تكثف هيئة البيئة في أبوظبي من دراساتها ومشاريعها للعمل على الحد من انخفاض حجم المخزون السمكي في الإمارة من خلال الدراسات الميدانية المستمرة لتحديد المناطق المهمة لتفريخ وحضانة الأسماك في الإمارة ولتوفير المعلومات التي تساعد في تطبيق إجراءات لحماية الأسماك ومواطن تكاثرها بغرض استدامة المصايد السمكية في مياه أبوظبي.

وتهدف هذه الدراسات إلى الحد من الاستنزاف المفرط في صيد الأسماك الرئيسية التي تشكل قاعدة هامة لتوفير الغذاء في الإمارة والحد من انقراض بعض الانواع المهددة بالانقراض ومنها سمك الهامور نتيجة لطرق الصيد الخاطئة حيث بلغت قيمة البيع الإجمالية للأسماك التي تم إنزالها في إمارة أبو ظبي 60 مليون درهم إماراتي في عام 2008 وساهمت في إنزالها كل من اللنشات والطرادات بنسبة 50%.

وبلغ العدد الكلي لرحلات الصيد 526. 4 رحلة صيد للنشات مقارنة ب 483. 15 رحلة صيد للطرادات في عام 2008 وكانت انزالات اللنشات التي تستخدم القراقير هي المهيمنة على محصول الصيد في الميناء الحر ودلما، بينما شكلت انزالات الطرادات التي تستخدم الحداق جزءًا كبيراً من محصول الصيد في الميناء الحر ودلما والصدر والمرفأ.

وتضمن المشروع خلال الفترة الماضية جمع بيض ويرقات الأسماك شهرياً وبشكل منتظم من 10 محطات على امتداد المياه في إمارة أبوظبي لتحديد التوزيع وموسم ومكان تكاثر الأسماك. وحظي الميناء الحر بالمرتبة الأولى من بين مواقع الإنزال الأخرى من حيث قيمة الإنزال عام 2008م، حيث ساهم بما نسبته 60% من قيمة البيع الإجمالية.

وتلته في المرتبة كل من جزيرة دلما والصدر والمرفأ حيث ساهمت بنسبة 15% و12% و9% من قيمة البيع الإجمالي على التوالي. وأشارت نتائج المشروع حول التوزيع المكاني الزمني ووفرة بيض ويرقات الأسماك إلى أن العدد الأكبر كان في منطقة جزيرة صير بو نعير (217 م3) خلال فصل الصيف وأن مناطق صير بو نعير وغنتوت وزركوه وعش هي مناطق تكاثر مهمة كما تشير الملاحظات الأولية إلى موسمية تكاثر الأسماك في أبوظبي وتأثره بدرجات الحرارة حيث تم تسجيل أعداد أكبر من بيض ويرقات الأسماك خلال فصل الصيف مقارنة بفصل الشتاء.

وحدد المسح المناطق الغربية: جرنين، زركوه وبوطينة كمناطق ذات وفرة عالية ليرقات أسماك الهامور. وتم تصنيف وتسجيل توزيع يرقات 12 نوعاً من الأسماك على مستوى النوع وقد تم تسجيل يرقات فرس البحر في منطقة عش فقط. ولوحظ ازدهار متكرر لقناديل البحر في مناطق تكاثر الأسماك ويتم الآن دراسة العلاقة بين ازدهار قناديل البحر وتكاثر الأسماك.

مشروع الإنزال السمكي وتم إجراء تقييم لمخزون ثلاثة من الأنواع الرئيسية في مصايد أسماك القاع خلال 2008 باستخدام البيانات البيولوجية وبيانات تكرارات الحجم وبيانات الحجم العمري التي تم الحصول عليها من العينات المأخوذة من انزالات محصول الصيد في أبوظبي.

وتم التأكد من وضع الأنواع الرئيسية عن طريق مقارنة المعدلات الحالية للأحجام النسبية للمخزون مع النقاط البيولوجية المرجعية. كما ساعدت بيانات التسلسل الزمني في إجراء تقييم لفعالية اللوائح والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى التقليل من النفوق نتيجة عمليات الصيد وتعديل انتقائية أدوات ومعدات الصيد للتقليل من حوادث حبس الأطوار الصغيرة من الأسماك داخل أقفاص الصيد.

وقد تم إعداد دراسة نسيجية شاملة لبيولوجيا تكاثر الهامور التي وفرت المعلومات الهامة اللازمة لإدارة مصايد القرقور القاعية. بينما حدث انخفاض في معدلات نفوق الأسماك إلا أن الهامور استمر في التعرض للاستغلال المفرط في عام 2008 مع وصول معدلات النفوق الناجمة عن الصيد إلى مستويات تفوق بكثير المستوى الأمثل المستدام وعلاوة على ذلك ما زال حجم المخزون في مستوى منخفض وخطير بالرغم من ظهور دلالة للانتعاش عقب تطبيق قيود على مجهود الصيد في عام 2003.

وكانت نسبة الأطوار الصغيرة في إنزالات محصول الصيد خلال عام 2008 أقل من المستويات في السنين التي سبقت إدخال أبواب الإفلات، مما يوحي بتأثيرات إيجابية للإجراءات الإدارية. وفقا للنتائج الأولية للدراسة فقد استمر الفرش في التعرض للاستغلال المفرط عام 2008 مع وصول معدلات النفوق الناجمة عن الصيد إلى مستويات تفوق بكثير المستوى المستدام.

وبالإضافة إلى ذلك ما زال حجم المخزون في مستوى منخفض وخطير ولم يحدث سوى انتعاش طفيف عقب تطبيق قيود على مجهود الصيد في عام 2003. وكانت نسبة الأطوار الصغيرة في إنزالات محصول الصيد خلال عام 2008م مماثلة للمستويات في السنين التي سبقت إدخال أبواب الإفلات، مما يوحي بعدم وجود أي تأثير للإجراءات الإدارية الخاصة بهذا النوع.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي