ناقش مؤتمر البيان السنوي الخامس أمس القضايا السياسية والاجتماعية والمحلية في الصحافة الإماراتية وركز على طرح هموم التعليم والمخدرات والمجلس الوطني وذوي الاعاقة بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء. وبدأ المؤتمر بكلمة القاها أحمد الحمادي المدير العام التنفيذي لشركة أوراق للنشر مؤتمر «البيان» وقال انه تم تنظيم هذا المؤتمر لبحث أهم القضايا الوطنية التي تشغل اهتمام صحافتنا المحلية في الدولة.
واضاف «نتناول في مؤتمرنا اليوم بالبحث والمناقشة أبرز القضايا الاجتماعية والسياسية المحلية كما تناولتها الصحافة الإماراتية خلال الفترة الماضية» وأضاف أنه في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شهدت دولة الإمارات تطورات هامة في مختلف المجالات التنموية، كان لها الأثر الكبير في حياتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
موضحا بأن القيادة الرشيدة أولت اهتماما خاصا لمختلف الشرائح الاجتماعية، ووضعتها في مقدمة أولويات العمل الحكومي والمشاريع الوطنية. وذكر أنه في المجال السياسي عرفت الدولة أول انتخابات على مستوى المجلس الوطني الاتحادي، وحظيت المرأة باهتمام خاص في هذا المجال، على مستوى المجلس الوطني وفي الحكومة، بل وأصبحت قاضية وسفيرة، ومشاركة بفعالية في كل مجالات العمل وصناعة القرار على مختلف المستويات وتساءل الحمادي عن كيفية تعامل الصحافة الوطنية مع المتغيرات؟ وكيف عالَجَتْها؟ وهل تمكنت صحافتنا الوطنية من مُواكبة ذلك كله بالمستوى المطلوب من التغطية والتحليل والاستشراف لآفاق المستقبل؟ موضحا بأنه حول هذه التساؤلات وغيرها، ينعقد مؤتمرنا اليوم، للوصول إلى إجابات موضوعية، ووضع الخطوط العامة لرؤية مستقبلية تخدم صحافتنا الوطنية ورسالتها المجتمعية والمهنية، نحو مزيد من التطور والتقدم.
التعليم والبطالة : أدار الجلسة الأولى الدكتور أحمد سيف بالحصا، وقال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد في ورقة العمل التي قدمها عن التعليم والبطالة وتنمية الموارد البشرية في الدولة تراوحت تقديرات البطالة في الإمارات العام الماضي بين نسبة 2% و 4% و ذلك وفقا لتقديرات هيئة «تنمية» و وزارة الصناعة و التجارة و منظمة العمل العربية، بينما قدرت وزارة الصناعة البطالة بين مواطني الدولة بنسبة 7. 12% ، و بين الوافدين بنسبة 3. 2%، وكشف عن أن بعض المصادر تؤكد بأن عدد العاطلين عن العمل في الدولة يصل لحدود أربعين ألف مواطن وأن رقم المسجلين رسميا لدى هيئة تنمية يقرب من 12 ألف باحث عن عمل.
وتوقع الجاسم ارتفاع نسبة البطالة هذا العام بين الوافدين نتيجة الأزمة المالية العالمية، وأوضح بأن الخبراء المعنيين بدراسة مشاكل العمالة المواطنة في الدولة يتفقون على أن المشكلة الرئيسة هي تدني مساهمة العمالة الوطنية في القطاع الخاص، حيث لا يتجاوز عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص 13 ألفا من أصل ثلاثة ملايين شخص يعملون في هذا القطاع في الدولة، و ذلك وفقا لإحصاءات وزارة العمل.
وذكر بأن الإحصاءات تشير إلى زيادة فترة البحث عن عمل بعد التخرج بين المواطنين، وتفضل الغالبية العظمى من المواطنين الوظائف العليا والوسطى كوظائف الإدارة والوظائف التخصصية، ووظائف الشرطة و القوات المسلحة، وعدم رغبتهم في العمل في العديد من المهن الفنية، وقال سيبقى الاعتماد على العمالة الوافدة في هذه المهن مستمرا إلى حين حدوث تغير في ثقافة العمل لدى الشباب الإماراتي.
وأشار إلى عزوف الشباب الإماراتي عن العمل في مجالات تخصصية معينة مثل التمريض و السياحة بين الإناث و التعليم بين الذكور، رغم الحاجة للكوادر الوطنية في هذه المجالات، رغم الحوافز المقدمة من بعض جهات العمل الخاصة.
وقال :يتركز جزء كبير من البطالة بين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو أقل، وهو ما يؤكد ضرورة التركيز بشكل أكبر على توفير فرص التعليم العالي والمستمر لجميع المواطنين وإلى انتشار ظاهرة البطالة بين المواطنين في كافة إمارات الدولة وبدون استثناء، وعلى نحو يشير إلى أن أسباب هذه الظاهرة متشابهة في جميع الإمارات.
وأوضح أن إحدى أهم المشكلات تتمثل في عدم وجود جهة مركزية تتولى متابعة تخطيط وإدارة شؤون القوى العاملة بالدولة، حيث أن هذه المسؤولية موزعة على عدد من الهيئات والوزارات والدوائر الاتحادية والمحلية، دون أن يكون هناك جهة مركزية للتنسيق بين جهود هذه الجهات ووضع خطة شاملة للقوى العاملة بالدولة ومتابعة تنفيذها. وأشار إلى أن القضاء على ظاهرة البطالة بين المواطنين يستلزم العمل الجاد على رفع نسبتهم في وظائف القطاع الخاص، الأمر الذي يتطلب تنسيقا و تعاونا أفضل مع القطاع الخاص، والأخذ بنظم وإجراءات وتشريعات تحقق زيادة نسبة المواطنين تدريجيا في القطاع الخاص .
التعليم بريء
وأكد أن أسباب البطالة بين خريجي الجامعات والكليات - والتي تصل إلى حوالي 20% من الخريجين الباحثين عن عمل - حسب دارسة أجريت على مؤسسات التعليم العالي الاتحادية في مارس الماضى- لا ترجع إلى مخرجات التعليم بدليل أن الخصائص التعليمية للعاملين هي نفس الخصائص لغير العاملين، ولكن هذه البطالة ترجع أساساً لطبيعة سوق العمل في الدولة، وتأتي انعكاساً لبعض العوامل الاقتصادية والاجتماعية.
وقال ان الحلول المقترحة لدعم العلاقة بين قطاع التعليم و سوق العمل بالدولة تكمن في النقاط الخمس التالية، وهي توفير فرص التعليم العالي الناجح لجميع الطلبة المواطنين ويشمل ذلك دعم مشروعات التطوير التي تقوم بها وزارة التربية ومجالس التعليم والتي تركز على تحسين المناهج الصفية واللاصفية في المدارس ، بالإضافة إلى توفير سبل الإرشاد التعليمي والمهني لطلبة هذه المدارس و كذلك طلبة المدارس الخاصة، بما يمكنهم من تحديد أهدافهم التعليمية والسير قُدماً نحو تحقيق هذه الأهداف ، والتوسع في برامج الدراسات العليا و برامج التعليم المستمر، ورفع نسبة التوطين في القطاع الخاص، وتسريع تنفيذ مشروع القطار الذي يمكن أن يربط مدن الدولة لتسهيل نقل السلع و الأفراد بين مدن الدولة بما يحقق انتشار فرص العمل للمواطنين و المقيمين.
التعليم والتوظيف
بينما تناول الدكتور صالح سليمان عبد العظيم أستاذ مساعد علم الاجتماع بجامعة عين شمس بمصر القيم الاجتماعية في نظام التعليم والتوظيف في الإمارات وقال إن التعليم هو أحد المتطلبات الاجتماعية الهامة الذي يجعل منه قاطرة التنمية التي تقود كافة جوانب المجتمع الأخرى. وأوضح أنه بدون وجود قاعدة تعليمية جيدة تشمل كافة التخصصات يصعب القيام بتنمية حقيقية، حيث يصبح البديل الاعتماد المفرط على الاستيراد من الخارج سواء السلع المادية أو الكوادر والكفاءات البشرية، فالتعليم يمثل البنية التحتية الخدمية لكافة الجوانب الأخرى.
وألمح في ورقته إلى التعليم ومدى ارتباطه بالبطالة وسوق العمل، وقال إن من الضروري أن يتم التحول الآن وبعد عهود طويلة من مسيرة التعليم في دولة الإمارات من التركيز على مدخلات التعليم إلى التركيز على مخرجاته، ففي الماضي كان التركيز يتم على البنية التحتية للتعليم وعلى عدد المدرسين وتوفير الخدمات التعليمية المختلفة، في الوقت الذي يتم فيه تجاهل الناتج عن كل ذلك. أما الآن فإنه من الضروري ملاحقة الناتج وتقييمه من خلال مسألة بسيطة جدا تتعلق بمدى احتياج سوق العمل للخريجين في الدولة، ومستوى المؤسسات التعليمية في ضوء معايير وطنية محددة قبل اللجوء للمعايير الدولية.
ثالث أكبر تجارة
من جهته قال الدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم اتخاذ القرار بدبي في ورقة العمل التي قدمها إن مشكلة المخدرات تعد أحد أخطر المشكلات التي تواجه غالبية دول العالم، فالمخدرات تدمر الشباب، وتفكك الأسر، وتستنزف الأموال، وتدمر الاقتصاديات، وأن الولايات المتحدة الأميركية تستهلك سنوياً مخدرات تفوق قيمتها ثلاثة أضعاف ما تنفقه على مرافق الأمن فيها. وأوضح بأن حجم تجارة المخدرات في العالم تصل الى 600 مليار دولار سنوياً، وهو مبلغ يفوق مجموع الناتج القومي لحوالي 90% من دول العالم، وأن المخدرات هي ثالث أكبر تجارة في العالم بعد السلاح والبترول.
وتستهلك الولايات المتحدة الأميركية بمفردها ثلث هذه التجارة، ويقدر مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات عدد المدمنين في العالم بحوالي 6. 4% من الأشخاص في سن العمل، أي أن عدد المدمنين يتراوح ما بين 200 إلى 220 مليون شخص، في حين يقدر عدد المتعاطين لمختلف أنواع المخدرات بحوالي 800 مليون شخص.
10 ملايين مدمن عربي
وقال إن نسبة المدمنين الذين ينتمون للعالم العربي بحسب القائمين على حملة «حماية» للتوعية من أخطار المخدرات تقدر بحوالي 5% من جملة المدمنين على مستوى العالم، أي ما يقرب من 10 ملايين مدمن.
وتشير الإحصاءات المحلية إلى أن تزايد عدد المتورطين في قضايا المخدرات بمختلف أنواعها، وأن نسبة المواطنين من جملة المقبوض عليهم تزداد على الدوام، وبعد أن كانت هذه النسبة تتركز في جرائم التعاطي والحيازة، فإنها بدأت في الظهور والزيادة في حجم الاتجار والترويج، موضحا أنه في عام 2007 تم القبض على 430 مواطناً تورطوا في قضايا المخدرات، يمثلون 7. 24% من جملة المقبوض عليهم في هذه النوعية من الجرائم. وقال ان كثيراً من الخبراء يقدرون عدد المتعاطين الحقيقيين بحوالي عشرة إلى عشرين ضعفاً من عدد المقبوض عليهم.
وكشف عن عدد المتعاطين للمخدرات المقبوض عليهم في الدولة بين عام 1990 و2007، حيث بلغ عدد المتعاطين للمخدرات عام 1990، 307 متعاطين، وعام 1995 بلغ عددهم 609 متعاطين، وعام 2000 بلغ عددهم 682 متعاطيا، و2005 بلغ عددهم 799 متعاطيا، وعام 2007 بلغ عددهم 996 متعاطيا.
وقال إنه رغم التشدد في مواجهة المشكلة، فإن الإحصاءات تشير إلى التزايد المستمر في عدد الأشخاص المقبوض عليهم في جرائم حيازة وتعاطي المخدرات، كما أن أحدث إحصاءات وزارة الداخلية فى الدولة تشير إلى أنه في شهر مارس 2009م تم القبض على 466 شخصاً تورطوا في قضايا المخدرات بمتوسط يومي قدره 15 شخصاً.
الأحداث والمخدرات
وقال الدكتور عبد الله أنه لا توجد أية تقديرات لعدد الأحداث الذين يتعاطون المخدرات في دولة الإمارات، كما أن عدد الأحداث المقبوض عليهم بتهمتي تعاطي أو حيازة المخدرات لم يتجاوز 27 حدثاً عام 2007، وهو عدد لا يدل بحال عن الحجم الحقيقي للمشكلة، وتقدر بعض الدراسات في مصر نسبة طلبة وطالبات الجامعات الذين يتعاطون المخدرات بحوالي 20% وهي نسبة مخيفة بكافة المقاييس.
وتشير التقديرات الإحصائية انه يتوقع أن يبلغ عدد الأحداث المقبوض عليهم في جرائم المخدرات في الدولة بنهاية عام 2009م ما يقرب 55 حدثاً، وأن عدد الأحداث الذين يدخلون دائرة التعاطي كل عام يقدرون بحوالي 1100 حدث بمتوسط قدره ثلاثة أحداث يومياً، بمعنى أنه صباح كل يوم هناك ثلاثة أحداث يتعاطون المخدرات للمرة الأولى.
كيف ينجرف الحدث للمخدرات ؟
وتناولت ورقة الدكتور عبد الله الإنحراف عند الأحداث وأسبابه وطرق الوقاية منه، وأوضح بأن الأسباب المؤدية إلى انحراف الأحداث بصفة عامة، هي التفكك الأسري، سوء التربية، سوء علاقة الأب بالطفل، الحرمان، انخفاض الذكاء، انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي، الوراثة السيئة «تأثير العوامل الموروثة»، عدم اتزان الشخصية، «الشللية» الضارة، وسائل الإعلام «خاصة التلفزيون والفيديو»، وقت الفراغ، الألعاب الالكترونية، السفر للخارج بدون صحبة الأهل، والتجارب الجنسية المبكرة.
وقال تشير الدراسات إلى أن الحدث يكون عرضة لتعاطي المخدرات وللإدمان عليها حين يقع تحت تأثير عدد من الظروف، أهمها: أن يكون جاهلاً بمخاطر تعاطي المخدرات، وأن يحاط بمجموعة من أصدقاء السوء، وأن يكون غير راضٍ عن نوعية حياته، وأن تكون شخصيته ضعيفة وينقاد بسهولة للآخرين، وأن يعيش في بيئة غير مناسبة وأسر مفككة، وأن تتوافر المخدرات ويكون من السهل الحصول عليها بسعر مناسب.
وأشار إلى أنه يستخلص من الدراسات القليلة التي تناولت موضوع تعاطي الأحداث للمخدرات في دولة الإمارات بأن التدخين المبكر يمثل أهم ملامح انحراف الأحداث والمدخل المؤدي إلى تعاطي المخدرات في الوقت اللاحق، وأن تدخين السجائر واستنشاق الغاز يبدأ من خلال المرحلة العمرية 10 إلى 12 عاماً، والخطوة التالية تكون شرب البيرة، وأن غالبية من يجمع بين تدخين السجائر أو استنشاق الغاز وشرب البيرة ينتقلون بسرعة إلى مرحلة تعاطي المخدرات.
92% من المتعاطين بدأوا بالتدخين
وقال «تشير الدراسات إلى أن ما يقرب من 92% ممن يتعاطون المخدرات سبق لهم التدخين، وأن أصدقاء السوء يكون لهم التأثير الأساسي في دفع الأحداث نحو دائرة التعاطي، وأن ما بين 75% إلى 92% يتعاطون المخدرات للمرة الأولى من خلال أصدقائهم وفي الغالب لا يتقاضون منهم ثمن هذه المخدرات، وأن الغالبية الساحقة من الأحداث المدمنين ينتمون إلى أسرة متصدعة، وأن أخطر الأعمار التي تبتدئ فيها تعاطي الحدث للمخدرات هي سن البلوغ التي تدور حول سن الخامسة عشرة».
النسيج الاجتماعي
من جهته تناول الرائد الدكتور جمعة سلطان الشامسي مدير إدارة التوعية والوقاية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في ورقته « المخدرات وتأثيرها على النسيج الاجتماعي» أخطر المشكلات التي تواجهه دول العالم اليوم وهي المخدرات وانتشارها الكبير وآثارها السلبية على المجتمعات والأفراد واهتمام دولة الإمارات بإيجاد حل لهذه المشكلة وأضرارها ودور الإعلام في توعية المجتمع ومحاربة هذه الظاهرة.
وأوضح بأن الصحف المحلية في الدولة اهتمت بنشر الجانب الجنائي لقضية المخدرات بما يتعلق بالإجراءات والعقوبات عن أحكام القضايا من خلال ما تصدره المحاكم في الدولة وبيان الأحكام الخاصة بمختلف القضايا من تعاطي وترويج وتهريب واتجار بالمخدرات بالإضافة إلى نشر أحكام البراءة للمتهمين وأسبابها، وأن الصحف خلت إلا ما ندر من حوارات ومقابلات لأشخاص وقعوا في مشكلات المخدرات والتحدث عن المآسي التي مروا بها خلال مرحلة التعاطي وبيان المشاكل الأسرية التي لحقت بهم وبأسرهم خلال تلك الفترة، إضافة إلى تحفظ الجهات الأمنية في نشر تلك المعلومات وخاصة التي تتعلق بأسرة المتعاطي.
وأشار الشامسي إلى أن الأسباب التي تؤدي ببعض الأفراد إلى تعاطي المخدرات والعقاقير غير المشروعة، تختلف بحسب الأفراد وخصائصهم الشخصية وقال عادة ما تكون صفات الأشخاص الذين ينجذبون لتعاطي المخدرات هم الذين يملكون رغبة في المغامرة أو الذين يعانون من القلق والاكتئاب النفسي، وعدم الثقة في النفس، و التقليل من قيمة الذات، ومن يعانون من عدم وجود حافز، والفاشلون دراسيا، والذين يميلون لعدم احترام التقاليد والقوانين والأعراف، ومن عنده ضعف في الوازع الديني، والبحث الدائم عن اللذة الحسية.
دبي- محمد زاهر- نادية إبراهيم



