خرج طلاب الصف الثانى عشر ولأول مرة صباح أمس وسط موجة من الفرح للمستوى العام لامتحان الرياضيات، وبدون أية شكاوى أو تبريرات أو منغصات، بل طالب عدد كبير من الطلبة بتوجيه الشكر والثناء للمسؤولين في وزارة التربية والتعليم الذين أشرفوا على وضع أسئلة الامتحانات، التي جاءت خالية من التعقيدات شاملة لكافة الوحدات.

كما أشار الطلاب إلى أن تجربة عرض النماذج الامتحانية عبر موقع الوزارة ساهمت بشكل كبير في وضوح الرؤية الإمتحانية والتعرف على كافة الجوانب مما سهل عليهم تأدية الامتحان بسلام وأمان، والبعض توقع الحصول هذه المرة على الدرجات نهائية، راجين أن يستمر ذلك في باقي المواد. مرّ اليوم الأول لامتحانات الفصل الثاني لطلاب دبي بسلام، حيث كانت مادة الرياضيات بداية خير على الطلاب في القسمين العلمي والادبي، ولم تكن موضوع الشكوى والاعتراض كما يحدث عادة خاصة من قبل طلاب الادبي. وبدأ طلاب القسم الادبي في الخروج من اللجان بعد ساعة تقريبا من بدء الامتحان معللين ذلك بسهولة الاسئلة، فيما تأخر عنهم في الوقت طلاب القسم العلمي الذي اشار معظمهم الى احتياج الامتحان الى وقت طويل رغم سهولته.

وقال علي مال الله مدير مدرسة الصفا الثانوية للبنين ان اليوم الاول سار بشكل جيد، ولم تسجل اللجنة اية حالات شكوى او غش او غياب، مشيرا الى انه كان يفضل ان يبدأ طلاب القسم الادبي امتحانا غير مادة الرياضيات نظرا لسهولتها، موضحا ان الوقت الممنوح قبل الامتحانات كان فرصة لهم للاستعداد لمادة اكثر صعوبة مثل التاريخ او علم النفس. وتوقع الطالب محمد مصطفوي من القسم الادبي ان يحصل على الدرجة النهائية في مادة الرياضيات نظرا لسهولة الامتحان، فيما قال مروان سالم «ادبي» ان الامتحان كان سهلا بالفعل الا ان الصفحة الاولى كانت تحتاج الى وقت وتفكير طويلين.

وقال الطالبان محمد ابراهيم وراشد حسن «ادبي»، ان الامتحان كان غاية في السهولة، الا انهما يفكران في امتحان التربية الاسلامية «اليوم» حيث ان المنهاج جديد وليس لديهم ملخصات عن الكتاب كبقية المواد. ويوافقهم في الرأي كل من فؤاد جمال وراشد حسن وفؤاد جمال ومحمد احمد من القسم الادبي، حول سهولة امتحان الرياضيات ومرور اليوم الاول على غير المتوقع، مشيرين الى تخوفهم من امتحان التربية الاسلامية بسبب اضطرارهم الى المذاكرة من الكتاب نفسه لا من ملخصات عن الكتاب كما يفعلون مع المواد الاخرى، مشيرين إلى ان الملخصات تساعدهم في الحصول على اجابات مختصرة للأسئلة فلا يضطرون معها الى الحفظ كثيرا كما يحدث مع الكتاب اذ يضطرون لحفظ اجابات اطول وبالتالي يزداد الامر صعوبة.

ولم يختلف طلاب العلمي في رأيهم حول امتحان اليوم عن القسم الادبي، اذ اشار الطالب عبدالله خليفة «علمي» الى سهولة الامتحان رغم ان الصفحة الثانية احتاجت منه الى وقت اطول، ورغم انه كان يتوقع ان تكون مادة الرياضيات بداية صعبة في جدول الامتحانات.

ويشاركه الرأي الطلاب عبدالله علي ومحمد المحرمي واحمد محمد ، حيث اشاروا الى ان الامتحان كان سهلا للغاية، وان الاسئلة تحتوي على مسودة مساعدة رياضية، وانه اقل من مستوى الطالب المتوسط.

واعتبرت طالبات لجنة العلمي في مدرسة الصفوح الثانوية في دبي امتحان الرياضيات ب«الهدية السارة» التي قدمها فريق العمل القائم على إعداد الورقة الامتحانية، والذين راعوا الخسارة التي أصابتهن من الامتحان خلال الفصل الأول، كما أكدن أنهن سيحصلن على درجات مرتفعة ستحقق التوازن في الدرجة النهائية ، في المقابل خرجت طالبات الثاني عشر الأدبي من اللجان قبل الوقت المحدد من انتهاء الامتحان لما وجدنه من سهولة ويسر في الورقة .

وقالت بهية الجوي مديرة المدرسة إن مجموع طالبات المدرسة الممتحنات من الثاني عشر العلمي والأدبي وصل إلى 225 طالبة تم توزيعهن على 11 لجنة ، كما ضمت المدرسة 17 طالبة من التنمية الاجتماعية ، و18 من المنازل ولجنة خاصة لطالبة تعاني من ضعف شديد في البصر، إلا أنها تمكنت من الإجابة بواسطة المعلمة التي ساعدتها على كتابة الحل.

من جهتها أوضحت أمل قرني معلمة الرياضيات في المدرسة أن امتحان العلمي جاء كقوة دافعة للطالبات لإكمال بقية الامتحانات بروح معنوية مرتفعة ،خاصة أن النماذج التجريبية التي وضعها مسؤولو المادة على موقع الوزارة ساهمت بنسبة كبيرة في تفاعل الطالبات مع الورقة الامتحانية، إضافة إلى اللقاء السابق مع الموجه الأول والطالبات والمعلمات لتوضيح الصورة أمامهن حول الشكل العام للإمتحان .

وأكدت أن الأسئلة الأربعة التي تضمنتها 9 صفحات غطت أجزاء المنهج المقرر واعتبرت بمستوى الطالب المتوسط ، لافتة إلى أن النماذج التي اشتملتها كراسة التمارين تعتبر أغلبها أصعب من مستوى الامتحان نفسه وهو ما سيعكس نتائج ايجابية في الدرجات النهائية .

من جهتها أعربت الطالبة موزة محمد عن فرحتها بالامتحان الذي جاء يسيرا ،مؤكدة أن الطالبات لم يتوقفن عن الدعاء قبل دخولهن لجان الامتحان خوفا لما أصابهن من الفصل الأول ،إلا أن الحال تغير لحظة اطلاعهن على الأسئلة وحلهن للامتحان الذي جاء بمستوى الطالبات .

وأكدت الطالبة دلال محمد بأن النماذج التجريبية كان لها الدور الأكبر في تمكننا من الحل دون خوف أو قلق خاصة أن تصنيف أسئلة الامتحان جاءت مشابهه تماما للنماذج مما سيساعدنا ذلك على أداء بقية الامتحانات بنفسية عالية.

وتتمنى الطالبة منى سالم أن تستمر بقية الامتحانات بهذا الهدوء دون أية عقبات خاصة في الأحياء والفيزياء ، أما ريم أحمد فقد ارتسمت على وجهها علامات الفرح من الامتحان رغم احتواء بعض من جزئياته على أسئلة دقيقة تتطلب مهارات تفكير عليا إلا أنها لم تشكل أية عقبات أمامهن على الحل .

ورغم طول الامتحان الذي اشتمل على تسع صفحات إلا انه كان «رائعا» هذا ما وصفته إيمان عبد الجبار للامتحان فقد كان يمثل لنا الخوف الأكبر لما سببه لنا من كارثة خلال الفصل الأول إلا أن الشعور سرعان ما تبدد وحل الهدوء والأمل وشعرنا بأن التعب الذي بذلناه في الدراسة لم يذهب سدى.

أما طالبات الأدبي فخرجن من القاعات بتفاؤل كبير لاسيما أن الامتحان ابتعد عن الغموض، وأوضحت الطالبة ريم منصور أن الامتحان في متناول الطلبة حتى أن الضعيفات تمكن من الإجابة عنه دون تردد أو خوف.

كما أرجعت الطالبة زهرة بلال سهولة الامتحانات إلى الملزمة التي وفرتها معلمة المادة لهن خلال الفصل الدراسي الأمر الذي ساعدهن على المذاكرة الجيدة وتخطى العقبات أثناء الحل.

والرأي ذاته عند الطالبة ميثاء بن جرش التي أكدت أن مستوى امتحان الرياضيات يتماشى مع مستوى الطلبة الضعاف في المادة لأنه لم يخرج عن المنهاج الدراسي ولم يعتمد على الغموض في طرح الأسئلة ، بل كان مباشرا واعتمد على المذاكرة الصحيحة والتركيز على الملزمة .

سهولة

أكثر من 80% من الأسئلة في مستوى الطالب المتوسط

أوضح محمد غانم مستشار تعليم وتعلم في الرياضيات في هيئة المعرفة والتنمية البشرية أن كل سؤال من الأسئلة الأربعة عليه 25 درجة وأن أكثر من 80% من الأسئلة في مستوى الطالب المتوسط كما أنها شبيهه بالنماذج التجريبية ، لافتا إلى أن توجيه الرياضيات في الوزارة كان له دور كبير من خلال إجراء دورات تدريبية مكثفة لكافة المعلمين والمعلمات في كافة المناطق التعليمية في الدولة حول كيفية إعداد جدول المواصفات والورقة الامتحانية.

حيث كان لذلك الأثر الفعال في بذل الجهد من المعلمين في توصيل كافة المعلومات للطلبة ، مؤكدا أن الفصل الأول لم يتم إجراء التدريب والإعداد اللازم لتهيئة الميدان للامتحان مما دفعنا إلى بذل المزيد من العمل بمساعدة كل من إدارة التطوير والتنمية المهنية وإدارة القياس والتطوير.

دبي ـ منال خالد - فادية هاني :