طالبت الإمارات باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة أمس، بوقف الممارسات غير القانونية التي تعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتتنافى مع كرامة وقيمة الإنسان في الأراضي العربية المحتلة، وضرورة إيلاء مسألة الاحتلال أهمية خاصة في أعمال لجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال «البيان» الذي أدلى به السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، باسم المجموعة العربية بصفته رئيسها الحالي عن شهر مايو أمام اجتماعات «الجزء رفيع المستوى» للدورة السابعة عشرة للجنة التنمية المستدامة المنعقدة حاليا في نيويورك.
وأكد الجرمن أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي منذ 1967 للأرض الفلسطينية وللجولان السوري أدى إلى تدهور خطير في قطاعات الزراعة والتنمية الريفية والمياه والأراضي فيهما، مشيرا إلى أن الممارسات غير الشرعية التي تنتهجها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال والمتمثلة بمصادرة الأراضي والتشييد غير القانوني للمستوطنات والجدار عليها، والتدمير المنهجي الواسع للأراضي الزراعية والبساتين، بما فيها اقتلاع عدد كبير من الأشجار والتضييق على وصول المزارعين الفلسطينيين والسوريين إلى أراضيهم وتسويق منتجاتهم الزراعية، وحرمانهم من مواردهم المائية، وتحويل مسارها بالقوة..
إضافة إلى تلويث الأراضي الزراعية من خلال دفن النفايات ومخلفات المصانع فيها، وتوجيه مياه الصرف الصحي للمستوطنات إليها، وجملة ممارسات أخرى يطول وصفها كانت لها آثار اقتصادية واجتماعية وخيمة على السكان، وقوضت فرص التنمية وزادت من معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عقب حصار خانق دام ما يزيد على ثمانية عشر شهرا تسبب في دمار واسع في جميع البنى التحتية بما فيها الأراضي الزراعية وشبكات المياه وحول سكان القطاع بالكامل إلى الاعتماد على المساعدات الغذائية القادمة من الخارج. وقال إن هذا الوضع غير مقبول ويجب على المجتمع الدولي التصدي له وعدم السماح باستمراره.
وأكد السفير الجرمن أهمية أعمال لجنة التنمية المستدامة واستمرار كفالة تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية وحماية البيئة بوصفها ركائز مترابطة ومتداعمة للتنمية المستدامة. وشدد على أهمية التأكيد على ضرورة تنفيذ الالتزامات الحكومية الدولية الواردة في جدول أعمال وبرنامج القرن «21»، وخطة تنفيذ جوهانسبرغ، وغيرها من الالتزامات والأهداف المتفق عليها دوليا، وذلك بالاستناد إلى مبادئ «ريو»، لاسيما مبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتمايزة.
«وام»
