يلجأ مئات من الفلسطينيين الذين يكافحون من أجل مواجهة الحصار الإسرائيلي لغزة والصدمة التي خلفتها الحرب إلى المسكنات والمهدئات بمعدل قد يسبب الإدمان، وسط مؤشرات تدل على تزايد استخدام الأدوية الخاصة بتحسين الحالة المزاجية حيث تعيش غزة بلا مستقبل سياسي واضح.

وفي دراسة مسحية نشرتها الامم المتحدة للمساواة بين الجنسين في 21 ابريل تحدث سكان في غزة عن مشاكل صحية بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استمر22 يوما في يناير، وأشار معظمهم الى مشاكل نفسية وأخرى تتصل بالتوتر والضغوط. وجاء في ملخص تم عرضه في القدس المحتلة أنه «مع تزايد الإصابة بالصدمات والضغوط والإمكانية المحدودة للحصول على خدمات نفسية مهنية هناك مشكلة متزايدة بين سكان غزة تتمثل في العلاج الذاتي بأدوية دون إشراف طبي».

وقال الناطق باسم قوة الشرطة التابعة لحركة «حماس» إسلام شهوان ان «ترامال»، وهو مركب من الأفيون طورته شركة جروينينتال الألمانية في العام 1977 لعلاج الآلام المتوسطة والحادة، يلقى رواجا بين طلبة المدارس الثانوية في غزة من الذكور والإناث. وقال الطبيب النفسي ببرنامج غزة للصحة النفسية د. تيسير دياب ان الكثيرين يتعاطون هذه العقاقير للتعامل مع الاكتئاب من «الشبان الذين فقدوا وظائفهم وليس لهم دخل».

(رويترز)