حدد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات التوجهات المستقبلية لمشاريع الهيئة والتي ترتكز على أربعة محاور هي :سياسات خصخصة وتعهيد العمليات و إنشاء شركات جديدة تحت مظلة الهيئة والتوسع في خدمات الهيئة محليا وإقليميا وإنشاء تحالف تجاري.

ونبه الطاير إلى وجود العديد من الفرص أمام القطاع الخاص للمشاركة في مشاريع البنية التحتية للهيئة كالطرق والمواصلات العامة والمترو من خلال المحلات التجارية في محطات المترو والحافلات وفي المرحلة الثانية لحقوق تسمية محطات المترو بالإضافة إلى مشروع تسمية محطات المواصلات العامة و مشاريع أخرى التي تنفذها الهيئة خلال الأعوام القادمة والتي سيكون دور القطاع الخاص فيها تملك وتمويل و تنفيذ وتشغيل وتحصيل الإيرادات وإعادة التسليم والصيانة.

وكذلك توفير فرص استثمارية في مجال الخدمات الإعلانية داخل وخارج المحطات والحافلات نظرا لوجود عدد كبير من مستخدمي الحافلات وأضاف الطاير إن الاستثمار في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات يساهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والمالية من خلال تحسين مستوى المعيشة، وتحقيق الاستدامة البيئية والاجتماعية وتحقيق العدالة بين منافع النقل على المجتمع.

شراكة القطاع الخاص

وفي معرض حديثه عن دور القطاع الخاص أكد الطاير أن الفرص المستقبلية للشراكة بين القطاعين العام والخاص ضمن شبكتي المترو والترام والمواصلات العامة تقوم على عدة نقاط أبرزها: يمكن للقطاع الخاص الاستثمار في تسويق الخدمات الإعلانية على أسس المشاركة في الدخل مع الهيئة.

كما أن تحقيق التواصل مع القطاع الخاص يعتبر التجربة الأولى من نوعها على مستوى العالم ، تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للنقل وخدمات الطرق والمواصلات. أوضح الطاير أن نظام المواصلات الذي تقيمه دبي لا يهدف إلى تحقيق الأرباح بل يسعى لإقامة بنيه تحتية تخدم موقع الإمارة كمركز للاستثمار والسياحة والنشاط الاقتصادي موضحا أن دخل المترو سيتم إنفاقه بالكامل على التشغيل والصيانة موضحا أن دخل الهيئة لا يتجاوز 5 مليارات درهم مقابل إنفاق يتجاوز 12 مليار درهم بفارق يصل إلى 7 مليارات درهم تؤمنها حكومة دبي.

تكلفة المترو

وتبلغ التكلفة التشغيلية لمترو دبي من 550 إلى 630 مليون درهم سنوياً ومن المتوقع أن يتم تغطيتها من إيرادات المترو لافتا إلى أن البناء قائم على ائتلاف المقاولين المكون من خمس شركات كبرى يبلغ عددها 154 شركة، ويقوم على بناء الخطين الأحمر والأخضر 30 ألف عامل، يعملون على مدار الساعة، وعند تشغيله سينقل الخط الأحمر 23 ألف راكب في الساعة في الاتجاه الواحد، ويمكن أن تزيد طاقته الاستيعابية إلى 27 ألف شخص في الساعة، أما الخط الأخضر، فسينقل 18 ألف راكب في الساعة في الاتجاه الواحد.

وتطرق إلى مشروع مترو دبي الذي تم الانتهاء من جميع الأعمال في المسارات وجاري وضع اللمسات الأخيرة لمحطاته ، كما تم الانتهاء من تنفيذ كافة الأعمال الإنشائية المتعلقة بالأنفاق والجسور والعلوية، وكذلك الأعمال الإنشائية في أنفاق الخط الأخضر، وتم البدء في تنفيذ مشروع ترام الصفوح، وقال الطاير أن الهيئة وقعت عقد إعلانات مترو دبي مع تحالف مكون من 3 شركات إعلانية، ويعمل التحالف على التخطيط للمساحات الإعلانية.

وكذلك تصميم وتشغيل، وتسويق الخدمات الإعلانية في محطات مترو دبي وعلى متن عربات المترو وبلغت عوائد المشروع 3 مليار درهم، وأطلقت الهيئة مبادرة لمشروع المرحلة الأولى لحقوق تسمية محطات مترو دبي والتي بلغت وارداتها 8. 1 مليار درهم وتم أطلاق المرحلة الثانية منها، لتحقيق التواصل مع القطاع الخاص حيث تعتبر أول تجربة من نوعها على مستوى العالم تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للنقل وخدمات الطرق والمواصلات، وتقوية الشراكة مع القطاع الخاص، ومنح فرص تسويقية جديدة لأصحاب العلامات التجارية، مشيرا إلى أن الهيئة طرحت في نوفمبر الماضي على القطاع الخاص، مناقصة مشروع تأجير المحلات التجارية في 47 محطة مترو للخطين الأحمر والأخضر.

ويتضمن المشروع تأجير المساحات في المحطات إلى فئات مختلفة من الأعمال مثل محلات المواد التموينية، المطاعم، المقاهي(والتسلية) مع أماكن للجلوس ومواد استهلاكية أخرى، عقارات، خدمات مصرفية ومساحات لوضع أجهزة الصراف الآلي.

وأوضح الطاير ان الهيئة طرحت امام القطاع الخاص مشروع تطبيق نموذج (ذذذ) لتنفيذ الخط البنفسجى بهدف توفير عناصر اقتصادية جاذبة في المشروع تدفع القطاع الخاص الى المبادرة في تبنيه وتحمل تكاليف تنفيذه مقابل الانتفاع من عوائده خلال مدة العقد، مشيرا إلى أن تنفيذ المشروع تحت الأرض سوف يسمح بتوفير عدد من المحلات التجارية بمساحات مختلفة، وكذلك الاستغلال الأمثل لمساحات الأراضي المتاحة والواقعة أعلى مسار الخط بشكل يحقق أعلى مردود اقتصادي بما يتماشى مع استعمالات الأراضي .

وقال أن الهيئة قامت بتعهيد مشروع المظلات المكيفة لركاب حافلات المواصلات العامة إلى القطاع الخاص بنظام (.د.ش) (تشييد، تشغيل، ملكية) مدته عشر سنوات، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 674 مظلة مكيفة في 475 موقعا.

وهناك فرص واعده أمام القطاع الخاص لتنفيذ محطات ركاب حافلات المواصلات العامة التي تتميز بتصميمها النموذجي الفريد الذي يجمع بين الحلول المبتكرة والفعالة للتصاميم الهندسية ويمكن للقطاع الخاص الإعلان فيها لفترة زمنية سيتم الإتفاق عليها ولا يقتصر دور المحطات على نقل الركاب فقط بل يتعداه إلى تقديم خدمات متكاملة، فهي عبارة عن مركز تجاري مصغر تتوفر فيه المحلات التجارية والخدمية والمطاعم والمكاتب وغيرها وتشمل على مساحات استثمارية.

وتحدث الطاير عن الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص في تنفيذ مشاريع الطرق والنقل التي تعتزم الهيئة تنفيذها حتى عام 2020، وتشمل إنشاء 500 كم من الطرق الرئيسية، وحوالي 100 مسرب على خور دبي، وتسعة طرق دائرية حول مراكز التنمية والنشاط الحالية والجديدة، إلى جانب تطوير شامل لأرصفة وجسور المشاة، وإنشاء 580 كم من المسارات الرئيسية للدراجات الهوائية.

احصائية

وقال أن طول شبكة الطرق المرصوفة في دبي ارتفع من 1860 كم في عام 2003 إلى قرابة 2657 كم في عام 2008، مشيرا إلى أن حجم الإنفاق على شبكة الطرق ارتفع من تسعة مليارات في عام 2003 إلى أكثر من 19 مليارا العام الماضي، وجميع هذه المشاريع نفذت من قبل شركات القطاع الخاص.

وقال الطاير ان الاستثمار في تطوير البنية التحتية شاملة مشاريع الطرق والنقل هو من أفضل السبل لتنشيط دورة الاقتصاد والخروج من أزمة الركود الاقتصادي الحالية، باعتباره يساهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والمالية من خلال المحافظة على فرص العمل وإيجاد فرص جديدة وتحسين مستوى المعيشة.

ويؤكد على أهمية الاعتماد على الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الخارجية، مشيرا إلى إدراك حكومة دبي لدور البنية التحتية في مثل هذه الحالات الأمر الذي انعكس في قيام الحكومة بتوفير الموازنات اللازمة لاستكمال كافة مشاريع الطرق والنقل الجماعي التي تم البدء بتنفيذها وكذلك تنفيذ كافة المشاريع الجديدة المطلوبة، أخذا بعين الاعتبار متطلبات المرحلة القادمة وتأثيرات الأزمة الحالية والتي انحصر تأثيرها في إعادة جدولة بعض المشاريع وتعديل أولوياتها ونطاقها بما يتناسب مع تأثيرات هذه الأزمة.

وفي هذا الشأن رصدت الحكومة أكثر من 12 مليار درهم كموازنة لهيئة الطرق والمواصلات لعام 2009، سيتم تخصيصها لتنفيذ قرابة 115 مشروعا، منها 42 مشروعا جديدا تشمل مشاريع طرق ونقل بحري ومواصلات عامة ومباني تشغيلية، إضافة إلى استكمال كافة المشاريع التي يجري العمل فيها حاليا.

مشيرا إلى أن الميزانية المخصصة لتطوير الطرق تصل الى 37 مليار درهم انفق منها 18 مليار درهم بالفعل وسيتم إنفاق 19 مليار درهم لاستكمال المشاريع وسيجري إنفاق 5. 2 مليار درهم على المشاريع في العام الحالي ، علما أن إجمالي الاستثمارات في الخطة الإستراتيجية يصل إلى 75 مليار درهم يشمل كافة عناصر الخطة.

ولفت إلى أن الهيئة تمكنت بمراحل الانجاز الحالية من تخفيض خسائر الإمارة من الازدحام المروري من 9. 5 مليارات درهم إلى 4 مليارات درهم ، الأمر الذي يعكس مستوى النجاح الذي يتحقق في الخطة الاستراتيجي لتطوير نظام المواصلات والمرور رغم عدم تشغيل المترو والترام واستمرار العمل بمشروعات رئيسية ستغير وضع الحركة المرورية بالكامل عند اكتمالها.

والجدير بالذكر أن عدد ركاب المواصلات العامة في عام 2007 بلغ 100 مليون راكب ووصل حاليا الى 120 مليون راكب في حين عدد الحافلات في عام 2007 كان 580 حافلة، ووصل في نهاية 2008 الى 857 حافلة وسيصل في نهاية العام الحالي الى 1833 حافلة وفي نهاية 2010 يصل الى الى 2600 حافلة، كما تم تنفيذ 674 مظلة مكيفة لانتظار الركاب في 475 موقعا في دبي.

دبي- مصطفى الزرعوني