أكد وزراء الداخلية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على مواقف دول المجلس الثابتة والتي تنبذ الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره وأيا كان مصدره.. وأقر الوزراء عقد الاجتماع التشاوري السنوي خلال شهر مايو من كل عام في الدولة التي تحتضن مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون.

وكان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية قد ترأس وفد الدولة إلى اللقاء التشاوري العاشر لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون.

وأشار الوزراء في بيان صدر عقب الاجتماع التشاوري الليلة قبل الماضية في الرياض.. إلى أن اللقاء بحث مجالات التعاون الأمني بين دول المجلس سواء فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب ومواجهة القضايا المتصلة مثل المخدرات واستكمال متطلبات التنقل بالبطاقة بين دول المجلس إلى جانب العديد من الموضوعات الأمنية.

وأوضح أن الوزراء استعرضوا مسار التنسيق والتعاون الأمني في الفترة ما بين انعقاد اجتماعهم الدوري السابع والعشرين ولقائهم التشاوري العاشر في ظل المستجدات والأحداث الأمنية المتسارعة إقليميا ودوليا.

كما استعرض الوزراء توصيات الاجتماع الأول لوكلاء وزارات الداخلية في دول مجلس التعاون وأقروا تلك التوصيات واتخذوا بشأنها التوصيات المناسبة وخاصة ما يتعلق بالإستراتيجية الأمنية الشاملة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأبدوا ارتياحهم لما تحقق في هذا المجال من انجازات وخطوات تعزز مسيرة العمل الأمني المشترك وخاصة ما يتعلق بالقرصنة البحرية والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب في دول مجلس التعاون.

وباركوا مصادقة دولة قطر وسلطنة عمان على النظام الأساسي لمركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤكدين أهمية استكمال المصادقة على النظام الأساسي من جانب كافة الدول الأعضاء قبل نهاية العام 2009.

من جهة ثانية أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.. حرص قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز التعاون الأمني بين دول مجلس التعاون الخليجي والتنسيق والتشاور المشترك بما يسهم في تحقيق تطلعات وآمال شعوب المنطقة.

جاء ذلك عقب مشاركة سموه في الاجتماع التشاوري العاشر لوزراء داخلية دول المجلس.

وأشاد سموه بنتائج الاجتماع ومناقشات وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون والتي ركزت على تعزيز جهود التنسيق والتعاون الأمني المشترك في مختلف المجالات..

مؤكدا حرص دولة الإمارات انطلاقا من توجيهات قيادتها الرشيدة وتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون على توفير مقومات تعزيز مسيرتنا الأمنية وتحقيق رفاهية شعوب دول المجلس وتعزيز التعاون والتنسيق الأمني والوصول به إلى أفضل المستويات.

وثمن سمو وزير الداخلية الجهود التي تبذلها دول المجلس لترسيخ وتطوير مجالات التعاون الأمني باعتبار أن أمنها كل لا يتجزأ.. معربا عن أمله في تحقيق المزيد من النتائج التي تصب في صالح وخدمة دول وشعوب المنطقة لتحقيق أمنها وتقدمها ورفاهيتها.

من جهة أخرى أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن المحافظة على جودة الخدمة التي تقدمها أجهزة الشرطة في الدولة من ضمن الأولويات التي تعمل وزارة الداخلية على الاهتمام بها وتحقيقها بجانب الحرص على إعطاء العاملين حقهم من الرعاية والتحفيز والاهتمام.

ودعا سموه خلال ترؤسه اجتماع مجلس السياسات والاستراتيجيات ظهر أمس في قاعة الاتحاد بمقر الوزارة القادة والمدراء العامون للشرطة في الدولة، إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الشرطية، في إطار استراتيجية تطوير الحكومة الاتحادية والاستغلال الأمثل للموارد البشرية والاهتمام بتقييم آداء العاملين بشكل موضوعي ومستمر للارتقاء بالعمل الشرطي.

وشدد سموه على ضرورة تكثيف البرامج التدريبية الحديثة وتطوير آداء المنتسبين لأجهزة الشرطة بجانب تنمية قدراتهم و مهاراتهم في إطار العمل الجماعي.

وناقش الاجتماع الموضوعات المدرجة في جدول أعماله بحضور الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية والفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي واللواء ناصر لخريباني النعيمي أمين عام مكتب سمو وزير الداخلية وكافة القادة والمدراء العامين للشرطة.

حيث تطرق الاجتماع إلى دراسة تطوير منهاج دورة القيادات العليا وتقرير الآداء للربع الأول للعام الجاري للإستراتيجية وتطوير الآداء في الوزارة وغيرها من الموضوعات الأمنية ذات الصلة.

كما ترأس سموه أمس اجتماع لجنة أمانة القيادة العليا في القيادة العامة لشرطة أبوظبي وركز الاجتماع على تعزيز الجهود المبذولة لتحقيق أهداف الاستراتيجية فضلا عن عدد من التقارير ذات الصلة بتطوير العمل الشرطي والأمني والارتقاء بالخدمات المقدمة للجمهور.