حققت هيئة كهرباء ومياه دبي نجاحاً كبيراً من خلال الحملات الترشيدية التي تقوم بها، حيث استطاعت توفير كم كبير من الماء والكهرباء، وخصصت إدارة الترشيد في هيئة الكهرباء والمياه ميزانية 12 مليون درهم لعام 2009، كما استطاعت هيئة الكهرباء توفير أكثر من 29 مليون كيلوغرام من غاز ثاني أكسيد الكربون في البيئة المحلية ونحو مليار جالون من المياه المحلاة خلال العام 2008، عام واحد فقط وهو الأمر الذي يعني الكثير في عالم حماية البيئة من التلوث ومنع إهدار الموارد الطبيعية.

ومن المشاريع التي تنظمها هيئة الكهرباء لتشجيع ومكافئة الجهات الحكومية والخاصة التي نجحت في جهود الترشيد جائزة «من أجل غد» في المدارس، والتي تنظمها الهيئة بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وتهدف إلى غرس ثقافة الترشيد بين طلبة وطالبات المدارس.

وبين سعيد الطاير عضو مجلس الادارة المنتدب وارئيس التنفيذي لهئية كهرباء ومياه دبي انه شارك في جائزة من أجل غد أفضل حوالي 15 مؤسسة تعليمية، وفاز بالمركز الأول كل من روضة المنهل، ومدرسة الخلفاء الراشدين، ومدرسة ند الحمر الإعدادية، ومدرسة المعارف للتعليم الثانوي، وزايد وهي المرة الأولى التي تشارك به الجامعات منذ إنشاء جائزة الترشيد.

وأشار الطاير إلى أن الاستهلاك الرشيد ليس للكهرباء والمياه فقط وإنما في كل الموارد، فهو أسلوب حضاري يجب على الجميع اتخاذه منهجا وسلوكا في حياته. وأضاف بأن الوافرات التي تحققت في استهلاك الكهرباء والمياه تشكل كميات لا يستهان بها، وهي تساهم بشكل كبير في حماية مواردنا بيئتنا، خاصة في قطاع التعليم حيث انخفض استهلاك المياه في المدارس بنسبة 42% وهي نسبة عالية جدا.

وأشاد الطاير بدور هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دعم المبادرة، وذلك من خلال تشجيع المشاركة الجماعية من قبل المدارس والمؤسسات التعليمية الجامعية في دبي، وأشار إلى أن إدارة هيئة الكهرباء أصدرت التوجيهات اللازمة بإضافة فئة المعلمين والمعلمات ضمن قائمة المشاركين في مسابقة الترشيد في السنوات القادمة، وذلك لضمان زيادة كم التوفير.

وقال الدكتور عبدالله الكرم ، رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية إن المدرسة هي البيئة التي تتشكّل من خلالها شخصية الطفل، ولذلك تحرص الهيئة على المساهمة في إعداد الجيل الحالي للمستقبل وتحمّل المسؤولية التي تساعده في مواجهة التحديات خاصة في مجال البيئة، معتبراً أن منافسات جائزة الترشيد وسيلة محورية لضمان بيئة «جاذبة» للطلبة والمعلمين، وذات دور مهم في بناء الشخصية التي تدرك قيمة ترشيد الاستهلاك في كل مجالات الحياة.

ولفت مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية إلى أن اشتراط الجائزة لإحداث ترشيد حقيقي للكهرباء والماء بين الطلبة والإدارات المدرسية يعزز الثقافة الإيجابية تجاه ترشيد الاستهلاك ليس فقط داخل المجتمع المدرسي، وإنما على مستوى المجتمع ككل، خاصة وأن إجمالي طلبة المدارس الحكومية والخاصة في دبي يزيد على 200 ألف طالب وطالبة.

واعتبر الكرم الرسالة المجتمعية التي تتبناها هيئة كهرباء ومياه دبي لا تقتصر على دعوة أفراد المجتمع إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والماء فحسب وإنما تتعداها إلى توجيه أفراد المجتمع للطريق المناسب لاتباع مختلف وسائل التوعية بما فيه الحفاظ على الموارد الطبيعية وحمايتها من الهدر، وأضاف أن الهيئة لمست من خلال الجائزة تفاعلاً إيجابياً من المدارس، كما كانت فرصة قيمة لقياس مدى فعالية جهود الهيئة في مجال الترشيد ومستوى النجاح الذي تحققه الحملات التعريفية التي تطلقها.

وأكدت هيئة كهرباء ومياه دبي بأن جهودها في نشر وترسيخ ثقافة الاستهلاك الترشيد والمحافظة على الموارد حققت خفضاً في استهلاك المياه بنسبة 37 % والكهرباء بنسبة 6% خلال العام الماضي 2008 لدى الجهات التي شاركت في حملة «بيدك القرار» التي أطلقتها الهيئة، ومن هذه الجهات هيئة الطرق والمواصلات، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وهيئة الصحة بدبي، بلدية دبي.

وأشار الطاير إلى الجهود الحثيثة التي بذلتها هيئة كهرباء ومياه دبي خلال الأعوام الماضية لتشجيع المستهلكين على تخفيض الاستهلاك ووقف الهدر في الطاقة والمياه وتعزيز ثقافة الترشيد للمحافظة على الموارد الطبيعية وحماية البيئة.

وأضاف أن الحملات أسهمت في ترسيخ الوعي بأهمية ترشيد الكهرباء والمياه، الأمر الذي كان له أبلغ الأثر في تعميق المسؤولية ضمن شرائح المجتمع المختلفة للحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية في الإمارة وتحقيق الاستخدام الأمثل لها.

ومن المؤسسات حكومية التي شاركت في هذا الإنجاز الكبير وحققت نتائج ايجابية في عمليات الترشيد واستحقت التكريم و12 مؤسسة حكومية ومنها القيادة العامة لشرطة دبي، وإدارة الجنسية و الإقامة، ودائرة الأراضي و الأملاك، والأحواض الجافة، ومحاكم دبي النيابة العامة، ودائرة السياحة و التسويق التجاري، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وغرفة تجارة وصناعة دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، والدائرة المالية، ومجلس دبي الرياضي، ودائرة الدفاع المدني، وهيئة الطرق والمواصلات، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وهيئة الصحة بدبي، بلدية دبي.

بالإضافة إلى 18 جهة أخرى من جهات الأعمال ومراكز التسوق و29 فندقا حققت خفضاً كبيراً في استهلاكها للكهرباء والمياه أو ساهمت في حملات الهيئة للترشيد ، ومنها مركز ابن بطوطة، والغرير، وتايمز سكوير سنتر، دبي أوتليت مول، ومركز ميركاتو، ومول الإمارات، ومركز وافي، وسوق التنين، لامسي بلازا، بالإضافة إلى مركز بن سوقات للتسوق، والخليج، وفستيفال سنتر، وإينوك.

وكشفت المهندسة أمل كوشك مدير أول إدارة الأحمال والمعرفة هيئة كهرباء ومياه دبي عن ميزانية إدارة الترشيد في هيئة الكهرباء للعام 2009 وهي 12 مليون درهم، وأشارت إلى الإنجازات البيئية التي قامت بها الهيئة وتعدد الحملات لكل شرائح المجتمع قادتها للفوز في جائزة مجلس التعاون لأفضل الأعمال البيئية في محور التوعية البيئية، وتسلم الجائزة سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي.

وأشارت إلى حملة «بيدك القرار»، التي بدأتها الهيئة في شهر فبراير الماضي حيث اتخذت هيئة كهرباء ومياه دبي، منذ بداية حملة «بيدك القرار»، مواقع حيوية في 13 مركزاً من مراكز التسوق لتثقيف الجمهور حول ضرورة الترشيد من خلال التوعية المباشرة.

واستكمالاً لهذه الحملة أطلقت الهيئة في شهر يونيو الماضي الهيئة حملة بعنوان «الآن أصبحت تعرف .. فلا تسرف» واستهدفت الحملة المباني الحكومية وعددا من المؤسسات الخاصة ومراكز التسوق في دبي، لتسليط الضوء على أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والماء وذلك تماشياً مع جهود الهيئة الرامية للتوعية بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأضافت كوشك أن جائزة الترشيد لغد أفضل حققت أعلى من النتائج المتوقعة خلال 2008 ونأمل أن تحافظ الجهات المشاركة على هذه النسبة في السنوات القادمة، كما نتطلع إلى مشاركة جميع المدارس، بهدف زيادة كم التوفير.

وأشار الطاير إلى أن جائزة دول مجلس التعاون تعزز مجال العمل البيئي في دول مجلس التعاون وترسخ مبادئ التنمية المستدامة والحافظ على مواردنا الطبيعية، واكد على أن دولة الإمارات تبذل قصارى جهدها في سبيل المحافظة على البيئة وحمايتها من أي أخطار تهددها بالتلوث واستنزاف الموارد الطبيعية للبلاد.