شاركت المجموعة الإعلامية العربية، في مؤتمر فاينانشيال تايمز للإعلام والتكنولوجيا والمجتمع الذي عقد في الدوحة أمس، وتحدث عبداللطيف الصايغ، الرئيس التنفيذي للمجموعة مؤكداً أهمية تعديل محتوى القنوات التلفزيونية والاستخدام المبتكر للتكنولوجيا الجديدة من أجل تقديم أفضل محتوى للمشاهدين في العالم العربي.

وقد استقطب المؤتمر عدداً من خبراء البث التلفزيوني، والنشر، والاتصالات، والصناعات التكنولوجية، من أجل تبادل الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات الإعلامية المبتكرة.

وشدد الصايغ على ضرورة وقف نموذج البث التلفزيوني المتمثل بـ «قناة واحدة تناسب الجميع» في الوقت الذي تعمل القنوات التلفزيونية العربية على تقديم تشكيلة واسعة من البرامج الثقافية والترفيهية المتنوعة، وتوفير برامج عالمية متشابهة لأكثر من 18 سوقاً عربية مختلفة. مشيراً إلى اعتماد القنوات العربية على البرامج العالمية لكسب المال والمحافظة على رضا المشاهدين.

وأكد الصايغ أن «الجمهور يعني المال». وبمعنى آخر فإن الأسواق الكبيرة مثل مصر بتعدادها السكاني الذي يصل إلى 80 مليون نسمة، والمملكة العربية السعودية التي يصل عدد سكانها إلى 26 مليون نسمة، تعد مراكز مهمة وذات قيمة تجارية، وهي مستعدة لتقبل المحتوى بتنوعه وخاصة ما هو مصمم خصصياً ليتناسب مع السوق المحلي.

واستشهد الصايغ بالبرنامج المحلي «فريج» على نجاح البرامج المنتجة محلياً، مؤكداً أن المحتوى المحلي غير مستغل كما ينبغي في حين من المفترض أن يكون القاعدة الأساسية التي يجب التركيز عليها في الشرق الأوسط.

وعلاوة على ذلك، أشار الصايغ إلى تطور البنية التحتية لتقنية المعلومات الذي تشهده المنطقة، والشعبية التي حققتها بعض المواقع الإلكترونية الاجتماعية، بالإضافة إلى الزيادة المطردة في استخدام الهاتف المحمول وتطور تطبيقاته، وكلها دلائل على ثورة وسائط الإعلام الجديدة التي أتاحت فرصة تحميل المحتوى من خلال الهاتف المتحرك والإنترنت.

كما تحدث علي الأحمد الرئيس التنفيذي لاستراتيجية المجموعة ـ اتصالات ـ عن أهمية إعداد برامج متخصصة بالهواتف تشمل الأنشطة والفعاليات الثقافية والرياضية والاجتماعية. واشار الى أن المؤتمر استعرض تجارب المحتوى الرقمي وسبل تطويرها للوصول الى المشتركين عبر أجهزة الهاتف المتحرك والانترنيت.

يذكر أن قائمة المتحدثين في المؤتمر شملت نخبة من خبراء الإعلام، من بينهم جون وليم، مستشار التحرير ورئيس التحرير السابق لجريدة فاينانشيال تايمز بالمملكة المتحدة، والدكتور طارق متري، وزير الإعلام اللبناني، وعبدالعزيز محمود، رئيس تحرير جريدة العرب، وراي مورر، عضو مجلس الإدارة ومدير عام بنك قطر الوطني كابيتال، وروبير مينار، المدير العام لمركز الدوحة لحرية الإعلام، ويوسف مغربي، رئيس روتانا للوسائط الرقمية، وباهفيت سينغ، المدير الإداري لشبكة حشض في الأسواق الناشئة، ونيل كوك، مدير تحرير صحيفة خليج تايمز، وزياد كيبى، مدير شركة إنديمول الشرق الأوسط.