رفعت الولايات المتحدة أمس ولأول مرة منذ ثلاثة عقود، علمها فوق مقرّ سفارتها في أحد الأحياء الراقية بالعاصمة الليبية طرابلس، وسط حضور عدد من كبار المسؤولين الليبيين وسفراء الدول الأجنبية المعتمدين لدى ليبيا.
وجدّد السفير الأميركي في طرابلس جين كريتز خلال حفل أقيم وسط إجراءات أمنية مشدّدة، التزامه بالعمل لتطبيع علاقات بلاده مع ليبيا وبناء علاقات جديدة مع الشعب الليبي. ولفت السفير الذي باشر عمله كأول سفير لبلاده منذ 36 عاما ووصل إلى ليبيا منذ أربعة أشهر، إلى أن من أهداف بلاده الأساسية إعادة بناء الروابط بين الشعبين الأميركي والليبي.
وقال «لن يكون للولايات المتحدة وليبيا علاقة قوية بحق إلا إذا تمكن الأميركيون والليبيون من إقامة علاقات حميمة ومفيدة». وعلى الرغم من أنه لم يحدد طبيعة هذه العلاقات وكيفيتها، إلا أنه أشار إلى أنه متحمس «لرؤية الأميركيين والليبيين يتعرفون على بعضهما البعض بشكل أفضل ويبنون روابط الصداقة والثقة».
وأضاف كريتز أن «رؤية العلم الأميركي هنا في طرابلس تجلب الفخر لقلوبنا.. ونود أن يشاركنا زملاؤنا الليبيون فخرنا واعتزازنا بالعلم لأنهم من سيحمل عباءة ذلك الفخر لعقود طويلة مقبلة». يذكر أن السفارة الأميركية استأنفت وجودها الدبلوماسي المباشر بعد أن سحبت أميركا آخر سفير لها عام 1972 بقسم للمصالح الأميركية في شهر فبراير من العام 2004.
والذي رفع بعد ذلك إلى مكتب اتصال في شهر يونيو من العام نفسه، إلى أن أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس في شهر مايو من عام 2006، عن اعتزام بلادها برفع درجة بعثتها إلى سفارة يترأسها سفير أميركي، والذي باشر عمله بالفعل منذ أربعة أشهر تقريبا.
طرابلس ـ سعيد فرحات
