هددت تشاد بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع السودان، وسحب ثقتها من الاتحاد الإفريقي، بعدما حققت القوات التشادية نصراً حاسماً على المتمردين. وقال الرئيس التشادي إدريس ديبي، الليلة قبل الماضية إن «الحكومة ستجري إعادة تقويم للعلاقات بين السودان وتشاد وتنوي في الوقت المناسب، إذا لم يتطور الوضع إيجابياً، قطع هذه العلاقات».
وأضاف ديبي في كلمة أمام جميع مندوبي الأحزاب السياسية التشادية «لذلك سيقفل المركز الثقافي السوداني، والمدارس التي يمولها السودان ستتسلمها الحكومة التشادية». واعتبر أن «على معلمي (هذه المدارس)الذين ليسوا سوى عناصر استخبارات (سودانية) العودة إلى بلادهم».
وأوضح أن «تشاد لن تشارك بعد الآن في لقاءات تخص السودان وستدعم المحكمة الجنائية الدولية» التي أصدرت مذكرة توقيف دولية ضد الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور. وفي سياق متصل، أعلن الرئيس التشادي أنه ينوي «سحب ثقته» من الاتحاد الإفريقي «لحصر حل الأزمة بالأمم المتحدة وحدها».
وأخذ ديبي على الاتحاد الإفريقي «عجزه عن إيجاد حلول ملائمة للأزمة». وقال إنه إذا كان الاتحاد الإفريقي دان «بشدة» الهجوم المتمرد، فهو لم يشأ أن يسمي السودان، مكتفياً بالتأكيد أن «الدول الأعضاء يجب ألاّ تستخدم قاعدة خلفية لدعم الحركات المتمردة». بدوره، قال وزير الدفاع التشادي بالوكالة أدوم يونوسمي عن المعارك مع المتمردين «إنه نصر حاسم، سيكون المتمردون بحاجة لسنتين إلى ثلاث سنوات لكي يتمكنوا من إعادة تشكيل صفوفهم».
(أ ف ب)