أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن دولة الإمارات لا تدّخر أي جهد لتطوير الخدمات الصحية والارتفاع بمستواها وتحسين جودتها، حيث تعتبر هذه الخدمات السدّ المنيع للحفاظ على الأمن الصحي للمجتمع، مشيراً إلى أن النظام الصحي الوطني يهدف إلى توفير الرعاية الصحية المستمرة، إلى جانب خطط الوقاية من الأمراض وتحسين السلوك الصحي بطريقة متكاملة ومقبولة اجتماعياً.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه عبدالله حسين السهلاوي المدير التنفيذي في المركز، صباح أمس في افتتاح منتدى الاستثمار في الصحة والتنمية لدول الخليج العربي الذي يستضيفه المركز على مدى يومين في أبوظبي بمشاركة نخبة من الجمعيات والشركات المتخصصة في مجال الاستثمار الصحي.
وقال السويدي إن مجالات الخدمة الصحية الوطنية اتسعت لتشمل رعاية الأمومة والطفولة وتنظيم الأسرة، والتغذية السليمة، ومكافحة الأمراض المعدية، ومقاومة تلوث البيئة، وتوفير الأدوية الأساسية، والحد من الإعاقة، ورعاية المسنين، وذلك وفق أسس المساواة والعدالة والفعالية والجودة، مشيراً إلى أن الدولة تبنّت مشروعات صحيّة عدّة لمواجهة الأمراض المتوطّنة وتوفير العلاج المخصّص لها وفق أفضل المعايير الدولية.
وأشار إلى إن هذا المنتدى يمثّل ضرورة وطنية تضمن أن يقام صرح التنمية بسواعد قوية ثابتة، تستطيع بناء حاضر مشرق والتطلّع إلى مستقبل أفضل، مؤكّداً أن الرعاية الصحية قد أصبحت أحد مرتكزات تحقيق الأمن الوطني لما لها من تأثير في الثروة البشرية التي تعدّ احد ضمانات استراتيجية التنمية في دولة الإمارات.
ويشارك في المنتدى مجموعة من صانعي السياسات والأكاديميين والباحثين المتخصّصين في القضايا الصحية والاجتماعية، وتأثيراتها في منطقة الخليج والشرق الأوسط والعالم العربي.
وأكد الدكتور حمد عبدالله الغافري مدير المركز الوطني للتأهيل أكد أهمية المنتدى في الارتقاء بالخدمات الصحية التي تقدمها الإمارات ودول الخليج واجتذاب أبناء الدول الأخرى لتلقي العلاج في الإمارات لما تمتلكه من إمكانيات مهمة في مجال العلاج والخدمات الصحية.
وقال إن المركز الوطني للتأهيل ساهم منذ تأسيسه عام 2002 حتى الآن في تأهيل 277 حالة من المدمنين المواطنين بالدولة والتي تمت معالجتها ومتابعتها مشيرا إلى أن المركز سيعمل في الفترة المقبلة على أن يكون مركزا إقليميا لعلاج الإدمان من خلال توفير أكثر من 200 سرير لعلاج المدمنين.
المشاركون في المنتدى نخبة متميزة من كبار المتحدثين الدوليين، والمنظمات البارزة التي تشمل: شركة القدرة للرعاية الصحية، وشركة المستثمر الوطني، وشركة سنوفي أفنتيس، وشركة جلف كابيتال، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، والجمعية الخليجية لرأس المال الجريء، علاوة على مجموعة من الهيئات الصحية المحلية والوطنية والإقليمية.
وتحدث الدكتور روبرت سيباغ المتخصص في الأمراض المدارية الطفيلية عن مجموعة من تحديات الأمراض التي يواجهها العالم اليوم وتضمنت فعاليات اليوم الأول للمنتدى مناقشات مفتوحة حول نظم الاستثمار في مواجهة التحدّيات الصحيّة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتحدّيات الجودة في الموارد البشرية.
وتحقيق الجودة في خدمات الرعاية الصحيّة في مواجهة الطلب المتزايد وقلّة الموارد، والتميّز في تطور النظام الصحيّ في دولة الإمارات ودول «مجلس التعاون»، وتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية في تمويل قطاعات الرعاية الصحيّة وعلوم الحياة.
كما حظي موضوع ( انفلونزا الخنازير) باهتمام بالغ من المتحدثين ودارت مناقشات كبيرة في المنتدى من خلال طرح أوراق عمل حول ماهية المرض وسبل الوقاية منه والتحديات التي يواجهها العالم حاليا لمنع انتشاره وخطورته على البشرية.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
