نظمت بلدية دبا الفجيرة بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه بالمنطقة الشرقية ومركز الإمارات للغوص وجمعية الصيادين بناء على توجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة للحفاظ على البيئة البحرية وضرورة حمايتها من الدمار والتلوث على مدى يوم أمس ابتداءً من الساعة الثامنة صباحا الحملة الوطنية للحفاظ على البيئة البحرية تحت شعار « من أجل بيئة بحرية نظيفة »، انطلاقا من فندق «لوميريديان - العقة». حيث ستستمر أنشطتها على فترات مختلفة ضمانا لتحقيق الهدف المنشود من إقامتها.
وتهدف الحملة التي اشتملت على عدد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة إلى وقف التلوث البحري، وتشجيع العمل التطوعي وتعزيزه عن طريق توعية المجتمع بأهميته و تحفيز مشاركة المجتمعات المحلية في جهود المحافظة على بيئات المناطق البحرية والساحلية إلى جانب إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية في هذا المجال.
وتتضمن أهداف الحملة أيضاً التوعية وإعادة بناء الفكر البيئي و البنية التحتية للبيئة البحرية ووقف التعديات عليها من إتلاف للشواطئ أو تدمير للشعاب المرجانية والصيد الجائر والممارسات الخاطئة بكافة أنواعها خاصة تلك المتعلقة بالصيادين، بالإضافة إلى الوصول إلى تفعيل مواد العقوبات في القانون وتطبيقها لتطال كل من يضبط متلبساً بتدمير البيئة البحرية بحيث يشكل ذلك رادعاً للآخرين خاصة بعد ازدياد عدد مرتادي البحر من صيادين ومتنزهين.
ودشنت الحملة أولى نشاطاتها بالتعارف بين المسؤولين وفرق العمل للجهات المشاركة ووضع جدول كامل لليوم إلى جانب تكريم البلدية لتلك الجهات. ومن ثم الإنطلاق إلى ميناء دبا الفجيرة الذي أخذ المتطوعين على عاتقهم تنظيف شاطئه حيث تم تجميع نصف طن من الأوساخ، لتنتهي الحملة في جزيرة الطيور بمشاركة 70 غواصا و 150 متطوعا من المسؤولين والموظفين والطلاب وعمال النظافة.
وقد أشرف على التنفيذ البلدية بمشاركة عدد من الجهات الرسمية ذات العلاقة المباشرة بالبيئة البحرية مثل حرس السواحل وجمعية الإمارات للغوص بدبي والدفاع المدني بدبا ومستشفى دبا الفجيرة وجمعيتا صيادي الأسماك بدبا الفجيرة والبدية.
وأشار المهندس حسن محمد اليماحي مدير بلدية دبا الفجيرة إلى أن هذه الحملة التي دشنت برعاية وتوجيهات سامية من صاحب السمو حاكم الفجيرة ترسخ إيمان سموه ودعوته المستمرة بأهمية تكاتف أفراد المجتمع ومؤسساته الرسمية والأهلية في جهود الحفاظ على المقومات الطبيعية والبيئية وخصوصا البحرية كونها إحدى أهم مقومات الحياة في المنطقة، بالنظر الى ما تختزنه وتنفرد به إمارة الفجيرة من عناصر وخصائص بيئيه متميزة أهلت المنطقة وجعلتها وجهة بيئية وسياحية فريدة جاذبه وحاضنه لفعاليات وأنشطه ملائمة لهذه الخصائص. حتى أصبحت هذه الفعاليات منتجات نافعة ومفيدة للمجتمع بكافة شرائحه مما يستلزم معه مسؤولية حضاريه ووطنية.
ودعا اليماحي وسائل الإعلام إلى التفاعل مع جهود الحفاظ على البيئة عن طريق التوعية والتثقيف وتعزيز الممارسات الإيجابية في التعامل الأمثل مع البيئة ومعطياتها بكافة أوجهها، كما ناشد جميع المؤسسات والجهات الرسمية والخاصة والأهالي ومرتادي البحر الحرص على حماية البيئة البحرية. مقدرا في الوقت ذاته جهود جميع المتطوعين خلال هذه الحملة البيئية المميزة وعلى مبادرتهم الفعالة.
وأوضح سليمان الخديم رئيس جمعية الصيادين بدبا الفجيرة أنهم ومن خلال هذه الفعالية يعملون على تعويض البيئة ما فقدته نتيجة الممارسات الخاطئة لمرتادي البحر والصيادين كذلك، مشيراً الى أن الواقع العملي يجب أن يطرح بعض الحلول والمشاريع الإيجابية والمساهمة الفعالة للحفاظ على البيئة وتطويرها عن طريق تضافر جميع الجهود.
دبا الفجيرة - ناهد مبارك
