صرح د. محمد مراد مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي أن «الحوكمة» أحد المعايير المهمة التي أضيفت مؤخرا إلى معايير تقييم المؤسسات في جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز لعام 2010، مشيرا إلى استعداد شرطة دبي الكامل لتطبيقها في أجهزة الشرطة.
وقال د. مراد: لأول مرة على مستوى العالم يتم تطبيق الحوكمة على الأجهزة الشرطية، فعبر البحث المكثف عن معايير الأجهزة الشرطية العالمية، لا يوجد جهاز شرطي يطبق الحوكمة في نظامه، لذلك تم إعداد ورقة بحثية تتضمن تعريف الموظفين بالحوكمة، وأهميتها للمؤسسات الشرطية، كما تضمنت الورقة الأهداف الرئيسية لحوكمة المؤسسات الشرطية والتي تضمنت التحسن المستمر في الأداء، وتطبيق أفضل الممارسات في العمل الشرطي وتعزيز التعاون والشراكة المجتمعية، وزيادة الكفاءات والفاعلية.
كما تعرضت الورقة البحثية للأهداف الفرعية لحوكمة المؤسسات الشرطية، والتي تناولت القضاء على البيروقراطي، ومساعدة القيادات في تحقيق الأهداف واتخاذ القرارات بأفضل الطرق، والحث على الالتزام بالقوانين والأنظمة وغيرها من المعايير الأخرى التي تساهم في رفع مستوى الأداء الوظيفي للمؤسسات والعاملين فيها.
وحول آلية التطبيق في الجهات الشرطية أضاف د. مراد: يتضمن نظام الحكومة إنشاء مجلس لها على مستوى الجهة الأمنية يرأسه القائد العام، وتقوم مهامه على تحديد رؤية ورسالة وقيم المؤسسة والدفاع عنها، وتحديد توجهات وأهداف المؤسسة وأولوياتها، كذلك يتناول التطوير مراجعة استراتيجيات العمل، وإعداد سيناريوهات تخطيطية للمستقبل، والمشاركة في صنع القرار، وتوجيه إدارة المؤسسة نحو النمو والعطاء بما يحقق المنفعة العامة، إضافة إلى تطبيق وتنفيذ معايير وركائز الحوكمة الرشيدة.
وأفاد مدير مركز دعم اتخاذ القرار أن شرطة دبي بدأت الاستعداد لجائزة دبي للأداء الحكومي المتميز المقبلة، منذ انتهاء حفل تكريم الفائزين أخيرا، وقد حصلت شرطة دبي على 9 جوائز.
ومن ناحية أخرى أشار د. محمد مراد إلى أن مركز دعم اتخاذ القرار نظم 7 دورات خلال الربع الأول من 2009 حضرها 111 موظفاً من العاملين في شرطة دبي، كذلك يستعد المركز لتنظيم 3 دورات أخرى خلال العام الجاري، ستتضمن المؤشرات العاكسة لأهداف الخطط الاستراتيجية، ومناهج البحث العلمي، والتفاوض الأمني، والمؤشرات الأمنية واستخدامها في التخطيط الأمني.
وأكد د. مراد أن المركز يحرص على استحداث الدورات والحلقات النقاشية التي تتماشي مع طبيعة الوضع الراهن، حيث ركز عام 2009 على الانترنت واستخداماته والتي تضمنت امن المعاملات النقدية والالكترونية، وذلك تماشيا مع التطور الكبير في الجريمة والأحداث، ومواكبة شرطة دبي لهذا التطور، فيما تم التركيز في عام 2007 على حملات الطلاق ، أما 2008 فقد تم التركيز على الفضائيات الهابطة.
ونوه مدير مركز دعم اتخاذ القرار إلى حرص المركز على إصدار أكثر من 6 كتب ومؤلفات مرجعية كل عام، بالإضافة إلى النشرة الشهرية التي يصدرها، مشيرا إلى أن المركز أصبح مرجعية يعتد بها من الباحثين والدارسين في مختلف أنحاء العالم العربي الذين يتخذون من إصدارات المركز مرجعية مهمة لإعداد الدراسات والبحوث المختلفة والتي بلغت 1063 إصدارا منذ إنشاء المركز عام 1988.
دبي - شيرين فاروق
