قال باحثون سويديون ان استمرار وجود ضوء الشمس لفترات طويلة في أماكن مثل «جرينلاند»، حيث تسبب أيام الصيف الطويلة في الغالب أرقا يدفع الإنسان الى الانتحار على ما يبدو.
ارتفاع
وتشير النتائج الجديدة الى انه على الرغم من اعتقاد بان حالات الانتحار تميل للارتفاع في أواخر الخريف وأوائل الشتاء بسبب الظلام فان الأماكن التي يوجد بها ضوء الشمس بشكل مستمر في مواسم الصيف كإحدى حقائق الحياة ربما تكون خطيرة بنفس القدر.
وتقول منظمة الصحة العالمية ان 877 ألف شخص ينتحرون سنويا، وتقدر المنظمة ان مقابل كل حالة موت نتيجة انتحار تحدث في اي مكان ما بين عشر و40 محاولة انتحار. وربط علماء في السابق اضطرابات النوم بزيادة خطر الانتحار في الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وفي المراهقين ولكن لم يتضح ما إذا كانت هذه الصلة موجودة أيضا لدى الناس عامة.
تفاوت
ودرس الفريق السويدي التفاوت الموسمي لحالات الانتحار في كل «جرينلاند» من عام 1968 الى عام 2000 ووجدوا سلسلة من حالات الانتحار في أشهر الصيف. وكان هذا التأثير الموسمي واضحا بشكل خاص في شمال البلاد وهي منطقة لا تغيب فيها الشمس بين نهاية ابريل ونهاية اغسطس.
وقالت «كارين سبارينج بيوركشتين» من معهد «كاروليسنكا» في السويد: «وجدنا ان حالات الانتحار عنيفة بشكل حصري تقريبا وزادت خلال فترات النهار المتواصل، في شمال البلاد 82 % من حالات الانتحار حدثت خلال أشهر ضوء النهار«الصيف». وشملت معظم حالات الانتحار شبانا وكانت تتسم بالعنف مثل إطلاق النار أو الشنق أو القفز من أماكن مرتفعة. وتشكل هذه الأنواع من الموت حوالي 95% من حالات الانتحار.
خلل
وتكهن الباحثون ان الخلل الذي يحدثه الضوء في «السيروتونين» وهو المادة الكيمائية المرتبطة بالحالة المزاجية في المخ ربما تؤدي الى زيادة التهور الذي يدفع الناس بالتزواج مع قلة النوم الى قتل أنفسهم. وقالت «بيوركشتين»: «ان الضوء ليس سوى عامل واحد فقط من عوامل كثيرة في مأساة الانتحار المعقدة ولكن هذه الدراسة تثبت وجود علاقة محتملة بين الاثنين».
(رويترز)
