حذرت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي ومنطقة الشارقة التعليمية من تحصيل رسوم من الطلبة فيما يخص تصوير الأوراق أو شراء هدايا في المناسبات أو لأسباب أخرى خلاف ذلك. وأكد طه الحمري مدير وحدة الخدمات الإدارية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عدم قانونية الإجراء في حال عدم وجود موافقة مسبقة من قبل الهيئة وأولياء الأمور باعتبارهم أصحاب علاقة، لافتا إلى أن الهيئة لم توجه أي تعليمات بتحصيل رسوم من الطلبة في المدارس نظير طباعة أوراق الامتحانات أو غيرها. وقال إنهم يلزمون المدارس الحكومية والخاصة بدفع القيمة التشغيلية لطباعة الأوراق التي تطبع في مطابع سرية وبتكلفة عالية جدا، مشيرا إلى أن المدرسة خيرية وتقدم خدمات تعليمية للطلبة والهدف من المبلغ ليس استغلال الطلبة بكل الأحوال.
وأكدت فوزية حسن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية أنه لا يجوز للإدارات المدرسية تقاضي مبالغ مالية من الطلبة وذويهم والهيئات الإدارية والتدريسية العاملة لديها لأي سبب كان، مؤكدة أن وزارة التربية والتعليم تصرف ميزانيات سنوية للمدارس موضحة لهم قنوات الصرف الخاصة بها. وكان عدد من الطلبة وأولياء أمورهم قد اشتكوا من كثرة المتطلبات المالية التي تلزمهم بها المدارس لأسباب اعتبروها غير مبررة أو مقنعة كتصوير أوراق الامتحانات أو شراء هدايا في المناسبات، مطالبين المنطقة التعليمية بتحذير تلك المدارس من اتباع هذا الأسلوب وجمع المال وإرهاق ميزانيات الأسر خاصة تلك التي لديها أكثر من طالب، ومحاسبة من يثبت تقاضيه مبالغ مالية من الطلبة ووضعه تحت طائلة المسؤولية.
وقالوا إن المبالغ التي تطلب منهم تتراوح في العادة بين 5 ـ 20 درهماً وقد تصل بشكل نادر إلى 50 لكن المبالغ المتكررة هي القليلة دوما إلا أنها بالنسبة لهم غير منطقية، داعين إلى ضبط المسألة من قبل المنطقة باعتبارها الجهة المسؤولة عن المدارس سواء الحكومية أو الخاصة.
وكان أولياء أمور طلبة في المدارس الأهلية الخيرية في الشارقة وعجمان ودبي قد اشتكوا من رسوم تفرضها المدارس على طلبة الثاني عشر ومقدارها 50 درهماً نظير طباعة أسئلة أوراق امتحانات الثاني عشر، متسائلين عبر شكوى لإذاعة نور دبي عن قانونية جمع المبلغ وعلم وزارة التربية والتعليم فيه.
وأكد الدكتور محمد روبين المدير العام للمدارس الأهلية الخيرية أن الرسوم التي تفرضها المدارس سيتم إلغاؤها في حال عدم وجود إذن مسبق من قبل وزارة التربية والتعليم وموافقة من أولياء أمور الطلبة.
وفي مدرسة ثانوية في الشارقة اشتكى أولياء أمور من مطالبة إدارة المدرسة مبلغ 10 دراهم من كل طالبة لتصوير أوراق امتحانات نهاية العام الدراسي، معتبرين ذلك استغلالا واضحا للطالبات، كما انتقدوا ما أسموه الصرف ببذخ على مكاتب الهيئات الإدارية، لافتين إلى أن بعض المدارس لاسيما مدارس الإناث تصرف مبالغ طائلة على تأثيث المكاتب لدرجة يشعر فيها ولي الأمر أن مكتب مديرة المدرسة كفنادق الخمس نجوم، داعين إلى توظيف الميزانيات في أمور تصب في مصلحة الطالب وتحسين البيئة التعليمية الصفية عوضا عن ذلك.
الشارقة ـ نورا الأمير

