كشف ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي عن مشروع جديد تنفذه الهيئة خلال الشهرين المقبلين لإنشاء محطات خاصة في بعض المناطق النائية بالإمارة لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية.
وقال إن هذا المشروع يأتي بعد تجارب نفذتها الهيئة مؤخرا لتحلية المياه باستخدام هذه التقنية التي تعتبر أكثر توفيرا، مشيرا إلى أن المحطة الواحدة تنتج 22 ألف جالون من المياه يوميا تؤخذ من مياه البحر وتوفر المياه بشكل أيسر لسكان تلك المناطق.
وأشار أمين عام الهيئة من خلال التجربة التي نفذتها نجحت في إنتاج مياه عذبه للشرب وان المشروع يأتي ضمن سياسة حكومة أبوظبي بتنفيذ مشاريع تهدف إلى استخدام الطاقة المتجددة والمستدامة في إطار التزام الدولة بموضوع تغير المناخ وتوفير بدائل للطاقة تكون اقل تأثيرا على البيئة.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقر الهيئة بأبوظبي للإعلان عن تفاصيل المؤتمر العالمي الذي سيعقد في سبتمبر 2010 بأبوظبي تحت عنوان (نحو بيئة مستدامة : المباني الخضراء وخيارات الطاقة المتجددة وتنظمه الهيئة بالتعاون مع الشبكة العالمية للطاقة المتجددة برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة.
وأكد المنصوري أن هنالك قرارا بإنتاج ما نسبته 7% من مصادر الطاقة في إمارة أبوظبي من خلال الطاقة المتجددة وان هذه النسبة يمكن الوصول إليها خلال العام 2020.
وقال انه يتم تنظيم هذا المؤتمر ضمن اجتماع الشبكة العالمية للطاقات المتجددة والذي تستضيفه أبوظبي في سبتمبر 2010 بحسب قرار مجلس المؤتمر العالمي للطاقة المتجددة/ الشبكة الدولية للطاقات المتجددة الذي تم اتخاذه بناءا على التصويت الذي أجري خلال مؤتمره التاسع الذي عقد في فلورنسا بايطاليا في سبتمبر 2006.
وأشار إلى أنه مع النهج المتسارع لتغير المناخ في مختلف أنحاء العالم من نقطة اللاعودة تظهر الحاجة إلى تعزيز الدور المحوري للطاقة المتجددة في تشكيل استراتيجيات المواجهة، بدلا من الوقاية، والتي هي الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وتطرق المنصوري إلى مبادرة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» والتي أطلقتها حكومة أبوظبي برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في إطار سعيها للحفاظ على الموارد الطبيعة وتنمية قطاع الطاقة البديلة وتنفيذ المشاريع والتطبيقات الرائدة في مجال التقنيات النظيفة، كما سيتم ضمن هذا المبادرة بناء أكبر محطة لإنتاج الطاقة الهيدروجينية في العالم وتطوير مصادر الطاقة المتجددة والذي يعتبر أهم مشروع حكومي من نوعه في العالم.
وأكد المنصوري أن الاستدامة والمباني الخضراء، وتطوير صناعة الطاقة المتجددة على نطاق واسع يجب أن يكون على رأس أولويات أجندة التنمية الاقتصادية والبيئية حيث أكد أهمية مشاركة كافة الجهات المعنية في الدولة لبناء الشركات وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة في المباني الخضراء لتحقيق بيئة مستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى المستوى العالمي.
وعبر البروفيسور علي الصايغ رئيس المؤتمر العالمي للطاقة المتجددة مدير عام الشبكة الدولية للطاقات المتجددة ورئيس اللجنة الفنية للمؤتمر عن سعادته بالاحتفال بالذكرى السنوية العشرين المؤتمر العالمي للطاقة المتجددة من خلال عقد مؤتمره الأول في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن اللجنة الدولية العليا للمؤتمر تضم ممثلين عن كل دولة من دول العالم ويشارك بمؤتمراتها بانتظام مشاركين من أكثر من 100 بلد. وفي دورته الحادية عشرة تم دعوة أكثر من 120 خبيرا وعالما لتقديم أبحاثهم وخبراتهم التي تغطي محاور المؤتمر الحادية عشرة والتي تشمل سياسات الطاقة، المباني الخضراء، توليد الطاقة، البيئة، ومشاكل المرأة في تحسين الطاقة ورعاية الأسرة. وبالإضافة إلى هذه سيقدم 600 مشارك أوراق عمل وطنية ومتخصصة.
وسيتم اختيار أوراق العمل من خلال أحدى عشرة لجنة فنية تضم 80 عضوا من 23 بلدا من أبرز المختصين في هذه المجالات. كما سيقام إلى جانب المؤتمر معرض يشتمل على أحدث المستجدات في مجال الطاقة المتجددة والمباني الخضراء.
ويتم تنظيم هذا المؤتمر بالتعاون مع شركة مصدر ومركز أبوظبي لأبحاث الطاقة والمياه وغيرها من المؤسسات الوطنية المعنية. ومن المنظمات الأخرى المشاركة يتم التعاون مع الأمم المتحدة واليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب)، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلم والثقافة (الإيسيسكو)، والاتحاد الأوروبي، ومركز الفيزياء النظري في إيطاليا ودول مجلس التعاون الخليجي.
وذكر د. الصايغ أن عدد سكان العالم في عام 2100 سيتجاوز 12 مليار نسمة، مضيفا أنه إذا استمرت التوجهات الحالية في مجال التنمية على ما هو سيستمر الطلب على الطاقة وسيصل إلى خمسة أضعاف ما عليه الآن. وستزداد بحلول عام 2100 درجات الحرارة العالمية بمقدار درجتين مئويتين. مشيرا إلى أننا لسنا بحاجة للتذكير بالآثار الضارة الناجمة عن هذه ارتفاع درجة حرارة الأرض بما في ذلك زيادة خطر حدوث فيضانات في المناطق المنخفضة، وعمليات التصحر وتغير المناخ في جميع أنحاء العالم.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
