صرح الفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية إن التقنيات الحديثة أصبحت تشكل عصب العمل الشرطي ومحور نشاطه لمواجهة التحديات الأمنية المتسارعة التي تتجاوز آثارها الحدود الدولية وهي ضرورة لا غنى عنها ومطلب من متطلبات التدابير الأمنية والسلامة العامة ومستلزمات التنمية والرفاهية المستدامة والنمو الحضري المتسارع في كافة المجتمعات البشرية.

وقال الشعفار إن قيادتنا الرشيدة أدركت أهمية التقنية الحديثة في العمل الشرطي وصدرت توجيهاتها بتطبيقها في أجهزة وزارة الداخلية كواحدة من الحلول العصرية في دولة توفرت لها كل مقومات النهضة والتحضر مما جعلها من أكثر دول العالم نموا الأمر الذي جعل الأجهزة الأمنية أمام تحد كبير في مواجهة هذا النمو.

جاء ذلك خلال افتتاح الندوة الدولية الأولى حول «التدابير الأمنية وحلول التقنية تجاه الأحداث الهامة والنمو الحضري المتسارع» التي بدأت أعمالها في فندق شاطئ الراحة بأبوظبي وتنظمها وزارة الداخلية بالتعاون مع المعهد الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة للأمم المتحدة تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد أل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

من جانبه أكد العقيد الدكتور محمد سعيد الحميدي مدير معهد تدريب الضباط في كلية الشرطة رئيس اللجنة العلمية أن تتضمن أكثر من 20 ورقة عمل وتتناول أربعة محاور رئيسية، لافتاً إلى أن هناك العديد من الأهداف والتي من أجلها تم عقد هذه الندوة.

حيث تهدف إلى التعريف بالتقنية الأمنية العالية وطرق الاستفادة منها في عمليات الأمن والسلامة، من خلال تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب الدولية الناجحة للدول المتقدمة في هذا المجال، إضافة إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات في مجال الأنشطة العلمية الداعمة للأمن والوقاية من الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية.

وتحدث ديفيد فينس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن بالأمم المتحدة عبر رسالة فيدو مسجلة عن عملية التخطيط الأمني وصناعة القرار والتي عقدتها الأزمة العالمية الاقتصادية الراهنة و قال لقد وضعنا في الحسبان أن الهجمات الإرهابية تضرب الأهداف الضعيفة دون سابق إنذار.

وأضاف أن توفير الأمن في الأماكن العامة يتطلب التخطيط والابتكار ولعل الصرف على تأمين حدث هام هو فرصة سانحة لتحسين الأمن للأهداف المعرضة للخطر، وهو أمر يتعدى الاهتمام بالحدث نفسه.

وأكد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لضمان نجاح تأمين أي حدث عبر التخطيط والتعاون والاتصال، مشيرا إلى أن المدن ذات النمو المتسارع تواجه تحديات أمنية مماثلة من حيث حماية الأهداف المعرضة للخطر، لذلك فإن التدابير والإجراءات الأمنية التي طبقت بنجاح إزاء الأحداث الهامة يمكن الاستفادة منها لدى التعامل مع المشاكل الأمنية تجاه المدن ذات النمو العمراني المتسارع.

وأوضح أنه لمواجهة كل هذه التحديات، لا بد من الاستفادة من التقنية إذ إنها تساعد في رفع معدل الاستجابة الأمنية لدى التعامل مع التحديات الأمنية المصاحبة للأحداث الهامة والمدن ذات النمو المتسارع. وعليه يتم توفير أفضل استجابة أمنية ممكنة إذا كرسنا خبرتنا المشتركة لخدمة هذا الغرض.

وتناولت جلسات اليوم الأول للندوة موضوع الأحداث الهامة والتجمعات الكبرى وحلول التقنية حيث تحدث بريان باوري كبير مستشاري الزمن ببرنامج المرصد الدولي الدائم عن «الأحداث الهامة والحشود الكبرى :التحديات والفرص» وقال إن نظام الحوكمة الأمنية الشامل لا بد له من تفاعل واستجابة مزدوجة يشارك فيها كل من القطاعين العام والخاص، يعملان جنباً إلى جنب في شراكة كاملة.

وأضاف إن سلامة الأشخاص والممتلكات وأمنها تعد من الأولويات الرئيسية حيث أنه وعلى المدى الطويل يمكن الحصول على كم مقدر من الفوائد في حال طبقت الإستراتيجية تطبيقاً سليماً، مع مراعاة تقييم الآثار السياسية والاقتصادية.

العقيد الركن يوسف مال الله الحمادي المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة بجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية استعرض تجربة دولة الإمارات في اتخاذ التدابير الأمنية لحماية منشآتها الحيوية والتي بدأت مع بزوغ فجر الاتحاد.

وقدم خلال ورقته تعريفاً للمنشآت الحيوية، وأهميتها، والمفهوم العام لحمايتها، والتقنية المستخدمة في توفير الحماية لها وتشمل المنشآت البترولية، ومحطات توليد الطاقة، وتحلية المياه، والمطارات، والموانئ وخلافه.

أبوظبي - ماجدة ملاوي