أخلت السلطات السعودية خمس قرى في المنطقة الغربية مع تزايد وقوع هزات أرضية في المنطقة البركانية خلال الأسابيع الماضية.

وواصلت السلطات السعودية أمس الاستنفار في خمس قرى في مدينة العيص التابعة لمنطقة المدينة المنورة، وفي مدينة أملج والقرى التابعة لها في منطقة تبوك بعد وقوع هزات أرضية في المنطقتين كان آخرها بقوة أربع درجات على مقياس ريختر تسببت في نزوح آلاف الأهالي إلى مراكز الإيواء والمخيمات التي شيدتها السلطات المحلية على عجل.

وشهدت المدينة المنورة توافد مئات الأسر في حركة نزوح جماعي قادمة من مركز العيص، التي يبلغ عدد سكانها نحو 60 ألف نسمة، ومحافظة أملج بعد إشغال جميع الشقق المفروشة في محافظة ينبع المجاورة بالكامل وتوجيه الدفاع المدني المواطنين إلى المدينة.

وبينما أوضح مدير الدفاع المدني في المدينة المنورة العقيد علي العتيبي أنه تم استقبال حوالي 1000 أسرة حتى مساء الاثنين.. فيما وجهت السلطات ليلاً عبر مكبرات الصوت إلى المبيت في أفنية المنازل أو في الأودية.

في غضون ذلك، شرع الدفاع المدني في فتح باب التطوع للمواطنين للتدريب على عمليات الإنقاذ عند وقوع الهزات الأرضية وسيلتحق بالدورات التي سيقيمها الدفاع المدني والهلال الأحمر في منطقة المدينة المنورة عدد من المدنيين والمعلمين وطلاب المدارس الثانوية.. وسط شهادات عن حالات ذعر تتملك المواطنين في محيط المنطقة التي ينشط فيها البركان والزلازل.

وقال شهود عيان من أهالي المنطقة أن حركة النزوح عن بلدات المنطقة تزايدت بعد ليلتين عصيبتين اختلط فيهما دوي صافرات إنذار الدفاع المدني بضجيج الآليات المتأهبة، وصراخ الأطفال والأسر التي غادرت منازلها هاربة من منطقة الخطر إلى المدن القريبة ومخيمات الإيواء التي أعدتها الحكومة.

وفي هذه الأجواء، أعلن الهلال الأحمر السعودي حالة التأهب القصوى للأوضاع في العيص، في حين أرسلت أكثر من 30 فرقة إسعافية للتمركز في العيص.

وذكر الدفاع المدني أنه تم إرسال أول غرفة عمليات متنقلة ترتبط مباشرة بغرفة عمليات المدينة وعمليات الرياض عبر الأقمار الصناعية.

الرياض - عبدالنبي شاهين