أظهرت دراسة استرالية أن تنين كومودو وهو اكبر السحالي في العالم، يبث سما شبيها بسم الأفاعي عندما يعض ضحاياه فيصيبهم بصدمة ويمنع دمهم من التخثر. وكان متعارفا عليه حتى الآن أن بكتيريا قاتلة في فم هذه السحلية العملاقة الآكلة للحوم، تساهم في قتل ضحاياها.

لكن صورا بالرنين المغنطيسي أظهرت للمرة الأولى وجود غدد لدى هذا الحيوان تحتوي على سم يلحق صدمة بالضحية ويزيد من تدفق الدم ويخفف من ضغط الدم على ما قال العلماء. وقال بريان فراي المشرف على الدراسة إن تصوير ثلاثي الأبعاد عبر الكمبيوتر اظهر أن عضة تنين كومودو تلحق جروحا عميقة شبيهة بالجروح التي تلحقها اسماك القرش.

واستخرج فراي غدة السم لدى تنين كومودو يحتضر في حديقة الحيوانات في سنغافورة لأغراض هذه الدراسة. وتبين له أنها تحوي مادة سامة للغاية قد تؤدي إلى تشجنات قوية في المعدة والى فتور الحرارة (ايبوثرميا)، والى تراجع كبير في ضغط الدم.

وقال إن السم يعطل كذلك عملية تخثر الدم. وأوضح أن هذا التراجع الكبير في ضغط الدم يصيب بوهن كبير إذ انه يترافق مع نزف شديد ما يقضي على الضحية.

وأضاف أن هذه النتائج منسجمة مع السكون والصدمة السريعة التي يصاب بها الضحايا. وتنين كومود هو أكثر السحالي وزنا في العالم وهي 70 كيلوغراما، ويصل طولها إلى ثلاثة أمتار. وهي منتشرة في عدة جزر اندونيسية وتعتبر أجناسا مهددة مع وجود ألف منها في العالم فقط.

وهي تصطاد الثدييات الكبيرة والزواحف والطيور كما أنها تهاجم البشر. وقد قتل تنين كومودو صياد سمك اندونيسيا في مارس بعدما غامر الصياد بوصوله إلى جزيرة نائية يكثر فيها هذا التنين القاتل.