أكد مجلس القضاء في أبوظبي خلال اجتماعه أمس على ضرورة تفعيل العقوبات الواردة في الباب السابع من قانون العقوبات والخاصة بجرائم الاعتداء الواقعة على الأشخاص على الوجه الأمثل، بما يحقق قوة الردع الجزائي اللازم، ويسهم في حماية المجتمع وضمان سلامته وأمنه، والحفاظ على انضباط العلاقات بين الأفراد.

وأكد المجلس أن ضمان سلامة المجتمع وأمنه والحفاظ على انضباط العلاقات بين الأفراد، يتوقف على حمايته من أخطار الاعتداءات التي تقع على الأشخاص، سواء في شكل مشاجرات أو أي من أشكال الاعتداءات الأخرى، مشيرا إلى أن التساهل في حماية المجتمع يؤدي إلى إشاعة الفوضى، وإثارة الضغائن بين الضحايا والمعتدين، وما قد يترتب على ذلك من أخطار.

وفي هذا الصدد أكد مصدر رسمي في مكتب النائب بدائرة القضاء في أبوظبي، من أن النيابة العامة تتعامل بحزم في قضايا المشاجرات والاعتداءات، ولن يكون هناك تهاون في التعامل مع هذه القضايا، سواء على مستوى الأحداث أو البالغين، وسيتم اتخاذ العقوبات اللازمة في مثل هذه القضايا، حفاظا على الأمن المجتمعي وانضباط العلاقة بين الأفراد، ومقاومة كافة السلوكيات التي فيها تجاوز أو تعد.

وقال المصدر «إن حماية المجتمع من المخاطر مسؤولية جماعية تبدأ من المنزل، وتنتقل إلى المدرسة والمجتمع، وهذا يشير إلى فلسفة أمنية عميقة وشاملة، لا تنظر إلى الأمن بمفهومه الضيق، وإنما تتعامل معه برؤية شمولية ومتكاملة»، داعيا الجهات المعنية من شرطة إلى نيابة وقضاء أن تقوم بالدور الأساسي والرئيسي في حماية أمن المجتمع واستقراره.

ومواجهة أي اعتداء على حرية الأفراد أو ممتلكاتهم، وأن تسهم إسهاما فعالا في الحفاظ على أمن المجتمع من خلال مداخل عدة، من بينها البعد عن مخالفة الأنظمة والقوانين، وتكريس الإيجابية لدى أفراد المجتمع من خلال التصدي لكل ما من شأنه تهديد أمن المجتمع، أو النيل من استقراره من ناحية، وإبلاغ الأجهزة المعنية بأي مخالفة أو مظهر من مظاهر الخلل من ناحية أخرى، والبعد عن كل ما من شأنه تهديد هذه المصالح أو هذا الأمن.

وأضاف المصدر «ونحن على أعتاب عطلة صيفية طويلة، نناشد الآباء وأولياء الأمور، أخذ الحذر والحيطة في التعاطي مع الأبناء، وذلك من خلال الاستغلال الأمثل لتلك العطلة، والعمل على ملء أوقات الفراغ بأشياء مفيدة، والبعد عن التجمعات الشبابية في الشوارع والطرقات، التي ينتج عنها في أغلب الأحيان أعمال شغب ومشاجرات وتجاوزات للآداب العامة وآداب الطريق العام».

أبوظبي ـ إبراهيم السطري