتشافات بمنطقة الدور الأثرية بأم القيوين.

وقال إن سموه وجه الدوائر في تقديم التسهيلات للفريق الأثري الوطني في كل ما يخص الاكتشافات بالدور. حضر اللقاء الشيخ خالد بن راشد المعلا رئيس الديوان الأميري بأم القيوين وعدد من المسؤولين في الإمارة.