ناقش المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في جلسته الثالثة عشرة التي عقدها يوم الخميس الماضي في مقر المجلس سياسة الأمانة العامة للأوقاف بالشارقة بحضور الشيخ صقر بن محمد القاسمي الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف وجمال بن سالم الطريفي مديرها العام وحسن صعب مدير إدارة الاستثمار والأملاك الوقفية بالأمانة.

وأكد سيف سعيد بن ساعد السويدي رئيس المجلس في كلمته الافتتاحية على أهمية الوقف الذي يعد أصلا من أصول ديننا الإسلامي العظيم ومكرمة من مكارم شريعتنا السمحاء وبابا من أبواب الخير والبر والإحسان، مشيرا الى أهمية طرح الخطط والبرامج والآليات التي تواكب ما حدث في مجتمعنا من تحولات اقتصادية واجتماعية.

واوضح انه لم يعد من المجدي إدارة الوقف واستثماراته بالطرق التقليدية القديمة، وانه لابد من مواكبة ما يحدث من تطورات ووضع برامج وخطط واستراتيجيات طموحة حتى يؤدي الوقف دوره المنشود في مجتمعنا، ولا نشك مطلقاً في أن الأمانة العامة للأوقاف بالكفاءات والخبرات القائمة عليها قادرة على تحقيق ما نصبو إليه.

واشاد باهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة ودعمه المستمر للأمانة العامة للأوقاف، وليس أدل على اهتمام سموه وعنايته بأمر الوقف من منحه الأمانة العامة للأوقاف صفة الاستقلالية حتى تتمكن من القيام بمهامها في سهولة ويسر.

ثم تلا يوسف آل علي أمين سر اللجان موضوع الجلسة، اضافة الى اسماء مقدمي الطلب.

وفي كلمته القصيرة امام المجلس أشاد الشيخ صقر بن محمد القاسمي الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف بدور المجلس الاستشاري وحرص الأعضاء على مناقشة قضايا الإمارة الهامة بما فيها أمور الوقف وإدارة واستثمار الأموال الوقفية.

ثم تداخلت اسئلة أعضاء وعضوات المجلس ولامست كافة مهام واختصاصات الامانة وشملت مواضيع عدة، مثل موضوع سياسة الأمانة العامة للأوقاف في إمارة الشارقة تناولت أوجه التعاون والتنسيق بين الأمانة العامة ودائرة الشؤون الإسلامية لخدمة المساجد والرقي برسالتها ونسبة ما أنجزته من توصيات المجلس الاستشاري السابقة والمصارف الشرعية التي تتبعها الأمانة العامة في استثمار أموال الوقف ووسائلها في المحافظة عليها بما تتولاه من مهام في سبيل مباشرة ما تنفذه الأمانة من خطط لتوسيع نشاطها في المنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية لإمارة الشارقة.

مطالبين في استفساراتهم واسئلتهم بتحديد أوجه العلاقة بينها وبين الجهات ذات الاختصاص المشترك وضرورة تكثيف الأمانة العامة للأوقاف من جهودها لسد الفجوة فيما بينها وبين الجمهور عبر التعريف بدورها في وسائل الإعلام المختلفة ودعوة المجتمع لدعم مشاريعها ومصارفها.

وشدد أعضاء المجلس في مداخلاتهم على بعض المواضيع المتعلقة بالتغطية الإعلامية لمؤتمر الفقه الإسلامي وعدم بث جلساته من خلال تلفزيون الشارقة والتوسعة في عرض تفاصيله عبره كما أشار ت بعض العضوات إلى القصور في دعم بعض الفئات المستضعفة التى تحتاج لمزيد من الدعم من الأمانة والاوقاف.

كما نوه اعضاء المجلس الاستشاري لامارة الشارقة إلى اهمية متابعة المحلات التي تشغل عقارات وقف إسلامي ومنعها من ممارسات غير محمودة مثل بيع السجائر وغيرها خلال أوقات الصلاة بالإضافة إلى مطالبة بتوسعة بعض المساجد ورعايتها ووضع قائمين عليها من المتخصصين إلى جانب توفير مواقف للسيارات للمصلين مجانية أوقات الصلوات.

وفي معرض رده على اسئلة اعضاء وعضوات المجلس أكد الشيخ صقر القاسمي أن الأمانة العامة تؤدي دورا هاما في إحياء سنة الوقف وتفعيل دوره في تنمية المجتمع عبر نشر المفاهيم الوقفية وتسويق المشاريع الوقفية والخدمات التي تقدمها والعمل على زيادة الإيراد ورفع المساهمة والإسهام في التكافل وأعمال البر، مشددا على التزام الأمانة العامة للأوقاف في ادارة أموال الوقف واستثماره وصرف ريعه في حدود وشروط الواقف وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف.

من جانبه أكد جمال الطريفي المدير العام للأمانة العامة للأوقاف على التزام الأمانة بوجه الصرف وفق وصايا وحجج الواقفين التي تتوافق مع الشريعة الاسلامية وحرصها على تنمية الوقف سنويا. وقال ان للامانة مشروعات كثيرة قائمة، بالاضافة الى مشاريع اخرى تحت التنفيذ، منها مشروع الأرصدة الوقفية، وهي فكرة جديدة تستند إلى مشاركة عدة أشخاص في وقف واحد.

ما يعني عدم اقتصار المشروعات الوقفية على الأغنياء فقط، كما كان الحال سابقاً. وهذه الفكرة صادرة عنا، وهي اليوم معممة على كثير من دول الخليج. واستعرض المشروعات التي تقوم بتنفيذها الامانة الان، منها مشروع مبنى المحطة، وهو بناء مكون من 12 طابقا تكلفته 18 مليون درهم، وهو جاهز، لكنه بانتظار الكهرباء، ويقع خلف مبنى الديوان. ومشروع وقف جزر القمر وهو عبارة عن بناية من عشرة طوابق ممولة من بنك التنمية ومؤجرة بالكامل، دخلها السنوي 5. 3 ملايين درهم، يذهب المبلغ إلى جزر القمر.

ومشروع بناية المجرة في منطقة المجرة بتكلفة 8 ملايين درهم، أنحز قبل سنتين. ومبنى في خورفكان بتكلفة 2 مليون درهم، مكون من خمسة طوابق. وبناية التمكين، تبرع بها مصرف الشارقة الإسلامي مؤجرة بالكامل في منطقة الخان، تكلفتها 10 ملايين درهم. وبناية جامعة النيجر ريعها السنوي نصف مليون درهم يذهب إلى جامعة في النيجر بالتنسيق مع منظمة المؤتمر الإسلامي.

واشار الى ان لدى الامانة تسعة أوجه لصرف الريع، هي مصارف أبواب الخير ومصرف خدمة القرآن ومصرف دار العجزة، ومصرف رعاية المسلمين الجدد، ومصرف رعاية المعاقين ومصرف خدمة الحجاج ومصرف رعاية الفقراء والأيتام ومصرف الغارمين، بالاضافة الى ان هناك حوالي اكثر من 110 أشخاص حجوا واعتمروا من خلال مصرف خدمة الحجاج، مشيراً إلى أنه لدى الأمانة أصول وقفية، عبارة عن أراض وبنايات ومراكز تسوق ودكاكين وقفية، يتجاوز سعرها 350 مليون درهم.

وذكر أننا طرحنا بعض الأمور التحفيزية مثل التأمين الصحي، وهذا ما أعطى دفعة قوية للموظفين، خصوصاً الفنيين والكمبيوتر، لأن كثيرا منهم لا يستمر في العمل طويلاً معنا، لكن على ضوء الحوافز التشجيعية اختلف الأمر.

وحول سؤال حول مشروع التمكين الاجتماعي، قال: انه تم إزالة هذه البنايات وهناك مخطط لمشروع جديد تكلفته بين 200 إلى 300 مليون درهم. موازنة التمكين السنوية 3 إلى 5 ملايين درهم ونتمنى أن تصل إلى 30 مليون درهم.

تابع الجلسة فهمي عبدالعزيز