نظم مجلس القضاء في أبوظبي أمس «طاولة مستديرة» دعا إليها المستشار هنرك نيقولا القاضي بالمحكمة العليا لـ «نيو ساوث وايلز» الاسترالية وحضر فعاليات الطاولة المستشار علال العبودي رئيس مجلس القضاء في أبوظبي رئيس محكمة النقض، والمستشار عبدالعزيز يعكوبي أمين عام مجلس القضاء، وقضاة محكمة النقض في أبوظبي.
ودارت المناقشات حول النظم القضائية المتبعة في المحاكم الاسترالية، خاصة المحكمة العليا العليا لـ «نيو ساوث وايلز»، ومدى التشابه بين الأنظمة القضائية المتبعة هناك وتلك المتبعة في أبوظبي، سواء على المستوى الاتحادي أو المحلي، مع إلقاء الضوء حول تجربة المحكمة العليا لنيو ساوث وايلز الاسترالية.
وتناولت الطاولة المستديرة أهم ملامح التغيير التي مرت بالمحكمة العليا لـ «نيو ساوث وايلز» الاسترالية التي أنشئت عام 1823، حيث استعرض المستشار نيقولا الوظائف المختلفة للمحكمة التي تنظر في القضايا الجنائية الكبرى والقضايا المدنية والتجارية والميراث والتي تفوق قيمتها مبلغ 750000 دولار أسترالي، وتعمل المحكمة وفق نظامين، الأول يستند إلى مبادئ القانون «الأنكلوساكسوني»، والثاني يستند إلى مبادئ العرف والإنصاف. ويقع مقر المحكمة العليا لـ «نيو ساوث وايلز» في مدينة سيدني ضمن 9 طوابق من مبنى تشغله أيضاً المحاكم الاتحادية الأسترالية ومركز السجل الرئيسي للمحكمة.
من جانبهم، استعرض قضاة محكمة النقض في أبوظبي، أهم الملامح المميزة للمحكمة، ومراحل التطور التي مرت بها منذ الإعلان عن إنشاء دائرة القضاء في أبوظبي، كما استعرض القضاة المهام التي تقوم بها المحكمة، ومن بينها توحيد تفسير القانون وضمان حسن تطبيقه، والحرص على إصدار الأحكام داخل آجال قياسية ضماناً لإيصال الحقوق لأصحابها في الأوقات المطلوبة، بالإضافة إلى دورها الرئيسي كما جاء في استراتيجية الدائرة لتحقيق عدالة ناجزة وفق أحدث الأساليب التقنية الحديثة.
وتعتبر محكمة النقض أعلى هيئة قضائية بالإمارة، وتختص بالنظر في الطعون في الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف بالإمارة، وفي تنازع الاختصاص بين محاكم الإمارة، كما تختص أيضاً بالنظر في مساءلة أعضاء المجلس التنفيذي وكبار موظفي الإمارة المعينين بمراسيم أميرية، بناءً على عرض رئيس المجلس التنفيذي وموافقة الحاكم ووفقاً للقانون الخاص بذلك.
وتتكون المحكمة من خمس دوائر، جزائية، وتجارية، ومدنية، وأحوال شخصية، وإدارية إضافة إلى دائرة تسمى «دائرة شؤون القضاة» تختص بالنظر في التظلمات المقدمة من قبل أعضاء السلطة القضائية بخصوص التنبيه الذي قد يوجه إليهم من قبل مجلس القضاء.
وتتشكل دوائر المحكمة من ثلاثة قضاة، وتعقد الجلسات بشكل علني ما لم ينص التشريع على خلاف ذلك، أو تأمر المحكمة من تلقاء نفسها، أو بناءً على طلب الخصوم بسرية الجلسة للمحافظة على النظام العام، أو مراعاة الآداب العامة، أو لحرمة الأسرة، وفي جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية.
أبوظبي ـ «البيان»