بلغ إجمالي عدد المساجد التي تبرع بإنشائها عدد من المحسنين في الدولة 30 مسجدا في مختلف مناطق الدولة ووصلت التبرعات نحو خمسة ملايين درهم وذلك بعد أسبوع واحد من انطلاق حملة بناء المساجد التي أطلقتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف لهذا العام تحت شعار«مفحص القطاة».

صرح بذلك محمد عبيد المزروعي نائب مدير عام الهيئة للشؤون الإسلامية والأوقاف مشيراً إلى أن تكلفة بناء المساجد تعود لحجمها وسعتها وعدد المصلين وتتراوح تكلفتها ما بين ثلاثة ملايين وعشرين مليون درهم.

وذكر المزروعي أن الحملة السنوية للعناية ببيوت الله، يراد منها المشاركة الاجتماعية والرسمية حيث إن المساجد هي الواحات الإيمانية والروحية والثقافية لكل شرائح المجتمع، وينبغي أن تلبي احتياجات هذه الشرائح،أعمارا وصيانةً ونظافةً وتأثيثاً،مما يجعلها أبداً منارات هداية وسكينة وإشعاع مؤكدا على أهمية المشاركة الفاعلة من قبل الجميع في إنجاح هذه الحملة.

وأوضح أن هذه الحملة سوف تستمر لمدة شهر، واتخذت من الحديث النبوي الشريف شعاراً لها،وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «من بنى لله تعالى مسجداً ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتاً في الجنة».

وأكد المزروعي أن قيادتنا الرشيدة لم تأل جهداً في هذه الرعاية، فقد بذلت وتبذل باستمرار ما جعل المساجد في الإمارات إحدى الواجهات الحضارية الرائعة لهذه الدولة، منوهاً بالرعاية والدعم الكبير الذي تجده الهيئة من القيادة الرشيدة.

وذكر أن الهيئة أعدت نحو ألف موقع سيتم عليها إقامة مساجد جديدة وأخرى ستكون بديلا عن المساجد الخشبية التي تمت إزالتها لأسباب مواكبة التطور العمراني بالدولة وتوفير أجواء السلامة والآمن للمصلين من خلال المساجد التي تراعى فيها المواصفات الفنية الهندسية وتوفر لفئات المعاقين ما يمكنهم من العبادات بكل يسر وسهولة.

وأشار المزروعي إلى أن الهيئة أزالت نحو 400 مسجد خشبي والعمل جار حاليا لجمع التبرعات «الهدف من الحملة الحالية» لإعادة بناء مساجد مكانها توفر للمصلين ما يمكنهم من أداء صلواتهم والاستماع للدروس الدينية والمحاضرات في أجواء إيمانية مفعمة بروح وقدسية الإسلام.

وأكد أن الهيئة تمكنت مؤخرا من الحصول على عدد من قسائم الأراضي والتي تعود ملكيتها للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف لغايات بناء المساجد مشيراً إلى أن هذا الأمر سوف يسهم في خفض تكلفة بناء المساجد الجديدة وعددها نحو 255 مسجدا في مختلف مناطق الدولة محذرا من إقامة المساجد بشكل عشوائي في بعض الأحياء السكنية والمزارع خوفا مما يسببه بعضها من تشويه المظهر الحضاري لمدن الدولة مختتما حديثه بأن الهيئة تعمل على إعادة النظر في آلية عمل الشاشات الموجود بالمساجد وتشغيلها الكترونيا من خلال موقع مركزي وتوزيع عصي جديدة على الأئمة يراعي فيها الشكل والحجم تطبيقا للسنة النبوية الشريفة بالاتكاء عليها أثناء خطبة الجمعة والدروس الدينية الأخرى.

من جانب آخر انطلقت أمس فعاليات حملة «مساجدنا من مظاهر حضارتنا» مشروع مفحص القطاة في مسجد الشيخ زايد بإمارة عجمان وسوف تواصل جهودها في كافة مساجد ومناطق الدولة وقد تحديد قيمة «المفحص» الواحد مائتي درهم (200 درهم) وتم توزيع «كبونات» التبرع على أئمة المساجد ومندوبي الهيئة في المراكز التجارية.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري