أعلن المجلس الأعلى للآثار المصرية أن بعثة مصرية تابعة للمجلس عثرت أمام جزيرة القرن الذهبي شمال بحيرة قارون في الفيوم على مجموعة هائلة من أدوات الصيد والحياكة والحلي المصنوع من عظام الحيوانات التي ترجع لعصور ما قبل التاريخ.

وقال رئيس المجلس الأعلى للآثار وزير الثقافة المصري فاروق حسني إن البعثة كشفت أيضا عن مجموعة من الكهوف التي استخدمها إنسان ما قبل التاريخ.

من جهته صرح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس أن الدراسات الأولية التي أجرتها البعثة على القطع المكتشفة أكدت أن هذا الموقع الأثري استخدم عبر العصور التاريخية المختلفة منذ ما قبل التاريخ ـ ما قبل اكتشاف الكتابةـ وحتى العصر الإسلامي.

وما يؤكد ذلك هو أن البعثة عثرت في الموقع نفسه على مجموعة من الآثار الفرعونية يعود خرطوش منها للملك العقرب من الأسرة صفر3150 قبل الميلاد ـ منقوش على حجر جيري، وأساور ملونة من الزجاج ترجع للعصر نفسه.

كما عثر على آثار تعود للعصور اليونانية والرومانية والإسلامية، من بينها أجزاء من أطباق ملونة ومزخرفة تحمل اسم الخليفة الفاطمي «الظافر»، وقطع من أقمشة عليها كتابة ترجع لعصور إسلامية مختلفة.

وأوضح رئيس البعثة ومدير إدارة آثار ما قبل التاريخ في المجلس الأعلى للآثار خالد سعد أن من أهم القطع التي عثرت عليها البعثة إبرة مصنوعة من عظم الحيوانات ومخرزها المصنوع من حجر الصوان.

وأضاف أن ذلك يدل على أن الإنسان القديم ابتكر طرقا عديدة لحياكة الجلود، موضحا انه كشف أثناء أعمال الحفائر عن فقرات كثيرة لحيتان شبه كاملة وحوت «الديريدون» الذي يوجد مثله في منطقة وادي الحيتان بالفيوم.

وعثر كذلك على حفرية لكلب البحر وسمك المنشار، وأجزاء من تماسيح وترس بحرية واسماك وأسنان سمك القرش وثلاثة هياكل مجففه لسلاحف، إلى جانب أدوات طبية مصنوعة من العظم وعقود من الجشمت الأخضر والأحمر الغامق ورؤوس سهام ومطاحن حجرية وسكاكين.

وخلال عمليات التنقيب تم العثور في الربوة المرتفعة الموجودة في المنطقة على 25 مقبرة صخرية جانبية وكميات كبيرة من العظام. وعثرت البعثة كذلك على بئر صخرية عمقها سبعة أمتار في مدخلها بقايا هيكل عظمي كامل لإنسان.