انطلقت صباح أمس بالشارقة فعاليات المؤتمر السنوي التاسع لمركز الخليج للدراسات والذي بدأت فعالياته بدار الخليج للطباعة والنشر ويقام تحت شعار «مستقبل القضية الفلسطينية» بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عبدالله عمران تريم رئيس مجلس إدارة الخليج وكبار المسؤولين وكوكبة من الكتاب والمهتمين بالقضية الفلسطينية في الوطن العربي.

وقد أكد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي في كلمته الافتتاحية أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يؤكد دوما قولا وفعلا على أن القضية الفلسطينية هي قضية كل العرب، مشيدا بقوة وصلابة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض ولا يزال ومنذ بدايات القرن الماضي لهجمة استيطانية شرسة استهدفت إبادته وتهديد وجوده. وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى ان العرب اختاروا طريق السلام وسيلة لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية .

إلا أن هناك تفاوتا كبيرا بين فهم العرب للسلام ونظرة إسرائيل له. كما طرح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمته أموراً عدة أهمها مطالبة الفلسطينيين برأب الصدع وتحقيق الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات وان مبادرة السلام العربية هي تجسيد لرغبة العرب جميعا في تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة ولا تأتي من هوان أو ضعف وان القضية الفلسطينية لا تزال موضع تدخلات دولية كثيرة وتتأثر بالتطورات السياسية العالمية.

وقال انه بفضل صمود الشعب الفلسطيني وبطولاته لم تعد قضية فلسطين مجرد قضية عربية أو إسلامية فقط بل أصبحت أيضاً قضية أخلاقية كبرى وعلى مستوى العالم قضية تمس الضمير العالمي ويدعمها الشرفاء في كافة الدول حتى في داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه وهذا كله يبشر بعون الله بان النصر سوف يتحقق حتما لهذا الشعب سواء طال الوقت أو قصر.

من جانبه قال الدكتور عبدالله عمران في كلمته إن المجتمع الدولي يبدو متواطئا مع ما يجري على الأرض الفلسطينية وان المشهد الفلسطيني حاله يحزن الأخ والصديق ويثلج صدور العدو والخصم حيث انقلب سلم الأولويات في خضم الصراع الداخلي وضاعت البوصلة التي تهدي سفينة الابحار الفلسطينية في بحر الظلمات الدولي وأصبحت الترهات السياسية تشغل الأطراف الفلسطينية ولا تشد انتباههم ثوابتهم التي فيها منجاتهم حينما تضيق الدنيا بصعوباتها ويتضاعف تأثير هذه العوامل وتتفاعل مع بعضها فالضعف العربي والانقسام الفلسطيني يؤثران سلبا في الدعم الدولي والمجتمع الدولي المنحاز يمارس الضغوط على الفلسطينيين بدل ممارستها على المغتصب.

وأكد ان الظروف قادت إلى تبلبل في الواقف العربية والفلسطينية من حيث الأهداف ومن حيث الوسائل إلى بلوغها فأصبحت الأهداف تتحدد من حيث القدرة الآنية على تحقيقها فالعجز عن تحقيق استرجاع كامل للأرض نقل التفكير إلى قيام الدولة الفلسطينية على بعض منها ثم أصبحت الصعوبات التي تقف حائلا دون قيامها مدعاة للانتقال إلى التفكير بالدولة الثنائية القومية. وأضاف إننا لا نحتاج إلى تمحيص لنعرف أننا فقدنا مواطن القوة في مواجهتنا للعدو سياسيا وعسكريا وإعلاميا واقتصاديا، حينما فقدنا عنصر التلاحم فيما بيننا، فالشقاق يسلبنا القدرة على الرؤية المشتركة ويحرمنا من قدراتنا على العمل العربي الموحد الذي طالما كان مصدر قلق كبير للكيان الصهيوني ولخصومنا.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية قام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي يرافقه الدكتور عبدالله عمران تريم بتكريم وتوزيع الجوائز وشهادات التقدير على الفائزين من الصحافيين في الدورة السادسة لجائزة تريم عمران للصحافة المحلية، وقد فاز في مجال الحوار الصحافي الزميل عماد عبدالحميد حسن من صحيفة «البيان» عن حوار مع الرئيس التنفيذي لجلفار .

وفي مجال التحقيق الصحافي فازت الزميلة حصة سيف من صحيفة «الخليج» عن تحقيق خطر الملوثات الضارة بالصحة والبيئة وفاز في مجال التصوير الصحافي الزميل حيدر فؤاد من «الخليج» عن صورة تتعلق بتراث دولة الإمارات كما تم تكريم عدد من الشخصيات الإعلامية والصحافية بمنحهم جوائز تقديرية وهم الدكتورة عائشة النعيمي تكريما لأعمالها المتميزة في مجال المقال والدكتور حسن مدن تكريما لأعماله المتميزة في مجال العمود وناصر الظاهري تكريما لأعماله المتميزة في مجال العمود وصالح الخريبي تكريما لأعماله المتميزة في مجال العمود وعادل خليل تكريما لأعماله المتميزة في مجال الكاريكاتير.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز