تعتزم هيئة الطرق والمواصلات إصدار بطاقة إلكترونية ممغنطة لاستخدامات دفع أجرة وسائل النقل العام داخل الامارة، ودفع رسوم المواقف، بالإضافة الى أنها ستكون وسيلة لدفع ثمن بعض المنتجات ذات القيمة المنخفضة.
وأشار المهندس عصام الفلاسي نائب إدارة البطاقة الموحدة ومدير الأنظمة التقنية للبطاقة بهيئة الطرق والمواصلات الى وجود خطة لربطها ببطاقة الائتمان لتستخدم عند الشراء في المتاجر كافة، لافتاً الى أن هناك نوعين من البطاقة الموحدة سيتم إصدارهما على مرحلتين متعاقبتين: الأولى، بطاقة عامة يجوز استخدامها من قبل أكثر من شخص وتكون صالحة للاستخدام في وسائل النقل العام التابعة للهيئة والمواقف العامة والمترو الخاص بنخيل «مونوريل النخلة».
والثانية، بطاقة شخصية لها عدد من الإمتيازات إذ يمكن ربطها بالحساب المصرفي الشخصي وبطاقة الائتمان الخاصة به، حيث ستحمل البطاقة بيانات وصورة صاحبها، ولا يجوز استخدامها من قبل غيره، والهدف الرئيس إيجاد آلية معينة لربط المواصلات العامة كافة عبر وسيلة دفع موحدة، ما يُسهل على الأفراد التنقل بين مختلف وسائل المواصلات العامة، وتشجيعاً للجمهور على استخدام وسائل النقل العام، حيث يستطيع صاحب البطاقة تحديد مبلغ معين في نموذج شراء البطاقة، ليتم إضافته تلقائياً إليها حال نفاذ رصيده، وسيتم إعلامه بعملية التحويل عن طريق إرسال رسالة نصية إلى هاتفه المحمول.
وقال المهندس الفلاسي ان النوع الأول سيطرح بالتزامن مع انطلاق المترو يوم 9 من شهر سبتمبر المقبل، فيما سيتم إطلاق البطاقة الشخصية، في شهر أكتوبر المقبل ، موضحاً أن النظام مُهيئ تقنياً لربط البطاقة، لتصبح صالحة للاستخدام خارج الإمارات بمجرد الاتفاق مع الدول الأخرى.
ولفت إلى أن حملة إعلامية للترويج وتعريف الجمهور بالبطاقة ستنطلق قريباً .
وقال: «وبناءً على الدراسة التي أجريت نتوقع لها انتشاراً هائلاً وسريعاً منذ البداية، لأنها أسلوب عملي وتريح الراكب من حمل النقود، أو القلق لعدم توافر مبالغ مالية صغيرة بجعبته، إنها تختصر الوقت وتجعل التنقل أسهل ومن دون صعوبات، وقد وضعنا كثيراً من المحفزات لتشجيع الناس على اقتنائها، مثل نظام تجميع النقاط عند كل استخدام، وتوزيع جوائز أو حوافز معينة، كذلك فإن الأجرة التي سيدفعها مستخدم البطاقة مقابل التنقل في وسائل المواصلات العامة، ستكون أقل مما يدفعه مستخدم التذاكر الورقية». وأضاف: «سنقوم بتصنيف المستخدمين وإعطاء سعر خاص لبعضهم، مثل أسعار خاصة للطلاب وكبار السن، فيما سيؤدي ربطها ببطاقة الائتمان إلى زيادة قيمتها، لتصبح بمثابة محفظة يستطيع حاملها شراء ما يريد من حاجات في أثناء التنقل، حتى من دون أن يحمل بطاقة الائتمان الخاصة به، بعد إنجاز الاتفاقيات مع الجهات المعنية».
زيادة التحصيل
وحول سبل حماية المعلومات في البطاقة الإلكترونية، أفاد المهندس الفلاسي أن هناك إستراتيجية التخزين على شرائط احتياطية، وحفظها بمكان آمن، قائلا:« لدينا مركز لأجهزة الكوارث حيث يتم تخزين البيانات باللحظة نفسها في المركز الرئيسي». وتوقع الفلاسي أن يصبح نظام البطاقة الموحدة مصدر الدخل الرئيسي للهيئة، لافتاً الى أنه وفقاً للحسابات التي أجريت، فإن البطاقة ستغطي تكاليف إنشائها خلال فترة قياسية.
كما سيزيد عدد المؤسسات المشاركة ، ويتسع حجم خدمات الهيئة، ما سيؤثر إيجاباً على عدد المستخدمين، وبالتالي زيادة مبالغ التحصيل اليومية. وأشار الى أن أكثر الصعوبات التي واجهت مشروع البطاقة الموحدة، محاولة التوفيق بين الجهات المشاركة في البطاقة والتنسيق بينها لجمعها على هدف واحد، حيث لكل جهة هدفها الخاص الذي تسعى لتحقيقه، إلا أن الهيئة تجاوزت هذه الصعوبة بالتركيز على الهدف النهائي بالاستماع للأطراف كافة، لإيجاد حل يقبل به الجميع، ولذلك نقوم بعقد اجتماع أسبوعي وآخر شهري، للبقاء على حالة التواصل مع جميع المشاركين في خدمة البطاقة، ولحل أي إشكالية فور ظهورها.
وأضاف أن العقبة الأخرى تمثلت في إيجاد الكوادر القادرة على تشغيل النظام وصيانته؛ حيث ان هذه التكنولوجيا هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وكان من الصعب أيجاد أصحاب خبرة في هذا المجال، ما دفعنا لتوقيع عقد تشغيل وصيانة للنظام لمدة 5 سنوات مع شركة من «هونغ كونغ»، على أن تتم عملية نقل المعرفة إلى كوادرنا خلال فترة العقد، وتوقع أن يتمكن موظفو الهيئة من الإلمام بالنظام في العام الأول من انطلاق المشروع.
تطوير المهارات
كما وقعت هيئة الطرق والمواصلات اتفاقية خدمات فحص وترخيص المركبات في إمارة دبي مع كل من واصل لترخيص المركبات، ومحطة اينوك «تسجيل لفحص المركبات»، و«تمام» لفحص المركبات، تمتد لعشر سنوات وذلك في مقر مؤسسة الترخيص بالمنطقة الحرة لمطار دبي، والتي تهدف إلى التعاون بين المؤسسة والأطراف المذكورة في كافة المجالات المتعلقة بمهام تحديد مستويات الخدمة وذلك لتقديم خدمات فحص وترخيص المركبات.
وقع الاتفاقية ممثلاً لهيئة الطرق والمواصلات أحمد هاشم بهروزيان المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص بهيئة الطرق والمواصلات، وكلا من إبراهيم فاكر محمد مدير «واصل» لفحص المركبات، و إياس محمد بن هندي مدير عام «تسجيل» لفحص المركبات، و غوبيناد . سي المدير التنفيذي لمحطة «تمام» لفحص المركبات،
وقال أحمد بهروزيان ان هذه الإتفاقية تشكل حدثاً مهماً، ومنعطفا جديدا نحو بناء علاقة استراتيجية مع الشركاء، وتطويرها بغرض التأكد من جودة الأداء وفقا لمعايير تقديم الخدمات المعتمدة لدى حكومة دبي، وبهدف التعاون وتجسيد معنى الشراكة في سبيل تحديد مهام المسؤوليات المناطة بكلا الطرفين، وخاصة المرحلة القادمة والتي ستكون واضحة في رسم الخطط الاستراتيجية لفحص وترخيص المركبات، إضافة إلى تحديد مستويات الخدمة بين مؤسسة الترخيص والشركاء، منوها الى أنه بانتظار توقيع الإتفاقية ذاتها مع «شامل» لفحص المركبات.
وأكد أن الهيئة وعبر بوابة مؤسسة الترخيص تسعى من خلال هذه الاتفاقية إلى تحقيق المنفعة المتبادلة من خلال رسم إطار وحدود علاقات الشراكة بين الهيئة وواصل لترخيص المركبات، واينوك لتسجيل المركبات، وتمام لفحص المركبات، إضافة إلى العمل المشترك بين الطرفين لرفع كفاءة الأداء والإنتاجية في كافة خدمات الفحص والترخيص ، وكذلك ديمومة الاتصال والتواصل بين المؤسسة والشركاء.
وأضاف بهروزيان أن الاتفاقية تسعى لتحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة والوصول إلى رؤية الهيئة في «تنقل آمن وسهل للجميع»، إضافة إلى حل المنازعات التي قد تنشأ بين ملاك المركبات والفاحصين أو مراكز الفحص، وكذلك تشجيع دراسة وتوثيق مقترحات نقاط الفحص والترخيص والعمل على تطبيقها لتقديم خدمة متميزة، ووفقا للإجراءات واللوائح المعمول بها هذا الخصوص والالتزام بكافة المعايير والمتطلبات المعتمدة لمزاولة نشاط فحص وترخيص المركبات.
وأشار إلى أنه بموجب هذه الإتفاقية سيتم تقديم كافة الخدمات اللازمة التي تقدمها المؤسسة لعملية الفحص والترخيص عبر بوابة واصل وتسجيل وتمام وهي فتح ملف مروري وتسجيل مركبة وإلغاء تسجيل لوحات أرقام تجارية وتجديد حجز لوحة رقم وتحويل تسجيل مركبة وإلغاء حجز لوحة رقم تجاري وتجديد تسجيل مركبة وإصدار «شهادة تصدير» تحويل إلى إمارة أخرى وإصدار «ملكية مركبة بدل فاقد» تالف، وإصدار شهادتي سياحة وفحص المركبة و«سياحة بدل فاقد» تالف، وإصدار شهادة «براءة ذمة».
وتغيير بيانات المركبة وبيع لوحات الأرقام وإصدار شهادة «حيازة مركبة جديدة»بالإضافة الى تغيير لوحة رقم المركبة وإصدار شهادة «حيازة مركبة محولة وحيازة»، وامتلاك لوحة رقم وإصدار شهادة عدم حيازة مركبة ونقل ملكية لوحة رقم وإصدار شهادة حيازة بدل «فاقد/تالف» وإصدار لوحات أرقام بدل «فاقد/تالف» وتجديد رخصة القيادة وتجديد لوحات أرقام تجارية ورخصة القيادة الدولية وفحص مركبات الدفاع المدني وفحص الحافلات السياحية وفحص حافلات نقل الحجاج وفحص الحافلات المدرسية.
وأوضح بهروزيان أن توقيع الإتفاقية جاء من منطلق حرص المؤسسة على تحديد مسؤوليات وواجبات كل من الطرفين لتقديم أفضل الخدمات للعملاء بالتعاون مع مراكز الفحص والترخيص للتنسيق مع وكلاء المركبات المختلفة في الإمارة لنقل المعرفة والمعلومات اللازمة حول معايير ومواصفات منتجاتهم، والعمل بشكل خاص للعمل على رفع مستوى جودة الخدمات والتحسين المستمر لمستوى الخدمة المقدمة للجمهور.
انجاز
من جهة أخرى تفتتح مؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات مشروع محطة إيواء الحافلات في جبل علي الذي تسير الأعمال الإنشائية فيه بوتيرة عالية في نهاية الشهر الجاري ، حيث تتضمن هذه المرحلة إنشاء السور الخارجي للموقع وتنفيذ الطرق الداخلية ومواقف الحافلات وشبكات المرافق العامة من مياه، كهرباء، صرف صحي و ري.
وتقدر الطاقة الاستيعابية للمحطة بنحو 300 حافلة من الأنواع الثلاثة القياسية والمفصلية وذات الطابقين، وتم تزويدها ب24 حارة تستوعب 36 حافلة في وقت واحد لأداء أعمال تتراوح مابين الغسيل والتنظيف والتموين بالوقود، وتضم المحطة مبنى مكاتب يتسع ل50 موظفا، بالإضافة إلى مبان سكنية تتسع لألف و200 سائق حافلة لدى المؤسسة. وعلمت «البيان» أن المؤسسة أجلت موعد استلام دفعات حافلات المواصلات العامة لمشروع شراء 1616 حافلة فاخرة تبلغ قيمتها حوالي (8.6) مليارات درهم.
لعدم الاستفادة منها حيث إنها مخصصة لخدمة مناطق لم تنتهي الشركات التطويرية منها بعد، ولم تقم بتأجيل دفعة الحافلات العامة التي ستخدم مترو دبي بعد تشغيله في سبتمبر المقبل والتي يبلغ عددها 700 حافلة وستعمل لخدمة المناطق المحيطة بالمحطات.
قرار
ألغت هيئة الطرق والمواصلات البطاقات الشهرية الخاصة بدفع رسوم النقل بالمواصلات العامة داخل الإمارة والتي تبلغ 90 درهما منذ مطلع الشهر الجاري والتي ينتهي عملها في 31 من الشهر نفسه، وأصدرت بطاقات بديلة صالحة لعشر رحلات قيمتها 18 درهما علما أن سعر الرحلة الواحدة يبلغ درهمين احتسابا لصدور البطاقة الموحدة لدفع رسوم النقل الجماعي في الإمارة مطلع سبتمبر القادم.
دبي - مصطفى الزرعوني
