شدد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي على أن الهيئة أنجزت نسباً تتراوح بين 40% و50% من مشروعات الطرق في دبي التي يتوقع الانتهاء من مراحلها الأساسية في غضون سنتين، وأن الهيئة تمكنت بمراحل الانجاز الحالية من تخفيض خسائر الإمارة من الازدحام المروري من 5.9 مليارات درهم إلى 4 مليارات درهم بفارق 1.9 مليار درهم، مشيراً إلى أن هذا الأمر الذي يعكس نجاح الخطة الاستراتيجي لتطوير نظام المواصلات والمرور رغم عدم تشغيل المترو والترام واستمرار العمل بمشروعات رئيسية ستغير وضع الحركة المرورية بالكامل عند اكتمالها.
وأضاف في حوار مع برنامج ظل الكلام على تلفزيون دبي أمس أن الحركة على الطرقات لم تتأثر بالأزمة العالمية بدليل الزيادة المستمرة في إعداد السيارات المسجلة الذي ارتفع من 350 ألف سيارة عند تأسيس الهيئة إلى 1.1 مليون سيارة حالياً، كما أن دخل نظام التعرفة المرورية «سالك» لم ينخفض وكذلك دخل سيارات الأجرة التابعة للهيئة لا يزال عند مستواه، معتبراً أن التحسن الذي يلمسه الناس في انخفاض الازدحام المروري ناجم عن نجاح مشروعات الطرق وتطوير المواصلات العامة حيث ارتفع عدد الركاب على متنها من 85 مليون راكب عند تأسيس الهيئة إلى 100 مليون راكب سنوياً.
وأوضح أن عدد المسارات المروريه على معابر الخور ارتفع من 19 مساراً إلى 48 مساراً كما ارتفع عدد المسارب على محاور المرور الرئيسية من 36 مسرباً إلى 66 مسرباً، مؤكداً أن المشروعات التي سيجري تنفيذها في غضون العامين المقبلين ستشمل الطرق الموازية لشارع الشيخ زايد المؤدية لإمارة أبوظبي وهو مشروع ضخم وحيوي وكذلك التقاطعات العلوية على شارع الخيل.
تطوير المواصلات
وأوضح أن الخطة الاستراتيجية لتطوير المواصلات ستمكن دبي من استيعاب الحركة المرورية حتى لو زاد عدد سكان الإمارة عن التقديرات لعام 2020 التي تتوقع الوصول إلى 5 ملايين نسمة بينما تستطيع البنية التحتية التي يجري انجازها استيعاب 8 ملايين نسمة بتعديلات بسيطة في الشبكة بما في ذلك زيادة عدد القطارات في المترو.
وقال إن البنية التحتية التي يجري تطويرها تهدف لخدمة الإمارة كمركز استثماري واقتصادي لسنوات طويلة مقبلة تمتد لأكثر من عشرين سنة وليس لمدة 4 أو 5 سنوات، وبالتالي لن يكون هناك إلغاء لأي مشروعات نتيجة لانعكاسات الأزمة العالمية بما في ذلك كلا الخطين البنفسجي والأزرق لمترو دبي وإنما قد تتم إعادة جدولة بحيث تستغرق بعض المشروعات وقتا أطول لانجازها مع إشراك القطاع الخاص بالمشروعات القادمة، معتبرا أن الإنفاق على البنية التحتية هو احد أهم الوسائل لمعالجة الازمة عالميا وكذلك في دبي.
ميزانية الطرق
وأشار إلى أن الميزانية المخصصة لتطوير الطرق تصل إلى 37 مليار درهم انفق منها 18 مليار درهم بالفعل وسيتم إنفاق 19 مليار درهم لاستكمال المشاريع كما أن ميزانية الهيئة للعام الحالي هي الأعلى بين دوائر حكومة دبي وتبلغ 12.3 مليار درهم تمثل 45% من ميزانية الحكومة وسيجري إنفاق 2.5 مليار درهم على المشاريع في العام الحالي، علما ان إجمالي الاستثمارات في الخطة الاستراتيجية يصل إلى 75 مليار درهم يشمل كافة عناصر الخطة.
وأكد أن شبكة مترو دبي نفذت بمواصفات تضاهي أرقى الشبكات في العالم وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث صممت المحطات بنظام يقترب إلى مستوى مراكز التسوق، وتمت دراسة كل التفاصيل بما في ذلك تطوير شبكات الطرق الموصلة إلى المحطات وتطوير نظام للباصات يوفر 10 إلى 15 باصاً من كل منطقة إلى المحطات فضلا عن مواقف للسيارات وخصوصا عند المداخل من الإمارات المجاورة حيث تتسع المواقف في القصيص إلى 2500 سيارة وفي الراشدية إلى 2700 سيارة وفي جبل علي إلى 3000 سيارة ليصل الإجمالي إلى 8200 سيارة فضلا عن مواقف للسيارات والباصات والتاكسي عند كل محطة من المحطات البالغ عددها 49 محطة.
وأكد أن تعرفة المترو ستكون في متناول الجميع علما بأن هناك ثلاث درجات الأولى هي الدرجة الفاخرة والثانية للعائلات والثالثة للأفراد. وأوضح أن نظام المواصلات الذي تقيمه دبي لا يهدف إلى تحقيق الأرباح بل يسعى لإقامة بنية تحتية تخدم موقع الامارة كمركز للاستثمار والسياحة والنشاط الاقتصادي موضحا أن دخل المترو سيتم إنفاقه بالكامل على التشغيل والصيانة موضحا أن دخل الهيئة لا يتجاوز 5 مليارات درهم مقابل إنفاق يتجاوز 12 مليار درهم بفارق يصل إلى 7 مليارات درهم تؤمنها حكومة دبي ، لافتا إلى أن أغلب الإيرادات يتم تحقيقها من سالك والمواقف وإعلانات الحافلات وتسجيل المركبات إضافة إلى مبادرات حقوق تسمية محطات المترو وتأجير محلات التابعة لمحطات المترو . وإعلانات المترو.
دبي ـ مصطفى الزرعوني
