أكد المشاركون في الجلسة السادسة على جدول أعمال منتدى الإعلام العربي الذي اختتم أعماله مساء أمس، والتي عقدت تحت عنوان «مراسلو الوكالات الأجنبية: بيئة العمل في المنطقة العربية»، على الأهمية التي تتمتع بها المنطقة العربية كمصدر أساسي للأخبار نظراً لمكانتها الاستراتيجية وامتلاكها لأهم مصادر الطاقة في العالم فضلاً عن القضية الفسلطينية.

واستضافت الجلسة التي أدارتها إيمان عياد، المذيعة في قناة الجزيرة، كلا من ألن جريش، نائب رئيس لوموند ديبلوماتيك، وجهاد الخازن، الكاتب في صحيفة الحياة، ودونا أبو نصر، مديرة مكتب وكالة أسوشيتد برس في الرياض، وسيمون هيرش، الخبير في الصحافة الاستقصائية من الولايات المتحدة الأميركية، ولورانزو ترومبيتا، مدير المكتب الإقليمي لوكالة «أنسا» الإيطالية في الشرق الأوسط، وروبرت وورث مدير مكتب نيويورك تايمز في بيروت.

وأشار المشاركون إلى أن بيئة عمل المراسل الأجنبي في المنطقة العربية صعبة ومحفوفة بالتحديات من أبرزها الفجوة الثقافية بين الغرب والشرق، والنظرة المسبقة أو الصورة النمطية التي يحملها المراسل الصحافي معه حول المنطقة، ونظرة سكان المنطقة حول عمل المراسل الصحافي، وسرد لورانزو رومبيتا تجربته الشخصية في لبنان التي جاءت مغايرة لتوقعاته التي استقاها من اختلاف الحالة اللبنانية والتي وصفها بـ «الحرية النسبية» مقارنة مع غيرها في الدول العربية، وأشار إلى أنه درس اللغة العربية في دمشق وعمان بهدف تعزيز تواصله مع المجتمع العربي، إلا أن استخدامه للغة العربية تسبب ـ في أحد المرات ـ في رفض طلبه لمقابلة أحد المسؤولين السياسيين.

أما دونا أبو نصر فأكدت على أن الوصول للمسؤولين بحد ذاته يشكل مشكلة كبيرة بالنسبة للمراسل الأجنبي وهي صفة تشترك كافة الدول العربية فيها من دون استثناء، وبالرغم من انتشار مصادر الأخبار على شبكة الإنترنت على نطاق واسع، إلا أن مؤسستها تحظر على المراسلين نشر هذه الأخبار دون الوصول إلى المسؤولين لتحري دقة الخبر أو نفيه، الأمر الذي يزيد من صعوبة مهمة المراسلين الصحافيين، ويصبح الأمر أكثر صعوبة في حالة المراسلين الأجانب.

أما روبرت وورث فأشار إلى أن الاختلافات الثقافية بين الشرق والغرب تشكل حاجزاً أمام عمل المراسل الأجنبي في المنطقة العربية، كما أن على المراسل الصحافي امتلاك العديد من المقومات والمؤهلات لتسهيل عمله في أي مكان في العالم ليس أقلها الحيادية وتحري الحقيقة أينما كانت.