أجلت محكمة استئناف أبوظبي النظر أمس في قضية الطفلة المواطنة ابنة التسع سنوات لجلسة الثلاثاء المقبل، لطلب والد الطفلة «المتهم» توكيل محام للدفاع عنه، كما سمحت له المحكمة بتصوير ملف القضية.
وكانت محكمة استئناف أبوظبي قد نظرت في قضية الطفلة المواطنة بناء على استئناف النيابة العامة في أبوظبي، والذي طالبت فيه بتشديد العقوبة التي قضي بها على المتهمين بالسجن لمدة عشر سنوات إلى السجن لمدة خمس عشرة سنة، وكذا استئناف المحكوم عليهما (والد الطفلة المجني عليها وزوجته).
وخلال جلسة الاستئناف، أنكر المستأنف الأول ما أسند إليه من تعذيب لأبنته، وحرقها بالسجائر، معللا ذلك بأنه غير مدخن، فكيف له أن يحرق ابنته بالسجائر، كما طالب الأب بإحضار المجني عليها (ابنته) لمناظرتها والتأكد من الحروقات التي تدعي النيابة بأنه أحدثها في جسد ابنته.
كما أنكرت المستأنفة الثانية (زوجة الأب)، ما نسب إليها من تكرار التعذيب والحرق المستمر للطفلة، وأكدت أنها قامت بحرقها مرة واحدة فقط من خلال تسخين سكين على النار وكيها بها في فخذها، وذلك بهدف تربيتها وتقويمها.
فيما تمسك ممثل النيابة العامة في أبوظبي بما ورد بمذكرة أسباب الاستئناف، وأضاف أن للمحكمة من تلقاء نفسها أن تعدل التهمة بإضافة الظروف المشددة متى تبين لها توافرها، وإذا كان البين من ظروف الواقعة أن المجني عليها ابنة التاسعة لا تستطيع مقاومة المتهمين المذكورين، اللذين ارتكبا الجريمة بانتهاز هذه الفرصة، وفي ظروف لا تمكن الغير من الدفاع عنها، وهو ذات الظرف المنصوص عليه في المادة 102 من قانون العقوبات الاتحادي.
وأضاف ممثل النيابة: إذا فطنت محكمة أول درجة (الابتدائية) إلى الظرف السابق، فان الحد الأقصى للعقوبة يكون خمسة عشر سنة عملا بنص الفقرة (ج) من المادة 103 من القانون ذاته ، ولما كان من المقرر أن تقدير العقوبة يكون بالنسبة إلى الواقعة الجنائية ذاتها لا بالنسبة إلى الوصف القانوني الذي وصفتها به المحكمة، ذلك بأن الحكم قضى بمعاقبة المستأنف ضدهما بالسجن لمدة عشر سنوات، وهو الحد الأقصى لجريمة الضرب المفضي إلى العاهة مع سبق الإصرار، مما يشعر بأنه لم يكن ثمة ما يمنع المحكمة من زيادة هذه العقوبة، لولا أن تقديرها لها كانت تحت تأثير الوصف القانوني الذي أعطته للواقعة بما يتحقق معه مصلحة النيابة فيما تثيره بوجه الاستئناف.
أبوظبي - البيان