أعربت طالبات كلية التربية بجامعة الإمارات، عدم رضاهن عن خطط وبرامج التوطين واستقطاب الخريجات للعمل في مهنة التعليم، في ظل اشتراط الوزارة للخبرات والمهارات وعدم وجود تنسيق عند بدء المقابلات.

في الوقت نفسه كشفت الدكتورة فوزية البدري مستشارة الشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم أن الوزارة بصدد دراسة جديدة لرفد النظام التعليمي بخبرات علمية وأكاديمية من خلال إعداد وتأهيل 10 آلاف معلم ومعلمة بحيث يكون معظم المعلمين والمعلمات من حملة الماجستير والدكتوراه عبر خطة ممنهجة.

حيث تم ابتعاث 12 مواطنا للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، وقد قطعت الوزارة شوطا في مشروع توطين المهنة وبدأت في تطبيق خطتها التطويرية من خلال إحداث تغيير جذري قي مفهوم العمل التربوي وإيجاد بيئة جاذبة تستقطب المواطنين والمواطنات ترجمة لحرص ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرؤية الإستراتيجية التي طرحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال صياغة معايير جديدة أكثر جذباً للعناصر المواطنة ذات الكفاءات المتميزة.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد صباح أمس بين فريق العمل من وزارة التربية والتعليم وطالبات كلية التربية بجامعة الإمارات بهدف استقطاب الخريجات للعمل في مهنة التعليم، في إطار البرنامج الوطني الذي أطلقته الوزارة لاستقطاب الكوادر التربوية الوطنية، وأشارت الدكتورة فوزية إلى أن الوزارة استندت في رؤيتها التطويرية وصياغة رسالتها التعليمية الجديدة على أربعة عناصر أساسية وبدأت خطة التطوير والتغيير الجذري في مفهوم العمل التربوي من خلال جهود مناط بها استقطاب وتدريب العناصر التربوية المواطنة وتأهيلها لقيادة العمل التربوي على كافة الأصعدة.

وأوضحت أن الوزارة عملت على إعداد مشاريع تأهيل تربوي تمثل نقلة نوعية حقيقية من خلال برامج تتسق وأرقى المعايير العالمية الحديثة التي تمكن الهيئات التعليمية من اكتساب مهارات تقنية متقدمة، كما أتاحت ولأول مرة في تاريخ التعليم في دولة الإمارات دمج فئات من ذوي الاحتياجات الخاصة، إيذانا بعصر تربوي جديد يمكن العناصر التربوية المواطنة من إدارة مراحل التطوير التربوي بكفاءات ومهارات مما يعزز مفهوم سياسة توطين قطاع التعليم.

من جانبها تحدثت الدكتورة كريمة المزروعي مساعد عميد كلية التربية مشيرة إلى الدور التكاملي الذي تقوم به جامعة الإمارات في رفد سوق العمل بمخرجات تربوية وأكاديمية مؤهلة للمشاركة في خطط وبرامج التطوير والتنمية الوطنية الشاملة، مشيرة إلى المهارات الميدانية والخبرات التقنية والأكاديمية التي تمتلكها خريجات كلية التربية، حيث تخرج الكلية قرابة 130 طالبة في كل عام منهن 80 خريجة دبلوم تربوي.

كما أكدت نبيلة ميرزا مديرة التطوير المهني عزم الوزارة تنمية وتطوير الكفاءات التربوية من خلال تشخيص الكفاءات وتوفير متطلبات تنمية المهارات الوظيفية عبر خطة تستمر 3 سنوات وحصول المعلم على رخصة ممارسة المهنة عبر 5 مراحل تبدأ بالمعلم المتدرب والمعلم الممارس، معلم أول، معلم خبير، معلم مستشار، مؤكدة أن مشروع معلم القرن طموحاته كبيرة وقد بدأ بتدريب 300 معلم ويهدف إلى استيعاب 10 آلاف آخرين ونسعى إلى أن يكون معلم الغد يحمل مؤهلا لا يقل عن الماجستير والدكتوراه.

كما تحدثت الدكتورة هناء كنعان مديرة مشروع مدارس الغد عن أهداف ومضمون المشروع ورؤيته المستقبلية كجزء من عمل وزارة التربية والتعليم بعد ذلك فتح باب النقاش حيث رد خميس الشحي على استفسارات الطالبات حول طلبات التوظيف والعمل وما تعانيه الخريجات من صعاب، حيث أكدت الطالبات أن استقطاب خريجات كلية التربية مازال دون الطموحات والتوقعات.

سيما وان العديد من الخريجات تقدمن للعمل وأجرين المقابلات ولم يتلقين رداً، حيث قبلت في اخر دفعة 72 معلمة وافدة مقابل 7 مواطنات، مما يتنافى والتوجهات والطروحات، كما طالبن بضرورة التنسيق بين الوزارة والجامعة بخصوص موعد المقابلات الذي يتزامن مع الامتحانات الجامعية، كذلك طالبن بضرورة إعادة النظر بالشروط التي تضعها الوزارة بخصوص الخبرات العلمية أمام الخريجات.

العين - داوود محمد