أكدت ندوة «تكنولوجيا هيكل المباني الذكية والسلامة الزلزالية» التي نظمها المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي أمس أنه لا يوجد مكان على سطح الكرة الأرضية بمأمن من الزلازل، وأن احتمال حدوث زلزال في الدولة وفي منطقة الخليج وارد مع اختلاف نسب الحدوث من منطقة لأخرى، فبعضها يعتبر نشاطا زلزاليا كما في إيران والآخر أقل نشاطا كما هو الحال في دولة الإمارات.
وذكر الخبراء المشاركون في الندوة أن التجارب والخبرات الدولية المتراكمة في مجال الكوارث الطبيعية المختلفة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الاستعداد الملائم والتصرف الصحيح قبل وبعد حدوث الكوارث المختلفة ومنها الزلزال يؤدي إلى التخفيف والتقليل من آثارها المدمرة على الناس والبنية التحتية.
وأشارت الندوة التي شارك فيها نخبة من العلماء والخبراء في مجال التعامل مع المخاطر الزلزالية إلى أن الوضع الحقيقي لمناطق النشاط الزلزالي بالمنطقة سوف تتضح صورته بعد اكتمال الشبكة الوطنية للزلازل في دولة الإمارات.
وقال الدكتور محمود التميمي بإدارة البحوث والتطوير والتدريب بالمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل ان غالبية الضحايا في الأرواح ليست بفعل الزلزال ذاته بقدر ما يترتب على ذلك من انزلاقات أرضية وانهيار المباني، فعلى سبيل المثال إذا حدث زلزال في اليابان بدرجة معينة وفي منطقة أخرى فقيرة حدث نفس الزلزال وبنفس الدرجة فلا شك أن عدد الضحايا في المنطقة الفقيرة سيكون مضاعفا لأن اليابان لديها المباني المجهزة والاستعدادات اللازمة للتقليل من آثار الزلزال.
وطالب الدكتور التميمي بضرورة الاستعانة بالأجهزة الحديثة في المباني والمنشآت التي تقام على أرض الدولة وهي تقيس بدقة الحركة العمودية والأفقية لأي تغيرات في المبنى، ويتم زرعها في معظم الطوابق بحيث تعطي قراءات على مدار الساعة لحالة المبنى، مشيرا إلى أن هذه الأجهزة تحول المبنى إلى مبنى ذكي يخبر بما يحدث له من تغيرات حتى لو كانت تلك التغيرات بفعل الرياح، كما يمكن تثبيتها في المباني القديمة.
وأشار إلى أن الندوة تهدف إلى إلقاء الضوء إلى أهمية استخدام هذه الأجهزة في جميع مباني الدولة، خاصة المنشآت الحيوية والأبراج العالية.
وعرضت الندوة مشروع بلدية أبوظبي الجديد الخاص بعمل شبكة رصد هندسة زلزالية بحيث سيتم خلال العامين المقبلين إنشاء 5 محطات في أبوظبي، وكذلك 4 محطات أخرى للرصد الزلزالي بالتعاون مع المركز الوطني للأرصاد والزلازل وذلك بهدف تجميع البيانات والمعلومات المكتملة لوضع كود البناء الزلزالي لإمارة أبوظبي والذي انتهت منه إمارة دبي مؤخرا، لافتا إلى ان هذه القوانين تكون دائما عرضة للتجديد والتطوير تبعا للمعلومات المستجدة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
