تقرر أن تبلغ ميزانية المجلس الوطني الاتحادي للسنة المالية المقبلة 132 مليونا و977 ألف درهم وهي الاعتمادات المقررة لميزانية المجلس خلال السنة المالية للعام 2009. وأقرت هيئة مكتب المجلس الوطني الاتحادي في اجتماعها السادس للفصل التشريعي الحالي بمقر فرع الأمانة العامة للمجلس بدبي برئاسة سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني رئيس هيئة المكتب الحساب الختامي للمجلس عن السنة المالية 2008 على أن تتم إحالته للمجلس لمناقشته.

واستعرضت هيئة المكتب أجندة اجتماعات المجلس خلال الفترة المقبلة وحتى نهاية دور الانعقاد الحالي ومشروعات القوانين والموضوعات والأسئلة المتبقية والمزمع مناقشتها وهو ما قد يتطلّب عقد جلستين متتاليتين في الأسبوع الذي تنعقد فيه الجلسة.

وناقشت الهيئة على إحالات المجلس للموضوعات العامة ومشروعات القوانين إلى لجان المجلس، والتي طالبت فيها هيئة المكتب اللجان بضرورة الانتهاء من مناقشة ما هو مدرج على جداول أعمالها قبل نهاية دور الانعقاد العادي الثالث الحالي والمتوقعة في نهاية شهر يونيو أو بداية شهر يوليو المقبلين.

واطلعت الهيئة على مذكرة في شأن محضر اللقاء الذي جمع سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في السادس عشر من شهر أبريل الماضي، والذي استهدف بحث السبل الكفيلة بتطوير آليات العمل بين المجلس والوزارة، والتنسيق بينهما حول مختلف الموضوعات والقضايا التي يطرحها المجلس في عمله التشريعي والرقابي بما فيها مشروعات القوانين والمراسيم بقوانين والاتفاقيات الدولية.

بالاضافة إلى الموضوعات العامة التي يناقشها المجلس والأسئلة الموجهة للوزراء، والمذكرات التشريعية الخاصة بمشروعات القوانين وآلية حصول المجلس على المعلومات المطلوبة بالسرعة اللازمة لمناقشاته ولحسن دراسة لجانه للموضوعات التي أمامها، بالإضافة إلى ما تم التوصل خلال اللقاء من تفاهمات مشتركة، وسيتم رفع هذه المذكرة ومحضر الاجتماع ونتائجه إلى المجلس.

حضر اجتماع هيئة المكتب أحمد شبيب الظاهرى النائب الأول لرئيس المجلس، علي جاسم أحمد النائب الثاني، محمد عبدالله الزعابي مراقب المجلس، والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس. قرقاش يؤكد أهمية تفاعل نقاشات المجلس الوطني الاتحادي مع القضايا الاجتماعية الحساسة من جهة أخرى أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش أهمية تفاعل نقاشات المجلس الوطني الاتحادي مع القضايا الاجتماعية الحساسة كجرائم الاتجار بالبشر التي تمس بسلامة المجتمع المدني.

جاء ذلك تعقيبا على الجلسة الحادية عشرة من دور الانعقاد الثالث للمجلس الوطني الاتحادي التي شهدت ردا لمعاليه على سؤال وجه إليه حول قضايا الاتجار بالبشر. وأشار معالي الدكتور قرقاش إلى أن مسألة الاتجار بالبشر قضية وطنية تطال الكيان الاجتماعي في الدولة وتحتل مكانة متقدمة على جدول أولويات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تبذل جهودا جبارة لحماية مجتمع الدولة من تداعيات هذه الجريمة العابرة للوطنية.

ولفت معاليه أيضا إلى أن إثراء النقاش حول هذا النوع من القضايا يدل على المستوى الحضاري الذي توصلت إليه الدولة على الصعيدين التنفيذي والتشريعي.. مشيراً إلى ان سياسة الانفتاح الدولي التي تبنتها الدولة كان لها الكثير من الإيجابيات وفي نفس الوقت نتج عنها بعض السلبيات أبرزها جرائم الاتجار بالبشر على عكس ما يقال وينشر من قبل بعض الجهات الدولية التي قللت من حجم الجهود التي تقوم بها الدولة في مكافحة هذه الجريمة العابرة للحدود.

ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تنكر يوما وجود هذه الجريمة العابرة للحدود ولكنها وفي الوقت نفسه أكدت مرارا أن جريمة الاتجار بالبشر ليست بالحجم الذي يسعى البعض إلى تصويره وتضخيمه لغايات ومآرب أخرى.

كما أكد الدكتور قرقاش أن دولة الإمارات العربية المتحدة جادة تماما في التعامل مع هذه الجريمة الفادحة بحق الإنسانية وذلك من خلال تسخيرها لكافة القنوات التشريعية والتنفيذية وتعميق علاقات التعاون الدولي في هذا الإطار.

وفي هذا السياق قال معاليه «لا شك أن النقاشات التي دارت في جلسة المجلس الوطني حول قضايا الاتجار بالبشر في الدولة تشكل دافعا قويا لعمل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وتعد منصة مثالية لتسليط الضوء على جهود الدولة في هذا السياق.. وإنني على ثقة تامة بأن هذه النقاشات ستكون رسالة واضحة للمجتمع الدولي على أنه هناك جهود عربية تبذل في سبيل مكافحة هذه الآفة الخطيرة وذلك انسجاما مع عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية والاجتماعية التي تحترم الإنسان وتقدره».

وتعليقا على النقاشات التي دارت حول وزارة التربية والتعليم وردود معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم في هذا الإطار قال الدكتور قرقاش يحرص معالي وزير التربية دوما في النقاشات التي تدور حول قضايا تربوية حساسة على التركيز على المصلحة الوطنية والمستقبل التعليمي كأولوية قصوى بالنسبة للوزارة وخير دليل على ذلك الأسلوب الحضاري الذي اتبعه معاليه خلال الجلسة في الرد على أسئلة الأعضاء التي تمحورت حول عدد من القضايا التربوية المهمة من خلال تقديم الإجابات الواضحة والمقنعة».

وحول سؤال وجه إلى معالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل فيما يتعلق بآلية التفتيش على أعضاء السلطة القضائية قال معالي الدكتور قرقاش «حرص معالي وزير العدل على تقديم الإيضاحات الشفافة في هذا السياق وذلك من خلال تسليط الضوء على آليات العمل التي تعتمدها الوزارة في التفتيش وسعيها الدائم لتحقيق الشفافية وتطبيق المحاسبة العادلة على أعضاء السلك القضائي».

دبي ـ عادل السنهوري