استبعد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون أمس الهجوم على مواقع نووية في إيران من دون تنسيق مسبق مع واشنطن. وقال أيالون في لقاء عام في بئر السبع جنوب إسرائيل نقله موقع «واي نت» الالكتروني «لا يسعني أن أتخيل هجوماً على إيران بلا تنسيق مسبق مع الأميركيين». وأضاف «نحتاج إلى الأميركيين سواء من الناحية اللوجستية أو من منطلق الدفاع عن أنفسنا دولياً بعد هجوم مماثل».
وأفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن القادة الإسرائيليين وعدوا مدير وكالة الاستخبارات المركزية ليون بانيتا الذي زار القدس سراً قبل أسبوعين أن إسرائيل لن تشن أي هجوم على طهران قبل إبلاغ الولايات المتحدة بذلك مسبقاً.
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي حذر بشدة إسرائيل من مغبة شن أي عدوان يستهدف البرنامج النووي الإيراني. واعتبر البرادعي في مقابلة مع صحيفة «دير شبيغل» الألمانية أن «مهاجمة إيران ستكون حماقة». وأضاف «إن ذلك سيتسبب في انفجار كل المنطقة، وسيبدأ الإيرانيون فورا في صنع قنبلة (نووية) وسيكونون واثقين من حصولهم على دعم كل العالم الإسلامي».
في غضون ذلك، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن تطابق في المواقف بين بلاده وبعض الدول العربية بشأن الضغط على إيران «مزيفة» وتهدف إلى خداع المسلمين.
وقال في تصريحات لوكالة أنباء مهر الإيرانية إن تصريحات نتانياهو تمثل إهانة للعرب المسلمين ذوي الحضارة، و«تمثل حربا ناعمة» وتأتي استمراراً لحروبهم المسلحة وهزائمهم. وأضاف «إن لهذه التصريحات دوافع تكمن في هزيمة الكيان الصهيوني في لبنان وفلسطين وينبغي علينا مناقشتها مع الأخذ بنظر الاعتبار الظروف السابقة».
ولفت إلى أن بعض الدول العربية ربما يكون لديها اختلاف أحيانا في وجهات النظر مع إيران، إلا أن إيران تتبنى على الدوام سلوكا أخويا تجاه البلدان العربية. وأوضح قائلا «يمكن أن يكون بيننا اختلاف في وجهات النظر إلا أنه في الوقت نفسه كان لوزير الخارجية اليمني ردا صريحا على تصريحات نتانياهو ومثل ذلك مواقف الدول المطلة على الخليج».
(وكالات)