تسبب جهل سائق بمواصفات السيارة التي يقودها في إحباط محاولة لتهريبها عبر منفذ الوجاجة البري، وكشف عصابة تحترف سرقة السيارات وتزوير أوراقها وبيعها خارج الدولة.

وأوضح العقيد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، أن التفاصيل تعود إلى تاريخ 25 ابريل الماضي عندما اشتبهت شرطة عمان السلطانية في سيارة لاندكروزر استيشن طراز 2008 تحمل لوحة تسجيل إمارة دبي، أوقفها سائقها فور اجتيازه منفذ الوجاجة البري عندما شاهد شاشة العدادات تومض باللون الأحمر، ولم يتمكن من تشغيلها مرة أخرى، فتم توقيفها من قبل الشرطة السلطانية وتسليمها مع السائق للمباحث الجنائية في مركز شرطة حتا.

وبالاستفسار من السائق عن علاقته بالسيارة المضبوطة، أفاد أنه يعمل بمهنة سائق سيارة أجرة ويقوم بتوصيل الركاب بين الدولتين، وعلى حد قوله تلقى مكالمة هاتفية من شخص لا يعرفه يدعى (ج) طلب منه إدخال سيارة من نوع تويوتا لاندكروزر إلى سلطنة عمان.

وبالتحديد إلى مطار السيب الدولي مقابل ألف درهم، وبعد الاتفاق التقى به في مطعم كرافان بشارع ابو بكر الصديق، وأخذ منه ملكية السيارة وتوكيل معتمد ومصدق بشكل رسمي، يخوله القيام بإدخال السيارة إلى سلطنة عمان، وجميع المستندات المطلوبة مختومة بالأختام الرسمية، واستلم منه السيارة على أن يسلمها للمدعو( ع.ش ) عماني الجنسية، بعد وصوله إلى مطار السيب .

وقال العقيد خليل إبراهيم إن الفرق المختصة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث حين قامت بتفتيش السيارة عثرت على توكيل وملكية سيارة مزورين، وتبين لها من التحقيق أن السيارة تعود إلى احد مكاتب تأجير السيارات، وباستدعاء مالك مكتب التأجير أكد بأن المركبة عائدة له، وان كل المستندات المضبوطة والمتعلقة بالسيارة مزورة.

وأدى التوصل إلى أن ملابسات الحادث كشفت عن وجود تنظيم إجرامي، وربما تم النجاح في تنفيذ عمليات أخرى ومازال يخطط للمزيد، وتم تشكيل فريق مشترك ضم قسم منطقة الاختصاص، والقسم المختص بمكافحة جرائم سرقة وسائل النقل.

ومن خلال عمليات البحث والتحري تم تحديد هوية زعيم العصابة المدعو(ب.ي.د) سوري الجنسية، وبعد إعداد كمين محكم تم القبض عليه في أحد الفنادق بمنطقة حتا، داخل سيارة يقودها المدعو(ع.م) مصري الجنسية، وبتفتيش السيارة تم ضبط ثلاثة أختام تابعة لإدارة الجنسية والإقامة خاصة بالدخول والخروج من مطار دبي الدولي، وكمية من المستندات المزورة وبطاقات هوية عائدة للمتهم المدعو(م.ر) تشيكي الجنسية، وثلاثة أكياس بداخلها 25 حجراً كريماً.

وبسؤال المتهم اعترف بواقعة سرقة السيارة العائدة لمكتب التأجير، كما اعترف بأنه قد نجح في تهريب ست سيارات بنفس الطريقة.

وقد شاركه في تنفيذ مخططاته المدعو(م.ر) تشيكي الجنسية، حيث كان يقوم باستئجار السيارات ويسلمها له مقابل مبلغ عشرة آلاف درهم، ومن ثم يقوم بتزوير الأوراق اللازمة لخروج السيارة إلى سلطنة عمان حيث يقوم المدعو(ع.ش) باستلامها والتصرف فيها واقتسام العائد من ريعها، واعترف أيضاً بوجود ثلاث سيارات أخرى تم استئجارها وتجهيز مستنداتها المزورة تمهيدا لعبورها .

وبالتدقيق على المتهم الأول تبين بأنه من أرباب السوابق، وقد سبق أن نال أحكاما تجاوزت الخمس سنوات، وتم إبعاده عن الدولة، ألا انه عاد إليها متسللاً عبر إحدى الدول الخليجية، فتم توقيف المتهمين الثلاثة وإحالتهم مع المضبوطات للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات .

دبي ـ «البيان»