كرمت وزارة الصحة معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم تقديرا للجهود التي بذلها والإنجازات التي حققها خلال فترة عمله كوزير للصحة، حيث شهدت فترته تحقيق نقلة نوعية في مجال العمل والبدء بتنفيذ استراتيجية صحية واعدة ورفد المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية بالكوادر العلمية المؤهلة بجانب افتتاح عدد كبير من المراكز الصحية الجديدة بالإمارات الشمالية، وتوسيع المستشفيات وافتتاح أقسام وتخصصات جديدة فيها وتزويدها بالأجهزة الطبية والكوادر الطبية والتمريضية والفنية.

جاء ذلك على هامش انعقاد ملتقى الصيدلة التعليمي الأول بجامعة الشارقة أمس الأول بحضور معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة وعلي بن شكر مدير عام الوزارة، والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية والدكتور محمود فكري المدير التنفيذي للسياسات الصحية والدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص والمسؤولين بالوزارة وعدد من مديري المستشفيات ونحو 719 صيدليا ومساعديهم من العاملين بالمؤسسات الصحية العامة والخاصة بالدولة.

وأشاد معالي الدكتور حنيف حسن بالبرامج الصحية والتنظيمية التي تبنتها الوزارة والتي كان لها أثر كبير نحو تميز برامج التسجيل والرقابة الدوائية وإحكام التسعيرة للدواء قبل دخولها للدولة مما ساهم في حماية المجتمع الإماراتي من الأدوية المغشوشة والأدوية ذات الجودة الرديئة وتنظيم تداول الدواء بشكل متميز بالدولة . كما ثمن الإنجازات التي حققتها الوزارة التي حرصت خلال الفترة الماضية على تبني مبادرات جديدة لترجمة استراتيجيتها نحو تطوير مهنة الطب البشري بالدولة وتقديم أفضل الخدمات في الرعاية الصحية.

وأكد في كلمته خلال ملتقى الصيدلة التعليمي الأول في الدولة، حرص الوزارة على دعم برامج التعليم الطبي المستمر بشكل دائم ولكافة التخصصات الطبية وفروعها المختلفة داعيا المشاركين في الملتقى للاستفادة من البرامج العلمية التي يقدمها الملتقى منوها الى ضرورة الاستفادة من خبرات الآخرين وخبرات الدول الأخرى في سبيل الارتقاء بالخدمات الصحية بشكل دائم ومستمر والتواصل الدائم مع برامج التعليم الطبي المستمر التي أصبحت شرطا من شروط الترقية وتجديد الرخص للعاملين بالمنشآت الصحية الخاصة.

وأشار الدكتور أمين بن حسين الأميري المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص الى أن وزارة الصحة أخذت على عاتقها تطوير علم الصيدلة بالدولة بالقطاعين العام والخاص من خلال التركيز على الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص، موضحا أن إجمالي عدد الصيدليات الخاصة التي تشرف عليها الوزارة وصل إلى ألف و329 صيدلية و12 مصنعا للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية و69 مستودعا طبيا تهتم بالاستيراد الدوائي.

وأشار الى إن الدولة تشجع الصناعات الدوائية، حيث يوجد في الدولة حاليا العديد من الأدوية المصنعة محليا والتي يصل عددها الى 169 صنفا دوائيا يجري تداولها عالميا، منوها الى ان الصناعات الدوائية من شأنها ان تستقطب مخرجات كليات الصيدلة.

وأوضح ان الملتقى يركز على برامج علمية عديدة منها المفهوم الحديث عن الصيدلة الاكلينيكية أو السريرية والشراكة الاستراتيجية بين القطاع العام والخاص في خدمة المرضى وثقة المجتمع في الصيدلاني ودور الصيدلاني نحو صرف الدواء للاستخدام الأمثل له وتعزيز دور الصيدلي «الاكلينيكي» في الشراكة مع الطبيب المعالج في التشخيص وصرف الدواء الأمثل للمريض وعلم الدواء والمكملات الغذائية وطرق التشخيص وترشيد استخدام الدواء لمنع التفاعلات الكيميائية التي قد تضر بالمريض والصناعات الدوائية وطرق التخزين العلمي الصحيح للدواء. وأضاف الأميري أن الملتقى يركز على الغش الدوائي، «خاصة أن قيمة الأدوية المغشوشة عالميا قد تصل إلى 75 مليار دولار حتى نهاية العام المقبل» وبرامج التسجيل والرقابة الدوائية منوها بالتعاون مع ادارات الجمارك لحماية الإمارات من الدواء المغشوش.

وأكد أهمية التعليم الطبي المستمر في الارتقاء بمستوى الأداء للعاملين بالقطاع الطبي، حيث تقرر تخصيص ثماني ساعات معتمدة لكل من شارك بالملتقى والذي تجاوز عددهم 719 مشاركا من الصيادلة ومساعديهم، منوها الى انه سيصدر قريبا قرار من وزير الصحة بتشكيل مجلس إدارة الصناعات الدوائية بالدولة .

وقال الأميري إن الصيدلة السريرية تأخذ بعين الاعتبار الدور الكبير للصيدلي في دعم الطبيب وصرف الدواء الأمثل للمريض ومتابعته، مشيرا الى ان الوزارة بصدد مضاعفة أعداد المفتشين لتكثيف حملات التفتيش لتكون على مدار اليوم.

الشارقة ـ فهمي عبد العزيز