كشف الدكتور عدنان أبو حمّور، رئيس جمعية الإمارات لعلاج أمراض الجهاز الهضمي أن نسبة الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي « ب» في الدولة تتراوح حسب بعض الدراسات المحلية بين 2-3 % في حين تبلغ نسبة الإصابة بالمرض في منطقة الشرق الأوسط بين 2 و 7.
وقال الدكتور أبو حمور في مؤتمر صحافي عقد صباح أمس في فندق المنزل بدبي بمناسبة اليوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي والذي يصادف التاسع عشر من مايو من كل عام ان قلة التشخيص إضافة إلى الخوف الذي يرافق فكرة انتقال العدوى يعني أنّ أشخاصاً كثيرين يخشون الخضوع للفحص الطبي خوفاً من النتائج الإيجابية. وبينما لا يوجد علاج للالتهاب الكبدي (ب)، ثمّة علاجات فعّالة يمكن أن تنظّم هذا المرض وتسمح للمرضى بمتابعة حياتهم بشكل طبيعي نوعاً ما.
واوضح أنّ السرّ لتخطّي الخشية من الحصول على تشخيص إيجابي يكمن في التثقيف والتوعية حول العلاجات المتوافرة ونشر الوعي. فالالتهاب الكبدي (ب) يمكن أن يؤدّي إلى ضرر خطير في الكبد وبالتالي احتمال الإصابة بسرطان الكبد الذي يمكن أن يكون مميتاً. ونظراً إلى أنّ المرضى لا يظهرون عادة العوارض إلى مراحل متقدّمة من المرض، يمكن للكشف المبكر بالتالي أن يساعد على إنقاذ الحياة.
وقال ان منظمة الصحة العالمية طالبت منذ عام 1991 جميع الدول بإضافة تطعيم فيروس الكبد (ب) لبرامج التطعيم القومية. ولقد قامت العديد من الدول بوضع تطعيم الكبد (ب) في ميزانيتها وهناك عدد متزايد من الدول تساعد المصابين بالفيروس في الحصول على العلاج المناسب وعلى رأسها وزارة الصحة في دولة الإمارات التي تعتبر من الدول السباقة في تطبيق البرامج الوقائية للحد من انتشار المرض. ويعد فيروس الكبد (ب) قضية صحية عامة خطيرة على مستوى العالم، حيث يوجد أكثر من 2 مليار فرد (أي فرد من بين كل ثلاثة أفراد) مصابين بالفيروس على مستوى العالم.
وأضاف بالرغم من وجود التطعيم، هناك حوالي 350 مليون فرد يعانون من إصابات مزمنة بفيروس الكبد (ب) حول العالم، والذي يصعب اكتشافه دون إجراء اختبار دم وتعد الإصابة بفيروس الكبد (ب) هي السبب الرئيسي في أمراض الكبد المزمنة وحالات الوفاة الناتجة عن هذه الأمراض حول العالم، بالإضافة إلى إنها السبب في 80 من حالات الإصابة بسرطان الكبد ولقد توفي 2. 1 مليون فرد في العام الماضي وحده بسبب مضاعفات الإصابة المزمنة بالالتهاب الكبدي (ب) مثل التشمع وسرطان الكبد.
وأشار إلى انه كلما تعرض الفرد للإصابة بفيروس الكبد (ب) في عمر مبكر، كلما ارتفعت فرصة تحول الإصابة إلى إصابة مزمنة مما يؤدي في النهاية لتليف الكبد والإصابة بسرطان الكبد. وقال يصعب اكتشاف فيروس الكبد (ب)، وفي الواقع لا تظهر أية أعراض على 70 من المصابين البالغين إلى أن تصبح الإصابة مزمنة. وإذا ظهر على المريض أية أعراض، فقد تتمثل في أعراض مماثلة لأعراض نزلات البرد مع اصفرار العين والجلد والشعور بالإعياء وآلام في الجزع وفقدان الشهية والغثيان والرغبة في القيء وآلام المفاصل.
دبي ـ عماد عبد الحميد
