أصبح «سوق واقف» بالعاصمة القطرية الدوحة احد المعالم البارزة الذي يضعه الزائر على أجندته السياحية، وأحد أشهر أقسام السوق التراثي الذي يكتظ بالزوار يوم الجمعة في سوق الطيور، ففي كل يوم جمعة يقام مزاد في السوق لهواة الطيور وتربية الحيوانات المنزلية، تعرض فيه شتى أصناف الطيور والحيوانات التي يأتي بها أصحابها من مختلف مناطق قطر، وأيضا من خارج البلاد، منتهزين الحضور الكبير لمربي الحيوانات ومحبي الطيور ممن يتنادون إلى هذا التجمع الأسبوعي.

المزاد الفريد من نوعه يبدأ في ساعة مبكرة من صباح الجمعة- رغم أن المعروض طيور الحمام والطيور الداجنة الأخرى، إضافة إلى عصافير الزينة والببغاء والقطط الشيرازية، وأحيانا تتواجد حيوانات غريبة تعرض في المزاد، مثل السلاحف الصغيرة والفئران البيضاء أو الغربان، أو حتى تمساحا صغيرا.

«مبروك عليك.. صار حلالك»، جملة ينتظرها المشتري من هواة تربية الطيور والحيوانات من «الدلال»، إلا أن المبالغ التي تدفع ثمنا للطيور والحيوانات متفاوتة، يمكن أن تبدأ ب 100 ريال وتصل إلى عشرين ألفا للطيور النادرة مثل الكناريا والمكاو والببغاء، نظراً لكونها تلاقي إقبالاً كبيراً من العائلات والأطفال.

وقد تباع في السوق أحيانا أفاعٍ وحيوانات متوحشة وتماسيح صغيرة، ولكن ليس بشكل علني، فيما تعتبر العصافير المغردة والقطط الشيرازية الأكثر طلباً من قبل العائلات القطرية والمقيمة، وتصل قيمتها إلى 2500 و3000 ريال للقطة، وقد يصل سعر زوج عصافير الكناريا أو المكاو إلى 20 ألف ريال قطري تليها الحيوانات النادرة والغريبة التي تعرض بين الحين والآخر في المزاد الأسبوعي.

وتقوم السلطات البيطرية القطرية بمراقبة كل الحيوانات في السوق، ويخضع المستورد منها لفحوصات طبية، وتسلم لأصحابها وثائق صحية تثبت خلوها من الأمراض قبل دخول البلاد، كما أن الهيئات المعنية بحماية البيئة تحظر بيع أو شراء أنواع معينة من الحيوانات والطيور المهددة بالانقراض في إطار رعايتها للبيئة المحلية.

ويعد موسما الشتاء والربيع هما الأكثر حركة من الناحية التجارية في السوق، أما في الصيف فيقل النشاط لظروف الاجازات السنوية بعد إغلاق المدارس.