أكدت شركة التطوير والاستثمار السياحي المطور الرئيسي لعدد من أهم المشاريع السياحية والثقافية في أبوظبي حرصها على توفير مساكن للعاملين في المشاريع التابعة لها وفق احدث المعايير العالمية المتبعة في هذا المجال.
جاء ذلك خلال جولة نظمتها الشركة مساء أمس لوسائل الإعلام المحلية والعالمية لجزيرة السعديات الطبيعية التي تبلغ مساحتها 27 كيلومترا مربعا وتبعد مسافة 500 متر عن شاطئ أبوظبي وسيتم تطويرها على ثلاث مراحل يتم الانتهاء منها خلال عام 2018 باستثمارات إجمالية تقديرية تبلغ حوالي 27 مليار دولار أميركي لتصبح مقصداً سياحياً بارزاً وعند اكتمال المشروع ستضم الجزيرة 8 آلاف منزل خاص و38 ألف شقة و29 فندقاً تشتمل على 7 آلاف غرفة حيث سيبلغ عدد إجمالي القاطنين في هذه المرافق 150 ألف نسمة.
وقال باسم تركاوي مدير إدارة العلاقات العامة والفعاليات بـ «شركة التطوير والاستثمار السياحي» انه سيتم افتتاح المجمع الأول بالمرحلة الأولى بقرية السعديات لإسكان العمال خلال شهر يوليو المقبل ليكون جاهزا لاستقبال 5 آلاف عامل يرتفع عددهم إلى 20 ألف عامل مع اكتمال المجمعات الثلاثة المتبقية في المرحلة الأولى البالغ تكلفتها حوالي مليار درهم بحلول شهر مارس المقبل مع إمكانية توسعتها مستقبلاً لتستوعب 40 ألف عامل.
وأعرب تركاوي عن دهشته لما تردد عن أن مؤسسة «هيومان رايتس ووتش» لديها بعض معلومات عن أن هناك عمالا يتعرضون لظروف معيشية صعبة في مشروعات تنفذ ضمن مشروعات شركة التطوير والاستثمار السياحي مشيرا إلى أن هذه المعلومات غير صحيحة خصوصا وان اول المشروعات التي تنفذها الشركة بجزيرة السعديات وهو مشروع متحف اللوفر تم مؤخرا طرح مناقصة تنفيذه وسيتم البت في المناقصة خلال شهر يوليو المقبل.
وأضاف أن شركة التطوير والاستثمار السياحي استقبلت في شهر يناير الماضي ممثلين عن مؤسسة هيومان رايتس ووتش وتم تزويدهم بكافة المعلومات الواقعية وطلبت الشركة إمدادها بأية معلومات أو ملاحظات من قبل المؤسسة للاستفادة منها أن وجدت أية ملاحظات ولكن لم يتم إبداء أية ملاحظات في هذا المجال.
وأكد أن القرية الجديدة تطرح صياغة جديدة وغير مسبوقة لمستويات جودة وتجهيزات منشآت إسكان العمال في منطقة الشرق الأوسط من خلال تقديم نموذج لأفضل الممارسات المستدامة التي تنسجم مع هوية مشروع جزيرة السعديات القائمة على تبني أرقى معايير التميز واحترام حقوق الإنسان في معيشة كريمة وظروف عمل صحية ومناسبة.
وأشار إلى أن القرية تقع على الشاطئ الجنوبي من جزيرة السعديات ويتم وضع اللمسات الأخيرة على المجمع موضحا أن تصميم القرية يجسد بوضوح رؤية شركة التطوير والاستثمار السياحي الرامية إلى تشييد منشأة توفر بيئة اجتماعية مثالية لإعاشة العمال بحيث تلبي احتياجاتهم اليومية وتتبنى ممارسات مستدامة لا تقتصر على الجوانب البيئية المرتبطة بالموقع الجغرافي ومقاييس المباني الخضراء فحسب بل تتخطى ذلك لتولي عناية خاصة للجوانب الاجتماعية عبر ضمان رفاهية وراحة العمال.
وأوضح تركاوي أن تصميم القرية اعتمد كذلك على دراسات مناخية تهدف إلى الحد من التراكم الحراري داخل أبنيتها حيث تم استخدام أبحاث حديثة حول تقنيات تدفق الهواء ومسارات الأشعة الشمسية والظلال واستخدام الطاقة الشمسية وغيرها كموارد مساعدة في دعم التصميم المعماري وحدد تصميم القرية مناطق زراعة المسطحات الخضراء والأشجار الطبيعية التي تضفي أبعاداً جمالية وترفيهية على القرية، وتساهم أيضا في تقليل درجة حرارة أبنيتها.
وأضاف أن التصميم يظهر التزاماً واضحاً بترشيد استهلاك الطاقة من خلال استخدام الطاقة الشمسية في تسخين المياه المستخدمة في الأغراض الصحية والنظافة الشخصية بالاعتماد على لوحات حرارية لتوليد الطاقة الشمسية موزعة فوق أسطح جميع أبنية القرية ويتخلل الضوء الطبيعي الأبنية عبر النوافذ الكبيرة تحمل أشعة الشمس إلى الداخل وسيتم تخفيض استهلاك المياه وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي في جميع المواقع واستعمالها لأغراض الري والمرافق الصحية إلى جانب تبني تقنيات وأنظمة حديثة في تنظيم تدفق المياه واستخدام مفاتيح تعمل بالضغط المزدوج وحلول الري بالتنقيط لتقليل الهدر والفاقد.
وأكد التزام شركة التطوير والاستثمار السياحي بالمضي قدما في استراتيجيتها القائمة على تطبيق أفضل الممارسات المستدامة في كافة مشاريعها وتعتبر قرية إسكان عمال جزيرة السعديات محوراً رئيسياً في هذه الإستراتيجية التي ستساهم في إعادة تعريف مفاهيم جودة وتميز المشاريع العمرانية في دولة الإمارات بصفة خاصة والمنطقة بصفة عامة.
وأوضح تركاوي ان القرية ستحتضن عمال البناء خلال فترة تطوير جزيرة السعديات التي ستستغرق ما بين 10 و15عاما وتحيط بالقرية مسطحات خضراء ومناظر طبيعية وستشتمل أيضاً على حدائق وملاعب كرة سلة وكريكيت كما سيكون بإمكان العمال استخدام الشاطئ الموجود في منطقة القرية.
وأشار إلى أن مجمع السكن يحتوي على ثلاثة أنواع غرف النوع الأول يضم ستة أشخاص بالغرفة الواحدة مساحة 24 مترا مربعا والنوع الثاني يضم شخصين بالغرفة الواحدة مساحة 5. 10 أمتار مربعة والنوع الثالث يضم شخصين بالغرفة الواحدة مساحة 5. 18 مترا مربعا وكافة الغرف مزودة بخزائن خاصة ونوافذ كبيرة قابلة للفتح وشاشات وأجهزة تكييف قابلة للتحكم وأجهزة الكشف عن الدخان.
وقال ان شركة التطوير والاستثمار السياحي تعكف حالياً على اختيار شركة إدارة القرية والتي سيتم مراقبة أدائها بدقة وعن قرب للتأكد من راحة ورفاهية العمال موضحا أن شركة سوربانا كوربوريشن ليمتيد السنغافورية الحائزة على جوائز عالمية وتمتلك خبرات تتجاوز 45 عاما في تخطيط مشاريع المجتمعات العمرانية والمدن أشرفت على وضع المخطط الرئيسي للقرية وأنفقت الشركة 12 شهراً لتصميم وتنفيذ المخطط الذي يراعي معايير الاستدامة البيئية بما في ذلك ترشيد استهلاك الطاقة المستنفذة في أنظمة التبريد.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
