وسعت القوات الباكستانية هجومها على معقل حركة «طالبان» في منطقة وادي سوات، شمال غربي البلاد. وأعلنت مقتل 55 على الأقل من المسلحين، في وقت وصف الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري العملية بالحرب بعد ان أمر بنقل قوات متمركزة على الحدود مع الهند إلى منطقة المعارك لتصفية كل المتمردين، بينما تفاقمت الأزمة الإنسانية في ظل وجود الآلاف من المدنيين المحاصرين بسبب تبادل إطلاق النار.. وسط تقارير عن أن المسلحين يستخدمون السكان «دروعا بشرية».
وقال الجيش الباكستاني ان مروحياته وقواته البرية قتلت أمس ما لا يقل عن 55 متمردا في إطار عملية واسعة النطاق ضد «طالبان» في المنطقة ليرتفع عدد القتلى الى 220 مسلحا خلال يومين. وبالتزامن مع اشتداد المواجهات، نشرت السلطات الباكستانية حوالي 15 ألف عنصر امني بموجب أوامر عسكرية للقضاء على مسلحي «طالبان».
وذكر الجيش الباكستاني أن مقاتلي طالبان «يحاولون وضع عراقيل في وجه هجرة المدنيين الأبرياء من خلال منع مغادرتهم وزرع القنابل الموقوتة وإغلاق الطرقات باستخدام قطع الأشجار وحتى اتخاذ رهائن»، وقال مسؤول عسكري محلي إن «جنودا باكستانيين وصلوا إلى منطقة ملاكاند المجاورة لمنطقة وادي سوات».
لكن سكانا فارين من منطقة وادي سوات اتهموا قوات الجيش بالمسؤولية عن مقتل مدنيين في المواجهات الدائرة بين الطرفين.. في وقت ذكر مسؤولون أن المسلحين يستخدمون السكان «دروعا بشرية» ويمنعونهم من الهروب من المنطقة التي تشهد قتالا متصاعداً.
إلى ذلك، توعد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بحرب ضد متطرفي «طالبان» حتى الإبادة. وقال زرداري: «هذا هجوم، انها حرب. إذا قتلوا جنودنا فسنقوم بالمثل»، مشيرا إلى انه أمر بنقل قوات متمركزة على الحدود مع الهند إلى منطقة المعارك لتصفية كل المتمردين.
التفاصيل في عالم واحد
