صرح الدكتور خيري العريدي سفير دولة فلسطين لدى الدولة بمناسبة الذكرى 61 لنكبة فلسطين بما يلي «يمر اليوم شعبنا الفلسطيني في الوطن والمنفى بذكرى أليمة ستظل ماثلة في وجدانه وذاكرته التاريخية، وهي ذكرى مرور 61 عاماً على نكبة فلسطين، يوم أن سلبت فلسطين من أهلها وشعبها لتقام عليها ظلماً دولة إسرائيل ويجمع فيها شتات أناس أغراب عن هذه الأرض، في عام 1948 مارست العصابات الصهيونية قتل أبناء شعبنا في القرى والمدن الفلسطينية وسلبت ممتلكاتهم وبيوتهم وأراضيهم الخاصة والعامة وأجبرتهم على الهجرة من وطنهم، وقد جرى ذلك على مرأى ومسمع المجتمع الدولي وخاصة الانتداب البريطاني في ذلك التاريخ الذي تمت الجريمة تحت ناظريه.
إن شعبنا الفلسطيني ما زال يعاني من الهجرة والشتات وعدم الاستقرار على مدار 61 عاماً، ويعاني من الظلم التاريخي الذي لحق به كشعب وأفراد، واليوم يعاني من استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرضه والذي ما زال يعيث بأرضنا سلباً وتقطيعاً بالحواجز والمستوطنات وجدار الفصل والضم العنصري.
إن شعبنا الفلسطيني الصابر الصامد سيظل يناضل من أجل نيل الحرية والاستقلال وكامل حقوقه السياسية، وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
إنني بهذه المناسبة أهيب بشعبنا أن يتمسك بالوحدة الوطنية، وهي عامل البقاء والصمود في وجه الاحتلال الإسرائيلي وممارساته البشعة، وأن يتمسك بحقوقه السياسية الثابتة وبقراره الوطني المستقل غير القابل للتبعية والمساومة، كما أنني أحمل المجتمع الدولي مسؤولياته عن مأساة شعبنا ونكبته، وأطالبه بدعم وإقرار حقوق الشعب الفلسطيني السياسية غير القابلة للتصرف وذلك كطريق وحيد لإنصاف شعبنا وحتى يحل السلام والاستقرار في منطقتنا وفي العالم أجمع».
من جهة ثانية تعكف اللجنة الاجتماعية الفلسطينية في أبوظبي (البيارة)، على وضع الترتيبات النهائية لإحياء الذكرى الحادية والستين لذكرى احتلال فلسطين (النكبة) وقيام دولة إسرائيل على الأرض العربية الفلسطينية، من خلال مجموعة فعاليات روعي فيها أن لا تكون موجهة للفلسطينيين فقط، بل أن تخاطب الجمهور العربي والعالمي عموما، مع التأكيد كذلك على زيادة الوعي وتذكير الجيلين الثاني والثالث من أبناء الشتات واللجوء الفلسطيني بأسباب ونتائج النكبة وتأكيد حق العودة.
وبهذه المناسبة سيتم توزيع كتيّبات أعدت خصيصاً للمناسبة، باللغتين العربية والإنجليزية، أعدتها لجنة البحوث والتوثيق في البيارة، مع وجود توجه لترجمتها إلى لغات أخرى مثل اللغة الفرنسية والاسبانية، وتتضمن الكتيبات عرضا موجزا ومكثّفا لتاريخ القضية الفلسطينية منذ نهايات القرن التاسع عشر وحتى الوقت الراهن، مع مراعاة التوثيق العلمي للمادة المقدمة.
وبيّن عمار الكردي رئيس اللجنة بأنّه تم اعتماد «حنظلة» الذي رسمه وأبدعه فنان الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، الذي اغتالته إسرائيل في لندن عام 1987، سمة عامة متكررة في مطبوعات هذا العام الخاصة بذكرى النكبة، ألاوهذا دلالة على استمرارية تناقل القضية الفلسطينية بين الأجيال، ودلالة على الاستمرار في الإبداع الفلسطيني، واستخدام الفن أداة من أدوات النضال والصمود.
وقد تم اعتماد اللوحة الفائزة بجائزة المركز الأول للمسابقة السنوية «جائزة العودة» التي ينظمها مركز بديل لحق العودة واللاجئين، والتي فاز بها الشاب رامي حزبون المقيم بدولة الإمارات العربية المتحدة، لتكون غلافا للكتيبات، وصورة للملصقات التي يتم إعدادها للمناسبة.
وأضاف الكردي إنه لهذا الغرض تتم الاستعدادات لتوزيع الكتيبات على الشباب العربي والفلسطيني في أوروبا، حيث جرت ترتيبات مع اللجان الفلسطينية العاملة هناك لهذا الغرض، مع استهداف خاص لأبناء الجيلين الثاني والثالث من أبناء الفلسطينيين، ومن المتوقع أن يتم إطلاق حملة إحياء النكبة يومي 15 و16 أيار في العديد من المراكز التجارية في مدن الدولة بالتعاون مع اللجان الفلسطينية وبعض المؤسسات والمدارس والأندية الطلابية في الجامعات المختلفة.
(وام)