أجمع المشاركون في ورشة العمل الثانية لشبكة مجموعة الإمارات للبيئة «للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات» التي نظمتها تحت عنوان «رأس المال البشري والاستدامة» في فندق «تماني دبي مارينا» على أن تنمية رأس المال البشري والمساهمة في الأعمال المتميزة والاستدامة و زيادة الاستثمارات في رأس المال البشري سيكون له نتائج ايجابية كبيرة للشركة، نظراً إلى أن رأس المال البشري هو متغير اقتصادي ذو قيمة في سوق العمل يتوافق بشكل أساسي مع مجال حقوق الإنسان، ما يؤكد على أهمية تنميته.
وأكدت حبيبة المرعشي رئيسة المجموعة وعضو مجلس إدارة الميثاق العالمي للأمم المتحدة على ضرورة أن توجه الشركات مسؤوليتها الاجتماعية لبناء رأس المال البشري و تطويره في حال أرادت أن تعمل على زيادة الربحية و بناء سمعة جيدة وأن تحقق الاستدامة في عملياتها.
وقالت إن رأس المال البشري يعد إلى جانب السمعة التجارية واحداً من أثمن الأصول غير الملموسة للشركات، ولذا فإن الشركات الناجحة تعمل على الاستثمار في هذا القطاع و تطويره بشكل مستمر، مشيرةً إلى أنه عادة ما يتم التركيز على النشاطات الخارجية عند الحديث عن «المسؤولية الإجتماعية»، مغفلين الموظفين الذين يعدون الشريحة الرئيسية من أصحاب المصلحة.
وقال الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل السابق و ضيف الشرف في الورشة « إننا نعني بالتوطين في الإمارات تعيين و توظيف و تطوير وتثبيت المواطنين في القطاع الخاص في الدولة، لا استبدالهم مكان القوة العاملة الأجنبية، كيف يمكننا أن نستبدل 10 % مكان 90 %».
وقدم الدكتور الخزرجي لمحة عامة عن وضع اليد العاملة في دولة الإمارات ورأس المال البشري من منظور محلي و ناقش وضع سوق العمل في الدولة بالإضافة إلى أهم التحديات التي تواجه هذا السوق، و كيف يمكن مواجهتها لضمان حماية حقوق هؤلاء العمال.
مشيراً إلى أن أهم الأولويات فيما يتعلق بقضايا العمل هي الأجور اللائقة، و معايير الصحة و السلامة، و التنوع، والتوطين.
واستضافت الورشة كذلك نخبة مميزة من الخبراء الذي ألقوا الضوء على أهم المبادئ لتنمية رأس المال البشري، مثل العمل و الموارد البشرية و حقوق الإنسان، حيث تناولوا معنى و قيمة رأس المال البشري و أهمية تنميته في عالم اليوم، فضلاً عن تعريفهم لرأس المال البشري من منظور المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات و قيمته في الاقتصاد الحديث.
