أعلن معالي صقر غباش وزير العمل أنه تقرر اطلاق نظام صرف رواتب العمال في القطاع الخاص بالدولة عبر المصارف ومؤسسات الصرافة والشركات المرخص لها وبالتعاون مع المصرف المركزي يوم 26 مايو الجاري. وقال معالي وزير العمل انه تم تجربة النظام الجديد وأثبت نجاحه وتفادي الصعوبات الفنية التي واجهها النظام السابق.
وأوضح أن النظام الجديد لصرف رواتب العمال سيستفيد منه اعداد كبيرة من العمالة وخاصة ذات المهارات المتدنية والتي يستهدفها النظام بما يزيد عن 500 ألف عامل الذين استفادوا من النظام السابق وسيطبق اجباريا على كافة منشآت القطاع الخاص بالدولة.
وأكد معالي وزير العمل أن الهدف من اطلاق النظام هو القضاء بشكل تام على ظاهرة تأخر دفع الرواتب بما يضمن حماية الأجور لتلك العمالة، لافتا الى أن قضية الأجور تعتبر «خطاً أحمر» لن تسمح الوزارة بتجاوزه من المنشآت، اضافة الى أن اولوية قصوى في أجندة الوزارة واستراتيجيتها.
وأضاف أن النظام سيحقق نقلة متميزة في اطار مجهودات وخطط الوزارة لحماية أجور العمال وتوفير البيانات والمعلومات لدى الوزارة بما يؤدي الى استقرار العلاقة بين أصحاب العمل والعمال ويصب في مصلحة استقرار سوق العمل في الدولة.
ونفى معالي الوزير خلال تصريحات لبرنامج «اقتصاد الخليج» في قناة دبي الفضائية أمس ما يتردد عن تسريح أعداد كبيرة من العمالة من سوق الدولة، مذكرا باعداد بطاقات العمل الجديدة التي تم اصدارها خلال الستة أشهر الأخيرة والتي بلغت 662 ألف بطاقة عمل جديدة في مقابل الغاء 405 آلاف بطاقة وبفارق 257 ألف بطاقة.
وكشف معالي صقر غباش الى أنه لم يتم الاستغناء عن خدمات أية عمالة في القطاع الحكومي الاتحادي أو المحلي وأن ما تم الاستغناء عنه اعداد قليلة من قطاع الانشاءات والعقارات التي تأثرت بالأزمة مثل باقي المشاريع في باقي دول العالم ودون تحديد لجنسيات معينة، مشيرا الى أن نسبة النمو في الطلب على العمالة في العام الماضي بلغ 31 بالمئة مقارنة مع 21 بالمئة في العام 2007.
ووفقا لمعالي وزير العمل فإن عدد العمالة في القطاع الخاص بالدولة يقدر بنحو 1.4 مليون عامل. وتوقع معالي صقر غباش أن تنخفض نسبة النمو على الطلب على العمالة خلال العام الجاري مع انجاز عدد من المشاريع العمرانية أو مشاريع البنية التحتية.
في الاطار ذاته أشار الى أن مشروع مرونة سوق العمل التي أعلنته الوزارة مؤخرا يستهدف الحفاظ على العمالة الماهرة والسماح لها بالانتقال الداخلي مع امكانية اتخاذ اجراءات مرنة في هذا الصدد مثل دراسة امكانية تخفيض رسوم نقل الكفالة، ومن المقرر رفع المشروع بعد انجازه الى مجلس الوزراء.
وبشأن الاستغناء عن خدمات العمالة المواطنة في بعض الشركات اعتبر معالي صقر غباش أن ما حدث مجرد « حالات وليس ظاهرة» حيث تم الاستغناء خلال 14 شهراً عن 47 عاملاً مواطناً فقط تم معالجة قضاياهم مع الشركات العاملين بها.
دبي ـ عادل السنهوري
