ألغى مكتب الشارقة التعليمي امتحان الجغرافيا لطلبة الصف الحادي عشر ب11 مدرسة بخور فكان ، ودبا الحصن ، ووادي الحلو، وكلباء ، بعد دقيقة من بدئه بعدما وزعت مدرسة الخليل بن أحمد بمكتب الشارقة نموذج إجابة الامتحان بدلا من ورقة الأسئلة الامتحانية.

فقامت تداركا للخطأ غير المقصود بإلغاء الامتحان وإبلاغ كافة المدارس بالواقعة لإلغائه حيث ان الامتحان موحد على مستوى كافة مدارس مكتب الشارقة التعليمي وعددها 11 مدرسة. حيث فوجئ الطلاب بتوزيع ورقة من نموذج الإجابة بدلا من الامتحان نفسه إثر خطأ فادح حدث في عملية طباعة الأوراق الامتحانية. وانقلبت اللجان إلى ساحة للضحك والاستغراب، وسرعان ما انقلبت إلى تجهم على الفور وارتسم الحزن على وجوه الطلبة عندما سحبت من تحت أيديهم الأوراق وتم إلغاء الامتحان وتأجيله إلى موعد آخر.

وكردة فعل سريعة من إدارة مكتب الشارقة التعليمي برئاسة أحمد سالم المنصوري لحل الأزمة تم إرسال تعميم رسمي لكافة المدارس الثانوية التابعة للمكتب، يفيد بحجب امتحان مادة الجغرافيا عن طلبة وطالبات الصف الحادي عشر أدبي، بهدف تأجيل موعده إلى يوم السبت المقبل الموافق 30 مايو، لحين الانتهاء من إعداد ورقة امتحانية جديدة وطباعتها. منوهين إلى تأمين إدارة المنطقة المواصلات المطلوبة للطلبة في ذلك اليوم تسهيلا للوضع الطارئ الذي فرض عليهم.

خطأ مطبعي

وأشارت وقائع الحادثة التي اشتركت فيها مدارس ثانوية تابعة لمكتب الشارقة التعليمي بالمنطقة الشرقية الى وقوع خطأ مطبعي، ووضع إصبع الاتهام من قبل الطلاب وأولياء الأمور والهيئة التدريسية والإدارية للمدارس على معدي الامتحان وهم موجهو المادة الذين غفلوا عن مراجعة الأوراق المطبوعة أثناء إنجازها وتجهيزها لهذا اليوم وعلى كذلك كل من لجان متابعة مراكز طباعة الامتحان في المكتب، وعلى لجان الكونترول المدرسي المخولة بمراجعة الورقة الامتحانية خلال الفترة الصباحية قبل عملية التوزيع على الطلبة، الأمر الذي ينفي إشاعات تسريب الامتحان للطلبة في تلك المرحلة.

وتساءلت بعض معلمات الجغرافيا حول عدم توفير ورقة امتحان بديلة في حال إلغاء الامتحان الأساسي بدلا من تأجيله إلى موعد آخر. وأشرن إلى ان بعض مدارس المنطقة انتبهت للخطأ بصورة مبكرة، دفعت بهم إلى حجب الامتحان قبل عملية التوزيع على الصفوف، وذلك بعد عملية مراجعة الكونترول المدرسي للورقة الامتحانية واكتشاف الخطأ قبل دخول وقت الامتحان.

إخفاء الحقيقة

وذكرت طالبات مدرسة الشفاء للتعليم الثانوي في كلباء أن السبب الحقيقي فى تأجيل الامتحان لم يكشف لهن، بل تم إخطارهن بنفاد كمية الأوراق المطبوعة لمادة الجغرافيا، الأمر الذي يترتب عليه تأجيل الامتحان ليوم آخر، مع تقديم إدارة المدرسة اعتذارا للطلبة على الموقف الطارئ الذي تفاجأوا به.

إلا وأنه في الوقت نفسه صرح عدد من طلبة مدارس البنين التابعة لمكتب الشارقة باستلامهم لنموذج إجابة الامتحان، مما سمح لهم بالاطلاع على الأسئلة وطريقة الحل، موضحين أن الأوراق لم تبق بين أيديهم إلا دقائق معدودة، حيث جمعت كافة النسخ المطبوعة من الامتحان بصورة سريعة بعد اكتشاف الموضوع، لإعادتها إلى مركز متابعة الامتحانات في المنطقة مع إعادة الطلبة إلى منازلهم.

وحددت إدارة مكتب الشارقة التعليمي يوم السبت الموافق 30 من مايو الجاري لأداء امتحان مادة الجغرافيا كبديل عن الامتحان الذي تم إلغاؤه، حيث يعد الأول من يونيو المقبل هو اليوم الأخير لأداء الامتحانات وكان يفترض وفق جدول الامتحانات أن السبت عطلة لولا هذا الخطأ غير المقصود وفق ما صرحت به إدارة مدرسة الخليل بن أحمد.

ومن جهتها أوضحت إدارات عدد من المدارس كمدرسة الباحثة، أم عمارة ، سيف اليعربي أنها أوقفت الامتحان فور تلقيها اتصالا من مدرسة الخليل بن أحمد لحين تلقيها إفادة إدارة المنطقة التي قررت فيما بعد تحديد السبت موعدا بديلا لأداء امتحان الجغرافيا.

الأثر النفسي

ورغم الإجراء التربوي الذي اتبع لحل المشكلة بصورة سريعة إلا أنه كشف عن رد فعل سلبي من بعض الطلبة وإدارات المدارس التي سيلقى عليها عاتق الإعداد والتحضير للامتحان القادم من جديد وسط الضغوطات التي يفرضها عليهم موسم الامتحانات، ليجد الطلبة أن خططهم الدراسية التي وضعت لاستغلال أيام الاستراحة في جدول الامتحانات قد تغيرت، مما يضعهم أمام تحد جديد يجب أن يواجهوه في ظل هذا الخطأ غير المقصود.

وفي الوقت الذي عاشت فيه مدارس مكتب الشارقة الثانوية أجواء من التوتر والقلق أمس، إلا أن باقي المراحل الانتقالية أعربت عن ارتياح عام وصريح من كافة الطلبة وأعضاء السلك التربوي حول سير امتحانات اليوم الأول.

ونوه مكتب الفجيرة التعليمي عن انتظام 15631 طالبا وطالبة في اليوم الأول، الذي لم يكشف عن أي مشاكل أو ردود فعل سلبية توحي بوجود أخطاء أو صعوبة في بعض الامتحانات، خلافا لوجود بعض الأفكار التي استوقفت عددا من الطلبة في بعض المواد العلمية التي تستعصي على الطلبة مثل مادة الرياضيات والفيزياء للصف العاشر.

كما بدأت صباح أمس امتحانات الفصل الدراسي الثاني لطلبة صفوف النقل والبالغ عددهم 40 ألفا و979 من الصف الرابع وحتى الحادي عشر بقسيمه العلمي والأدبي بأبوظبي، ولم ترد أي شكاوى حول سير الامتحانات من قبل الإدارات المدرسية.

الفجيرة ـ ابتسام الشاعر - الشارقة ـ نورا الأمير