صرح ناصر البدور مدير مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات الدولية بوزارة الصحة عضو الهيئة التنفيذية لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون أن اجتماع الهيئة التنفيذية بالرياض ناقش مؤخرا موضوع السيجارة الاليكترونية وقرر إجراء دراسة مستفيضة بشأن مخاطر هذا المنتج وإيجاد تعريف محدد لها للتعامل معها سواء أكانت إحدى وسائل التدخين أو وسيلة مؤقتة للاقلاع عن التدخين، مشيرا إلى أنه بعد انتهاء الدراسة سيتم اتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وقال إن توجهات وزارة الصحة والدولة حاليا ترمي جميعها إلى محاربة آفة التدخين بكافة صورها وأشكالها بين جميع فئات المجتمع، وذلك نظرا للأضرار الصحية والأمراض التي تتسبب فيها هذه الآفة، التي أصبحت تمثل عبئا ثقيلا على الخدمات الصحية في كافة مستشفيات الدولة،لافتا إلى أهمية مشاركة الهيئات والمؤسسات الخاصة والأهلية في محاربة هذه الظاهرة بكل الوسائل.
وحذر أطباء في أبوظبي من استخدام السيجارة الإليكترونية كوسيلة للإقلاع عن التدخين، مؤكدين أن ضررها قد يكون أكبر من نفعها خاصة أن المنظمات الصحية الدولية لم تصرح باستخدامها حتى الآن وأنها لا تزال تخضع للتجارب.
ونصحت الدكتورة مريم الواحدي مسؤولة وحدة الإقلاع عن التدخين في إدارة الطب الوقائي بأبوظبي بعدم اللجوء باستخدام هذه الوسيلة للإقلاع عن التدخين لأنها غير معتمدة من المؤسسات الصحية بالدولة أو من المنظمات الدولية المعنية وهناك بدائل كثيرة معتمدة مثل لاصقات النيكوتين وعلكة النيكوتين وكذلك عقار تشامبكس وكلها وسائل مسجلة وأثبتت نجاحا كبيرا لدى المقلعين عن التدخين.
وأشارت إلى أن الشركات المنتجة لهذه الوسائل لا تسعى إلا للكسب المادي فقط بدون النظر إلى حدوث مضاعفات أو آثار جانبية قد تكلف مستخدمها الكثير لافته إلى أن بعض الشركات تبث إعلانات عبر الفضائيات للترويج لمثل هذه المنتجات ومنها وسيلة تأخذ عن طريق الشم للإقلاع عن التدخين وهي وسيلة أيضا غير مسجلة وقد تكون لها أضرار خطيرة.
سيجارة من الفولاذ
يشار إلى أن السيجارة الإليكترونية التي استحدثت في الصين بأنواع وأشكال مختلفة طرحت مؤخرا في الأسواق الأوروبية وبعض الأسواق العربية مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ ولها حجرة لتخزين النيكوتين السائل بتركيزات مختلفة وبحجم السيجارة العادية وتعمل ببطارية صغيرة يمكن إعادة شحنها، ويمكن لمستخدميها تدخينها كسيجارة حقيقية دون إشعالها كما أنها لا تصدر أي دخان بل تصدر بخارا مائيا مشبعا بالنيكوتين تمتصه الرئتان لتعوض الدم عن النيكوتين.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أنه إذا استمرت الاتجاهات الراهنة في استعمال التبغ بأنواعه أن تودي بحياة مليار نسمة قبل نهاية هذا القرن، وأن الدول النامية ستشهد وقوع أكثر من 80% من تلك الوفيات حيث تستهدف دوائر صناعة التبغ حاليا الفتيات والأطفال باعتبارهم فئة جديدة من فئات مستخدمي التبغ.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
