اختتم الرئيس التركي عبد الله غول أمس في حلب (شمال) زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى سوريا، مؤكداً على «حسن النوايا» و«الإرادة الحازمة» لدى الرئيس السوري بشار الأسد في استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، فيما أكد العاهل الأردني للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أهمية التحرك بشكل سريع لإطلاق مفاوضات السلام.

وصرح غول لصحافيين قبل مغادرته دمشق «لمست لدى الطرف السوري إرادة كبرى ونوايا حسنة، ورأيت أنهم يرغبون في إحراز تقدم» في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل التي تتوسط فيها تركيا. وأضاف «الرئيس الأسد يفكر بإيجابية شديدة (في المفاوضات) وهذا مهم جدا». وتابع «أتفهم أن يتابع السوريون عن كثب الرسائل التي يوجهها الرئيس الأميركي (باراك اوباما)، انهم يرغبون فعلاً في التوصل إلى نتيجة» في المفاوضات في الشرق الأوسط.

من جانبه قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أمس إنه يتعين على الرئيس السوري ورئيس الوزراء الإسرائيلي أن يلتقيا ويجريا محادثات مباشرة. وقال بيريز عقب محادثاته مع العاهل الأردني عبدالله الثاني «يجب أن يكون السوريون مستعدين لإجراء محادثات. إذا كان الرئيس الأسد يريد السلام، فلماذا يخجل؟».

وأضاف «اقترحنا مرات كثيرة إجراء محادثات مباشرة.. الأسد يعتقد أن إجراء محادثات مباشرة يعد بمثابة مكافأة لإسرائيل.. إنه ليس مكافأة لإسرائيل. إنه أمر عادي». من جهة أخرى أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية التحرك بشكل سريع من اجل إعادة إطلاق مفاوضات السلام في الشرق الأوسط. وأضاف في بيان ان «تحقيق السلام يشكل مصلحة وضرورة لجميع دول المنطقة». وكان بيريز رحب في وقت سابق بإمكانية اعتراف 57 دولة بإسرائيل في إطار عملية السلام بين العرب والإسرائيليين، واعتبر هذا الكلام «مشجعا جدا».