شددت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين خلال إطلاق تقرير «التقييم العالمي بشأن الحد من مخاطر الكوارث لعام 2009» على ضرورة التخفيف من المعاناة الإنسانية إبان الكوارث والصراعات.. مشيرة إلى ضرورة التعامل مع ضحايا الكوارث بطريقة إنسانية لائقة.
وقد أطلقت الأمم المتحدة هذا التقرير الذي يعد كل سنتين من البحرين في اجتماع أممي بحضور رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة.. ويعتبر أول تقييم عالمي يستهدف الحد من مخاطر الكوارث تم إعداده بالتوافق مع الإستراتيجية الدولية للحد من الكوارث ويقدم التقرير إجابات على أسئلة حول ماهية وأماكن وأسباب ارتفاع مخاطر الكوارث على الصعيد العالمي.. كما يعرض التقرير لنحو عشرين خطة عمل للحد من مثل هذه المخاطر وبما سينعكس إيجابا في الأمن والاستقرار والتنمية العالمية وتماشيا مع دور دبي الرئيسي وموقعها كمركز للنقل والتموين ومساعدة منظمات الإغاثة للتخفيف من آثار الكوارث فقد قالت سمو الأميرة هيا «انه يجب علينا اتخاذ خطوات عملية داعية لإجراء تقييم لهياكل المستشفيات والمدارس على المستوى الدولي على أن يتم إكمال 50 بالمئة من تلك العملية خلال العام المقبل بشرط أن تكتمل عملية التقييم بحلول عام 2011».
وأشارت سموها إلى ما حصل في إيطاليا في أعقاب الزلزال حيث اضطر الأطباء للعمل في العراء وفي المدارس.. موضحة أن الاعتماد على المأوى الطبيعي بحد ذاته ليس كافيا لمواجهة مخاطر الكوارث.
وقد حضر إطلاق تقرير «التقييم العالمي بشأن الحد من مخاطر الكوارث لعام» 2009 كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية والأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية ميشيل جارو.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته أمام المؤتمر «إن مستوى مخاطر الكوارث في ارتفاع بشكل ينذر بالخطر مهددا المكتسبات التنموية والاستقرار الاقتصادي والأمن العالمي حيث تترك الكوارث أثرا كبيرا على الدول النامية والفقيرة والمجتمعات الريفية». وأوضح كي مون «عدم الاستطاعة في منع ظواهر مثل الزلازل والأعاصير لكن يمكن الحد من آثارها.. مشيرا إلى ان الإجراءات الوقائية عنصر مهم».
ويعرض هذا التقرير تحليلا عالميا للمخاطر الناجمة عن الكوارث والكوارث المتوقعة التي تؤثر على حياة البشر ويتطرق لقضايا مثل مخاطر التغير المناخي.. كما يقدم التقرير مراجعة شاملة للتقدم الحاصل في الدول التي تتخذ إجراءات للتقليل من مخاطر الكوارث بما يتوافق مع خطط تلك الدول لتحقيق التنمية المستدامة.
ويوفر التقرير الدولي للحد من مخاطر الكوارث الذي أطلق في عام 2000 إطار عمل لتنسيق التحركات لمواجهة مخاطر الكوارث على كافة المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية. ويأتي هذا التقرير ضمن إطار عمل هيوغو «2005 ـ 2015» الذي وافقت عليه 168 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في المؤتمر الدولي للتقليل من المخاطر والذي أقيم في مدينة كوبي اليابانية وركز على بذل الدول لجهود بارزة في مجال التقليل من مخاطر الكوارث بحلول العام 2015.
وسيركز تقرير التقييم العالمي 2009 للحد من مخاطر الكوارث على جذب الاهتمام وزيادة الوعي الإعلامي والسياسي بمشكلة مخاطر الكوارث.. ويهدف إلى التعزيز من التزام الدول بالحد من الخسائر البشرية ويبحث الوضع المعيشي والاقتصادي إبان الكوارث الطبيعية.
(وام)

