أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» مجددا أن الاستثمار في قطاع التعليم والمعرفة والثقافة والبحوث والدراسات هو خير استثمار لدولتنا التي تضع الإنسان على رأس أجندة استراتيجيتها الحكومية إيمانا من قيادتها بأن الإنسان المبدع المتعلم هو القائد والمهندس والطبيب والمدرس ورجل الأعمال الناجح القادر على البناء والتغيير الايجابي وإعلاء شأن مجتمعه ووطنه.

ودعا صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الخريجين إلى عدم التوقف عند أول محطة من مسيرتهم التعليمية والتدريبية الطويلة بل مواصلة المسير على نفس الطريق وصولا إلى تحقيق أهدافهم وطموحاتهم. جاء ذلك خلال حضور صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفل تخريج الكوكبة الثانية عشرة من طلبة وطالبات الجامعة الأميركية بدبي الذي أقيم في قاعة راشد بمركز دبي التجاري العالمي مساء أمس بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ومعالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة و ريتشارد جي أولسون سفير الولايات المتحدة الأميركية وعدد من القيادات التعليمية في الدولة وأولياء أمور الطلبة.

وقد بدأ الحفل لدى وصول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي الحفل قاعة الاحتفال ثم دخل الخريجين والخريجات البالغ عددهم نحو 400 طالب وطالبة إلى القاعة حاملين «علمي» دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية وتبعهم دخول رئيس الجامعة ونائبه وعمداء الكليات ثم عزف السلام الوطني لدولة الإمارات والسلام الوطني الأميركي. إلياس بوصعب نائب رئيس الجامعة كان أول المتحدثين أمام صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والحضور الذين غصت بهم قاعة راشد قائلا «إننا محظوظون لوجودنا على أرض دولة الإمارات وفي رحاب مدينة دبي التي تتميز ببناها التحتية الراقية والأمن والأمان ورؤية قيادتها الثاقبة نحو المستقبل».

ونوه أبوصعب بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الحكيمة ورؤيتهما الصائبة في كثير من القضايا السياسية والاقتصادية والتعليمة والاجتماعية التي تهم شعب الامارات وتعزز مكانته المرموقة بين شعوب العالم. ودعا نائب رئيس الجامعة الخريجين إلى أن يساهموا بعد تخرجهم من مقاعد الدراسة في مسيرة التغيير اللازم في مجتمعاتهم التي ينتمون إليها و يعيشون في ظلالها مشددا على أن الخريجين والخريجات يردون الجميل لعائلاتهم أولا ولدولة الإمارات التي منحتهم فرصة العيش الحر الكريم والتعليم والأمن والحياة العصرية.

وأشار في كلمته إلى الجنرال كولن باول وزير الخارجية الأميركية الأسبق الذي دعي كمتحدث رسمي في الاحتفال مرحبا به جنديا شجاعا وقائدا ورجل دولة.

وبدوره أعرب كولن باول في كلمته عن سعادته بزيارة الإمارات والالتقاء مع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وكوكبة الخريجين وأهاليهم في احتفال تخريجهم، حيث هنأهم وأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة على جهودهم ومثابرتهم.

مشيرا إلى دور الهيئة التدريسية في تحويل أحلام الطلبة إلى واقع وهم يقطفون اليوم ثمار جهدهم ويتهيأون لشغل مناصب ووظائف مرموقة ودعاهم إلى نشر المعرفة وتعميم التجربة التي اكتسبوها من جامعتهم في أماكن عملهم ومجتمعهم والمجتمعات الأخرى.

وهنأ كذلك أهالي وذوي الخريجين والخريجات مستذكرا لحظات تخرج أولاده الثلاثة وما يشعر به أولياء الأمور من شعور السعادة والدفء والاعتزاز بما أنجزه أبناؤهم في الجامعة.

وأشار باول إلى كون الولايات المتحدة دولة عظمى وأمتها تتعلم من أخطاء الماضي ولكنها أمة قابلة للتطور انها تحاول دائما أن تكون في مكان أفضل وموقع متقدم على الخريطة معتبرا أن دولة الإمارات يطغي على شعبها وقيادتها هذه الروح الوثابة نحو التقدم والتطور في كافة مناحي الحياة ومواكبة الحداثة وإشباع احتياجات العصر.

وأعاد إلى الذاكرة زيارته إلى مدينة دبي الطبية قبل سنتين ووصفها بالمشروع المتطور جدا الذي يهدف إلى تحقيق الرعاية الصحية والعلاج المتقدم لمرضي المجتمع مشيدا برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الجريئة والمشوقة كما عودنا دائما بالتطلع بتفاؤل إلى مستقبل واعد لبلده ومواطنيه.

وأشاد باول بالحملات والمشاريع الخيرية والإنسانية التي تطلقها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات لمساعدة الآخرين في أرجاء المعمورة محققة في ذلك مفهوم تقاسم الثروات وتحقيق العدالة الاجتماعية لكل الشعوب وفي مختلف المجتمعات خاصة الفقيرة منها.

وقال كولن باول في معرض إبداء دهشته مما شاهده من تطور ونهضة حضارية في دولة الإمارات «منذ زمن ليس ببعيد كانت غالبية الشعب الأميركي تجد صعوبة في التعرف على الإمارات وتحديد موقعها لاسيما دبي على الخريطة أما الآن فقد أصبح موقعكم راسخا في أذهاننا خاصة بعد أن شاهدت على شاشة التلفزة لاعب الجولف الأميركي العالمي تايجر وودز يقف في عرض السماء وإذا به يقف على مهبط الطائرات المروحية على سطح برج العرب في دبي هذا الصرح الحضاري الفني السياحي الشاهق».

وأكد أن شهرة دبي باتت تحاكي شهرة مدن نيويورك ولندن وباريس مشيرا إلى ما ابتدعته دبي والإمارات من افكار بناءة في التحديث والتطوير مضيفا «لقد شاهدنا جزيرة النخلة وجزر العالم تظهر من تحت الماء في الخليج.. يا لمخيلتكم ويا لمهارتكم فعلا لقد اعتلت دبي منصة العالم» وأبدى إعجابه بالمباني الشاهقة والبنى التحتية بما حققته الإمارات في مجالات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية وإعطاء الإنسان حقوقه الأولوية في برامج التنمية المستدامة التي تطبقها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الإمارات.

وعقب كلمة باول كمتحدث رسمي في الحفل اعتلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المنصة الرئيسية والى جانبه وزير الخارجية الأميركي الأسبق ورئيس الجامعة ونائبه، حيث قام سموه بمصافحة الخريجين والخريجات الاربعمائة وسلمهم شهاداتهم ودرجاتهم العلمية وهنأهم على انتقالهم لمرحلة جديدة في حياتهم محفوفة بالتحديات.

وبعد الانتهاء من توزيع الشهادات على مستحقيها كرم صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الطلبة المتميزين في الدفعة الثانية عشرة، كما كرم الطالب الحائز على المركز الأول الذي كان له كلمة شكر وعرفان باسم زملائه إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على ثقته وتوجيهاته ودعمه للتعليم والمتعلمين ورعايته لحفل تخرجهم ما دفعهم بخطوات ثابتة نحو تحقيق أحلامهم.

وتوجه صاحب المركز الأول ابيلاش كوتاراج بالشكر والامتنان إلى رئيس الجامعة ونائبه وأعضاء الهيئة التدريسية على ما أولوه للخريجين من اهتمام ومتابعة حتى وصلوا إلى هذا اليوم، يوم الحصاد والفرح والسعادة وشكر كذلك الاهالي وأولياء الأمور الذين سهروا على راحة أولادهم وتهيئة الظروف والبيئة الملائمة للدراسة والنجاح وتحقيق الهدف.

وختم رئيس الجامعة الدكتور لانس دي ماسي الاحتفال بكلمة شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي جعل من رعايته وحضوره لهذا الحفل تقليدا يعتز به الخريجون كما رئاسة وإدارة الجامعة.

ورحب رئيس الجامعة بحضور كولن باول كضيف شرف على الحفل والجامعة مشيدا بكلمته المعبرة تجاه الإمارات وقيادتها وإزاء مدينة دبي تحديدا.

ووجه في ختام كلمته الخريجين بأن يكونوا مثالا في الأخلاق والعطاء والإبداع وان يعملوا بجد واجتهاد في مرحلة حياتهم المقبلة من اجل تحقيق المستقبل الواعد الذي ينشدونه وتمنى لهم النجاح والتوفيق في كل ما يقومون به من عمل ايجابي ومشرف.

وبمغادرة الخريجين والخريجات قاعة الاحتفال أسدل الستار على وقائع حفل تخريج الدورة الثانية عشرة في الجامعة الأميركية ثم غادر راعي الحفل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم موقع الاحتفال محاطا بالخريجين والخريجات الذين اصطفوا على طول طريق سير سموه مرحبين ومقدرين لسموه رعايته الكريمة لهم في عيدهم عيد النجاح والتخرج.

إضاءة

كولن باول: الحملات والمشاريع الخيرية والإنسانية التي تطلقها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات لمساعدة الآخرين في أرجاء المعمورة تؤكد مفهوم تقاسم الثروات وتحقيق العدالة الاجتماعية لكل الشعوب وفي مختلف المجتمعات خاصة الفقيرة منها.