أكدت وزارة العمل ان المزايا والعمولات المالية التي تمنحها الشركات للعمال تعتبر جزءا من الراتب أو الأجر الذي يحصل عليه العمال وذلك بحكم الممارسة أو تنفيذا للنظام واللوائح الداخلية والأعراف المطبقة في تلك الشركات مشيرة إلى ان المساس والإخلال بهذه المزايا يعتبر إخلالاً بالأجر نفسه وانتقاصا منه وانه لا يجوز لصاحب العمل ان يوقفها عن العمال.
وقال حميد راشد بن ديماس السويدي القائم بأعمال مدير عام وزارة العمل المدير التنفيذي لقطاع العمل في تصريحات صحافية على هامش اليوم المفتوح لمراجعي أبوظبي أمس ان احد العمال طلب من الوزارة التدخل ضد الشركة التي يعمل بها بعد أو قامت بإيقاف وسحب الأسهم المنحة التي كان يحصل عليها والتي تعتبر جزءا من راتبه.
وأكد ان هذه الأسهم وغيرها من مزايا كان العامل يحصل عليها تعتبر جزءا من الأجر وانه في حال تعرض أي عامل لحالة مماثلة عليه تقديم شكوى للوزارة واذا لم يتم التوصل إلى حل من خلال إدارة علاقات العمل بالوزارة بطريقة ودية تحال القضية إلى القضاء، مشيراً إلى ان القواعد والمبادئ القانونية التي استند إليها القضاء في مثل هذه الحالات تشير إلى ان كل ما يتسلمه العامل من اجر شهري وأية مزايا أخرى تعتبر جزءا من الأجر أو الراتب.
وأشار إلى انه يدخل في عداد الأجر أيضاً العمولات المتفق عليها نظير القيام بعمل أو تسويق سلع ما وغيرها من المهن التي تستحق عمولة مالية ولذا فانه لا يحق للشركات إيقاف العمولات المتفق عليها لأنها تعتبر عرفا وتدخل ضمن الراتب ولكن اذا كانت هناك ظروف ما تحول دون صرف العمولات للعمال كالأزمة الاقتصادية الحالية فانه يجوز للشركات إيقافها حتى تنتهي تلك الظروف وتعود الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها.
ودعا الشركات بعدم التذرع بظروف الأزمة الاقتصادية الحالية والقيام بالتجاوز على حقوق العمال والتي تعتبر التزاما دائما لا يرتبط بأي ظروف تشهدها الأسواق للنيل منها تحت أي ظروف أو مبررات، مؤكدا ان الوزارة لن تسمح بأية حواجز أو عوائق تقف حائلا أمام مطالبة العمال بحقوقهم أو التقدم للوزارة للحصول عليها.
وعلى صعيد اليوم المفتوح الزم بن ديماس شركه بدفع غرامه قدرها عشرة آلاف درهم لثبوت ان التعميم كان كيديا وذلك لإبلاغها الوزارة عن هروب عاملة تعمل لدى الشركة رغم ان هذه العاملة لم تهرب كما ادعت الشركة وانما يوجد نزاع عمالي بين الطرفين.
وأضاف انه تم حسم النزاع العمالي بين الطرفين بحصول العاملة علي مستحقاتها فيما عدا تذكرة الطائرة للعودة إلى بلدها ما يؤكد على ان بلاغ الشركة بهروب العاملة كان بلاغا كيديا ليس له أساس من الصحة.
وشدد بن ديماس على ضرورة عدم قيام الشركات بمعاقبة العمال الذين يطالبون بحقوقهم العمالية بالإبلاغ عن هروبهم مشيرا إلى ان الوزارة لن تتهاون في تطبيق العقوبات وفرض الغرامات المالية على الشركات التي تخالف ذلك.
ورفض القائم بأعمال مدير عام الوزارة طلب شركة وعامل بإعفاء الأخير من الحرمان النهائي من العمل بالدولة نظرا لأنه ترك العمل بإرادته لمدة عام ونصف العام وفيما قام صاحب العمل بتقديم بلاغ هروب ضده إلى الوزارة الأمر الذي أدى إلى حرمانه من العمل لمدة عام لعدم علمه بمكان تواجده.
ورفض ما عرضته الشركة الجديدة التي ترغب في توظيف العامل الهارب باستعدادها لسداد قيمة بلاغ الهروب المقدرة بعشرة آلاف درهم كونه بلاغا كيديا وتنازل الشركة الأولى عن البلاغ حيث لم يسمح النظام الالكتروني للوزارة بإصدار تصريح عمل جديد للعامل لوجود قيود عليه.
أزمة مالية
تمديد تصاريح عمل جماعية مراعاة لظروف الشركات
قال حميد بن ديماس ان الوزارة قامت ولأول مرة بتمديد صلاحية تصاريح عمل منتهية على الرغم من ان هذه التصاريح لا يتم تمديدها مطلقا وذلك للشركات التي لم تستطع استقدام العمالة خلال فترة صلاحية التصاريح لأكثر من شهر وذلك حرصا من الوزارة في التيسير على الشركات ومنحها المزيد من المرونة للتكيف مع ظروف الأزمة المالية والاقتصادية الحالية.
وأضاف ان تمديد التصاريح جاء للشركات التي شهدت تغيرات في مشاريعها أو انتقالها من مكان لآخر لإعطائها مزيدا من الوقت لجلب العمالة التي تريدها دون التعرض لضغوط مالية أو انتهاء الوقت خاصة وان هذه التصريح تصدر بعد سداد الرسوم المستحقة عليها.
وأكد ان التمديد الذي جاء بناء على توجيهات معالي وزير العمل يكون للشركات الملتزمة بأبسط قواعد حماية حقوق العمال وفي مقدمتها سداد الأجور في مواعيدها باعتبارها خطا احمر لا يمكن تجاوزه وانه لا يمكن الموافقة على أي خدمة للشركات إلا اذا كانت أجور العمال مسددة بالكامل.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
